الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«نحنا جيشك يا وهاب».. ماذا عن الجيش الوطني؟!!

ياسر الزعاترة

الأربعاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 1683
ما بين استعراض حزب الله العسكري في القصير 11/11، وبين استعراض الجيش اللبناني في ذكرى الاستقلال 23/11، جاء الاستعراض العسكري لما يسمى “سرايا التوحيد” يوم الأحد 20/11، فيما تكتفي ما تعرف بسرايا المقاومة، وهي مجموعات تابعة لحزب الله يُزعم أنها من شتى الطوائف.. تكتفي بظهور هنا وهناك بين حين وآخر.
مثير للسخرية ذلك الاستعراض الذي أقامته السرايا المذكورة، والتي وقف خلالها وئام وهاب، وهو أحد أدوات حزب الله غير الشيعية في لبنان (درزي) كأنه غيفارا، فيما صدحت أغنية السرايا التي غناها-للمفارقة الفضيحة- منشد حزب الله )علي بركات(، وكان من بين كلماتها “نحنا جيشك يا وهاب”، بينما شهد العرض، وهنا مفارقة أخرى قيادي من حزب الله، وقيادي في حزب البعث السوري، فيما يخجل وهاب من التغني بعهد الهيمنة السورية على لبنان!!
ليس بوسع وهاب أن يؤسس سرايا ولا كتائب، فهو يقبض “معلومه” من إيران عن طريق الحزب، وسراياه أشرف عليها الحزب أيضا، وبالتالي، فهو لا يعدو أن يكون، كما كان من قبل أداة بيد الحزب الذي أراد أن يقول إنه ليس وحده الذي يحمل السلاح خارج سيطرة الدولة، فها هم آخرون من طوائف أخرى يفعلون ذات الشيء، وبالتالي، فعليكم أن تتقبلوا هذه الحقيقة.
كل ما يقال عن أن سلاح حزب الله، وجيشه هو في ظل الدولة اللبنانية ولحمايتها هو بلا قيمة، فلا يوجد جيش في الأرض يقبل بحماية مليشيا، وإذا قيل إنها لمقاومة الاحتلال، وكان ذلك مفهوما في السابق، فأين هي المقاومة بعد ترتيبات حرب تموز 2006، والتي أكدت أن سلاح الحزب قد تحوّل للحسم الداخلي، ولم تعد له صلة بالمقاومة، ثم جاءت أدواره في سوريا والعراق واليمن لتؤكد أنه لا يتولى السيطرة على الدولة دون تحمّل مسؤولياتها فحسب، بل هو بندقية بيد الولي الفقيه يستعملها في ترتيب أوراقه الإقليمية. ألا يقول نصر الله إن خامنئي هو “وليه الفقيه”، وإنه “ولي أمر المسلمين”.. (ماذا عن المسيحيين في لبنان، فضلا عن السنّة الذين يرون خامنئي عدوا؟!!!).
سرايا وئام وهاب في الخلاصة هي دكانة جديدة من دكاكين حزب الله، تماما مثل “سرايا المقاومة”، وهي تأكيد جديد على أن سياسة الحزب لن تتغير، الأمر الذي يلقي بسؤال كبير في وجه الجنرال عون الذي يرى أن مهمته هي استعادة سيادة وهيبة الدولة في لبنان.
كيف يرى الجنرال هذا الاستعراض، وماذا عن استعراض حزب الله في القصير السورية قبل ذلك، والحديث عن تحوّله إلى جيش على لسان نائب نصر الله (نعيم قاسم)، وإن تمت لفلفة التصريحات لاحقا؟!
هل يقبل الجنرال (الرئيس)، أو الرئيس (الجنرال) بأن يخرج الحريري غدا على سبيل المثال، ويؤسس سراياه الخاصة، ويقول إنها “لحماية الجيش”، كما قال وئام وهاب؟!!
هل يقبل بأن يكون لبنان دولة محتلة من قبل مليشيات سليماني، كما هو حال العراق، وأين هي السيادة التي يتحدث عنها بعد ذلك؟!
أسئلة كبيرة لن يجب عنها الجنرال، وهي ستبقى معلقة، ما بقي هذا الحريق الذي أشعله خامنئي في المنطقة؛ ركضا وراء أوهام تغيير حقائق التاريخ والجغرافيا، وهي أوهام سيكتشف عبثيتها عاجلا أم آجلا.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل