الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النائب غطّاس: إسـرائيل تستهدف العمل السياسي لفلـســطينـيـي الــ«48»

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2017. 10:36 مـساءً

 الدستور- باقة الغربية-  حسن مواسي
نهاية العام الماضي قامت السلطات الإسرائيلية وفي خطوة تعتبر سابقة في تاريخ العمل البرلماني والسياسي لفلسطينيي الـ48، واعتقلت النائب عن القائمة المشتركة باسل غطاس بذريعة قيامه بما عرف بـ «تهريب هواتف خلوية» للأسرى الآمنين بالسجون الإسرائيلية، وبعد اعتقال انفرادي لخمسة أيام، أطلق سراحه وتم تحويله بعدها للحبس المنزلي، وقبل يومين رفضت المحكمة تجديد الحبس لغطاس، وقررت إزالة القيود المفروضة عليه جراء الحبس المنزلي، فيما قرر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية فتح ملف تحقيق ضد غطاس.
 وكان لصحيفة الدستور الحوار التالي مع غطاس،أجراه معه الصحفي حسن مواسي خلال وجوده بالحبس المنزلي:
- كيف تنظر لقضية الأسرى الأمنيين في السجون الإسرائيلية؟
غطاس: القضية مركزية وهامة جدّا، تتعلق بصلب علاقتنا في القضية الوطنية من ناحية وإسرائيل من ناحية وللأسف هي قضية مغيّبة، وبالنسبة لي كانت قضية شخصية وانا اعتبر نشاطي فيها نشاطا شخصيا، ينبع من موقف إنسانيّ وضميريّ وأخلاقيّ إضافة إلى أنه واجب وطنيّ، وربّ ضارّة نافعة في الملف أو المشكلة التي حدثت معي على مساوئه أن تعود قضية الأسرى للاهتمام شعبنا، فالأسرى الأمنيّون الذين تسميهم إسرائيل أسرى أمنيين، هم أسرى سياسيّون، المفروض أن يكون لهم حقوق أكثر من الأسرى الجنائيين العاديّين، وإسرائيل تعمل العكس فمن خلال حبسهم يدفعون ثمنا مضاعفا من خلال حرمانهم من حقوقهم الأساسية مثل الإتصال الهاتفي مع أسرهم، ويسمحون بزيارات أقارب من درجة أولى تكون متاحة لهم، وينكل بأهاليهم وينكل بهم، وهذه قضية يجب أن نضعها على جدول أعمالنا ونطالب بالمحافل الدّوليّة وكل مكان بقضية حقوق الأسرى».
- كم عدد الأسرى الذين زرتهم منذ ولايتك بالكنيست؟
غطاس: لقد اهتممت بالأساس بزيارة أسرانا، أسرى عرب الداخل وهم على نوعين الأسرى القدامى أي قبل أوسلو، والذين كان من المفروض أن يتحرروا بعده وقضوا 20 سنة إضافية بالسجن نتيجة فشل المفاوض الفلسطيني في شملهم في صفقات تحرير الأسرى التي كانت بعد أوسلو. وكان من المفروض أن يتم إطلاق سراحهم وفق الإتفاق بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل والولايات المتحدة ضمن ما عرف بالنّبضة الرابعة في نيسان/ابريل 2014. وزرت أسرانا الذين تمّ اعتقالهم بعد أوسلو وزرت القسم الأكبر منهم، كما وزرت بشكل انتقائي بعض قادة الفصائل والتنظيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، منهم أحمد سعدات ومروان برغوثي وأيضا أسرى مختلف التنظيمات الفلسطينيّة في السجون الإسرائيلية.
وعندما نذكر أسماء أسرى عرب الداخل قبل أوسلو يوجد أسماء بارزة مثل كريم يونس وباهر يونس ووليد دقة كلهم قمت بزيارتهم.
- حدثنا ما الذي جرى بالضبط في قضية ما أطلق عليه تهريب الهواتف الخلويّة للأسرى؟
غطاس: طبعا هذه القضية كانت فخّ مبيّت حاولوا من خلاله توريطي بملف أمني كبير، وأني قمت بإدخال عشرات الهواتف النّقّالة ورسائل مشفّرة وتوجيهات لمنظّمات إرهابيّة وإلى ما ذلك من تهم.
وكما قلت منذ البداية هذا الجبل سيولد فأرا وهكذا سيكون، وفي كل فترة التّحقيق أنا حافظت على روايتي الواضحة والمتماسكة بأنني لم أقم بإدخال هواتف نقّالة إلى السجن، وان كنت قد قلت نعم أعطيت من منطلقات إنسانية وأخلاقية لصديق لي وهو الأسير وليد دقة  ابن باقة الغربية، أعطيته حاجيّات تتمثل بكتب وأوراق مكتوبة وما عدا ذلك لم يكن لي إي علاقة بإدخال إي هواتف إلى داخل السجن.
وطبعا بطبيعة الحال كلّ ما يتعلق ومسّ بأمن الدولة وأمن المواطنين هي فرية القصد منها كان توجيه عملية اغتيال سياسي لنائب عربي في البرلمان، وهذا ما حدث، وأيضا كشفت النوايا عنه وكيف أنه خلال 4 أيام تمّ نزع الحصانة البرلمانية عنّي وتمّ حبسي على ذمّة التّحقيق.
- هل فعلا تم إدخال هواتف خليوية دون معرفتك، أم هو افتراء من قبل سلطات السجون الإسرائيلية؟
غطاس: هم عليهم إثبات ذلك، وأنا أنكر ذلك، وحتى لو كان هناك هواتف نقالة، أنا لم أكن أعرف ولم يكن لي أي نيّة أو علاقة بهذا الموضوع. وكل ما أقوله أنه ومن منطلقات إنسانية وأخلاقية،أدخلت لصديق رزم بها مواد مكتوبة لأغراضه العلميّة وأغراض التّرجمة، ووليد دقّة كاتب ومترجم ومؤلّف كما تعلم وهو ابن بلدك.
- ما هي الأمور المسموح إدخالها حسب القانون للأسرى؟
غطاس: لا يحق لنا إدخال أي شي للأسير، وأنا لم أتجاوز أي قانون وإذا كنت قد تجاوزت قد يكون ذلك لأنظمة سلطة السجون إذ أنه ممنوع تسليم الأسير أي شيء، وهذا التّجاوز الذي كان وأنا أتحمل مسؤولية ذلك ومستعد أن أدفع ثمنه، لكنه لا يمتّ بصلة لا من بعيد ولا من قريب بقضية هواتف نقالة أو أي محاولة للمس بأمن الدولة.
- محاميك، في مقابلة أجريت معه في إذاعة الجيش لم ينكر أنك أدخلت مغلفا وفيه مواد، وهو قال عنها كتبا، ولم يكن عندك أي معلومات عن محتويات المغلف؟ أن تعرف ماذا بداخل أي رسالة يطلب منك تمريرها لشخص ما هي ألف باء للمواطن العادي، فكيف غُمَّ هذا الأمر عن النائب غطاس؟
غطاس: الرّزم طلبها صديق أثق به وهو وليد دقّة، وسلّمت لي من قبل شخص أثق به الذي أُرسِلَ إلي من قبل وليد، ولم يكن لديّ أي سبب أن أفتح الرزم وأفتشها. حتى الآن أنكر ما يدّعونه، وادّعائي صحيح أنّ هذه الرّزم لم تحتو على تلفونات وهم الّذين عليهم إثبات ذلك وليس بالضّرورة أن أقبل روايتهم، ولماذا عليّ أن أقبل برواية الشرطة، هذا كان كمين مخطّط، وهم الّذين زرعوا التّلفونات داخل هذه الرّزم ولا يوجد لدي أيّ سبب للإعتقاد بصدق رواية الشّرطة.
- هل أنت نادم؟
غطاس: بالمرّة لست نادما على أيّ شيء وحتى لو نتج عن هذه القضية دفع ثمن معين، أنا فخور بكلّ ما قمت به تجاه أسرانا وكلّ ما قمنا به أقلّ من اللّازم وأقلّ من الواجب، وما ندفعه من ثمن لا يصل إلى الواجب، ويصغر كثيرا أمام الثّمن الكبير الّذي يدفعونه هم.
- كيف كانت أيّام الإعتقال؟ ليست نقاهة، لكن كونها سابقة تحدث مع عضو كنيست، كيف تعاملوا معك؟
غطاس: أيّام الأسر عادي، كنّا معتقلين في معتقل «نيتسان»، وفي غرفة منفردة لمدة خمسة أيام، لم يَجرِ التحقيق معي فيها ولو لدقيقة واحدة، وهذا يدلّ أنّ الاعتقال كان سياسيا وانتقاميا، ولم يكن فعلا تحقيق. وبطبيعة الحال خلال نشاطي أيام الشباب اعتقلت عدّة مرات ولم تكن هذه المرة الأولى التي أدخل فيها إلى السجن، وتجربة السجن ليست بالجديدة عليّ. وكنت محافظا على رباطه جأش
- هناك من يقول إنّ نوّاب «التجمع» يفتعلون الإزعاج ليظهروا  في الإعلام وليظلّوا في ذاكرة الناس والمنتخبين؟ يعني سجن سعيد نفاع والملفات ضدّ حنين زعبي واعتقال قادة التّجمع في قضايا تبييض الأموال والآن دورك أنت؟  أَلَا يُفقد هذا الثقة بين الحزب والمجتمع العربي! ألهذا انتخبكم الناّس؟
غطاس:الحقيقة هي بالضبط العكس، نحن مستهدفون من قبل المؤسسة الإسرائيلية، وليس نحن من يريد أن نَستهدف، فكما استهدفت المؤسسة من قبل الحركة الإسلامية الشمالية وأخرجتها خارج القانون كان واضحا للجميع أن الآتي بالدّور هو «التجمع الوطني الديمقراطي»، وأن تقوم المؤسسة باعتقال عشرات القادة من الحزب في عمليّه شبه عسكرية لمخالفات مالية كان بالإمكان أن تنتهي في مكتب مراقب الدولة، وهذا يدلّ على النّوايا، وفي المؤسسة الصهيونية يرون بـ»التجمع» الآن وبخطابه وبرنامجه السياسي، رأس الحربة لمقاومة ومقارعة مشاريعهم وفكرهم ولهذا يستهدفون «التجمع» وليس أن نواب «التجمع» يستهدفون العناوين، ويعملون ضجة كي يعرفهم الناس، وهكذا تفكر المؤسسة الإسرائيلية.
الناس لا يقولون هكذا في الشارع، وهناك من يتأثر بالخطاب الإعلامي الإسرائيلي، وهناك من يتأسرل بالمصطلحات ويتبنى الخطاب الإسرائيلي الإعلامي مع الأسف.
- هل تعتقد أنك ظلمت في هذه المسالة! والحكومة والكنيست حملوها أكثر ممّا تستحق؟
غطاس: طبعا، يعني المقصود بهذه الحملة هو اغتيال سياسي وتمّت محاكمة ميدانية لي كما ذكرت، حتى قبل أن أدعى للتحقيق وقالوا عني إنني داعم للإرهاب وهدفي المس بأمن الدولة أو ما يسمّونه «أمن الدولة»، وواضح أن هذه الحملة جزء من الملاحقة السياسية ونزع الشرعية عن العمل السياسي العربي وليس المستهدف باسل غطاس شخصيا».
-كيف تدير عملك البرلماني من البيت؟
غطاس: أنا مستمر ومتمسك بمنصبي كعضو بالبرلمان ولن أتنازل عنه، وسأقوم خلال الأشهر القادمة بإيجاد الطريقة والمعادلة لمواصلة عملي البرلماني وفي نفس الوقت لمواجهة الملف القانوني الذي سيجري في أروقة المحاكم في الأشهر القادمة.
- هل سيرشّح الدكتور غطاس نفسه للكنيست القادمة؟
غطاس: إلى حدّ بعيد هناك جانب قانوني لهذه المسالة والقرار ليس لي لوحدي، ولو كان ذلك يعتمد علي نعم كنت سأترشح، ولكن بما أن هناك ملفا قانونيا سيعتمد موضوع الترشّح إلى حدّ بعيد على نتائج المحكمة ونتائج إدارة الملف القانوني.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل