الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زهير أبو شايب: أبحث عن الشعر في المسافة بين قلبين

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2017. 09:35 مـساءً

 الشارقة – الدستور – عمر أبو الهيجاء
النقاد في الغالب مساكين وأصحاب إعاقات ولا يتقنون قراءة النصوص، هذا ما ذهب إليه الشاعر زهير أبو شايب، مؤكدا أن ديوانه «مطر سريَ»، مقصور على قصائد حب تحاول أن ترى الجانب الآخر المضاء من هذا الوجود المعتم. في هذا الحوار نتعرف على جوانب في مهمة تجربته الشعرية وحول قضايا إبداعية أخرى.

] الشاعر زهير أبو شايب ماذا عن مشاركتك في مهرجان الشارقة للشعر العربي، كيف تنظر إلى هذه المشاركة؟
- هذه مشاركتي الأولى في مهرجان الشارقة للشعر العربي، الذي بدأ يرسخ في المشهد الثقافي العربي بوصفه واحدا من المهرجانات القليلة المحترمة الباقية. لقد أصيب الفعل العربي بضمور شديد في السنوات الأخيرة، بعد أن تعطلت أهم العواصم الثقافية العربية التقليدية، وقد برزت الشارقة ودولة الإمارات العربية تعويضا وتجديدا وإنقاذا للحراك الثقافي العربي. هذا المهرجان واحد من الفعاليات المهمة التي تجمع العرب على مائدة الشعر، وتجمع ذائقتهم ووجدانهم الواحد وتؤصل له. وهو من جهة أخرى علامة على ما تؤديه الشارقة من خدمات جلًى للشعر العربي والثقافة العربية تستحق منا كل تقدير وإعجاب.

] أنت واحد من الشعراء الذين حصلوا على جائزة الشاعر محمود درويش، والآن وصلت مجموعتك الأخير الصادرة حديثا بعنوان «مطر سري»، إلى القائمة الطويلة في جائزة الشيخ زايد للكتاب، كيف تنظر إلى أهمية الجوائز بالنسبة للمبدع، وماذا تضيف له؟
- قيمة الجوائز الحقيقية تكمن في انها تجعل من الأدب شيئا مقدسا وثمينا، وتساهم في خلق معايير ذهبية لما يصدر عنا من كتابة وفكر.
لقد شكلت لي جائزة محمود درويش للإبداع حافزا ودعامة معنوية مهمة، ليس بسبب قيمتها المادية، بل بسبب ارتباطها بهذا الشاعر الكبير الذي احبه وأحب شعره، وبسبب ارتباطها بفلسطين، وأهم مزية في هذه الجائزة هي أنها التي تذهب إلى الشاعر وتفاجئه باختيارها إياه، ولا تنتظر مقدمة إليها.
ولعل هذا هو ما يجعل جائزة الشارقة للشعر فعلا إعلائيا لافتا يستحق الثناء.
وصول ديواني «مطر سري»، إلى القائمة الطويلة في جائزة الشيخ زايد للكتاب، أمر مفرح، وارجو ان يفضي إلى ما هو أعظم، لكن اهم ما أنتظره  من الجوائز هو ان تلفت انتباه القارئ العربي إلى أن ثمة شعرا يكتب الآن وأن المتنبي وأبا تمام ونزار قباني ومحمود درويش ليسوا آخر الشعراء العرب.

] «مطر سري» -ديوانك الأخير- في هذا العمل يلحظ القارئ له اشتغالا للقصيدة العشقية برؤى ومضامين مختلفة، برأيك ما الجديد والمختلف في هذا العمل الشعري؟
- «مطر سري»، مقصور على قصائد حب تحاول أن ترى الجانب الآخر المضاء من هذا الوجود المعتم والمرمي في فراغ لا نهاية له.
لقد كرهت الشعر المتجهم الذي تسيطر على الشاعر العربي طيلة أكثر من نصف قرن، كرهت الشعر السياسي والشعر الذكوري المشغول بذاته عن الحياة، وحاولت أن ابحث عن الشعر في المسافة بين قلبين أو روحين تلمعان في الحلم وتتراسلان.
 لم أكتب المرأة. لم أكتب عن رغباتي الجسدية. كتبت عن الحياة التي تسيل مثل نبع رقراق بين الكائن والكائن في لحظة عناقها. كتبت عن العناق الذي يؤسس المعنى.

] الشاعر زهير أبو شايب هل انصفك النقد؟
- ليس ثمة نقد مع الأسف. ولا أنظر إلى نفسي كمظلوم في غياب السيد النقد، بل كمفقود لا شيء يدل على وجوده، نحن كلنا مفقودون لأن النقد ذاته مفقود، وذلك لا يطالني وحدي. محمود درويش ذاته لم يقرأ جيدا، ولم يكتشفه النقد بعد، وهذا القصور لا يتحمل مسؤولية وقوعه النقاد فقط، بل نتحمله جميعنا لأننا لا نقرأ.
القراءة فعل نقدي، والنقد الذي يتأسس في الجامعات والمجلات يظل ناقصا إذا لم يبن على فعل القراءة التحتية الذي هو أرض النقد الأولى. النقاد في الغالب مساكين وأصحاب إعاقات ولا يتقنون قراءة النصوص، ولذا فإن تقصيرهم ليس ناجما عن عزوفهم عن قراءة ما نكتب، بل عن عجزهم عن القراءة، وهذه طامة كبرى.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل