الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التسمم الغذائي.. أسبابه فساد وجشع وجهل لدى بعض التجار والباعة

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 11:31 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2017. 11:02 مـساءً


 كتب: أيمن عبدالحفيظ
لنقف مطولا امام الاخبار التي تذاع وتنشر هنا وهناك عن وقوع مواطنين تحت براثن التسمم الغذائي والذي يفتح الباب على مصراعيه حول حقيقة الملام في الامر.
فآخر الاخبار كانت اصابة ستة أشخاص من عائلة واحدة بحالة تسمم غذائي اثر تناولهم أطعمة فاسدة بمنطقة الوسط التجاري في الزرقاء، حيث قامت فرق الإسعاف في مديرية دفاع مدني الزرقاء بتقديم الإسعافات الأولية اللازمة للمصابين ونقلهم إلى مستشفى الزرقاء الحكومي، وحالتهم العامة متوسطة.
وبالرغم من أن فعاليات الرقابة على الغذاء في الأردن وجدت منذ إنشاء وزارة الصحة، إلا أن مديرية الرقابة على الغذاء بشكلها الحالي هي نتاج عملية تطور بدأت بتأسيس شعبة الأغذية ضمن مديرية الرعاية الصحية الأولية، ففي عام  1993 أنشئت مديرية صحة الغذاء ضمن المديرية العامة للرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة، ومع بروز التوجه نحو إعطاء مزيد من الاهتمام لسلامة الغذاء صدر قانون الرقابة على الغذاء رقم 79 لسنة 2001 وبعده قانون المؤسسة العامة للغذاء والدواء رقم 31 لسنة 2003 والذي بموجبه اصبحت مديرية الرقابة على الغذاء احدى مديريات المؤسسة العامة للغذاء والدواء، وذلك كله يريح المواطن العادي لكن الشكوك لديه مستمرة لوجود حالات تسمم نستطيع القضاء عليها لو ان الرقابة الميدانية فعالة.
فالبعض ممن التقتهم «الدستور» ارجعوا الاسباب الى جشع بعض التجار والباعة والذين يحاولون قدر استطاعتهم التخلص من المواد الغذائية التي لديهم والتي انتهت فترة صلاحيتها بعرضها للبيع لمن يرغب لكن بأسعار تكون «محروقة» أي اقل من نصف تكلفة شرائها من المصدر، وفق المواطن عماد حسن.
وزاد ان بعض التجار يعمدون الى تخصيص مكان داخل معرضه او محله يعرض فيه كل ما يريد بيعه للزبائن بأسعار محروقة لأسباب في غالبيتها قرب انتهاء قترة الصلاحية للمنتج، مبينا ان ضعف الحالة الاقتصادية لبعض ارباب الاسر هي من تدفعهم الى شراء مثل تلك المنتوجات والتي يرغب بتأمينها لأفراد اسرته ليدخل السرور والسعادة إليهم.
المواطن امجد عبدالله زاد بأن ضعف الايمان بالله تعالى هو من ترك الباب مشرعا امام من تسول له نفسه باقتراف مثل تلك الافعال بأن يلحق الاذى والضرر بالاخرين دون ان يرف له جفن او ان تتأثر مشاعره في سبيل تحقيق مكسب دنيوي مادي زائل.
ولفت الى ان ضعف الرقابة في هذا الصدد هي من تدفع ضعاف النفوس الى بيع مواد منتهية الصلاحية او فاسدة وتلحق الضرر والاذى بالاخرين.
ام احمد ، مواطنة، بينت ان المشكل لا يكمن بعرض مواد منتهية الصلاحية فقط بل يتعداه الى جهل بعض الباعة وخصوصا المتجولين والذين يعرضون للمارة اغذية وحلوى مكشوفة خصوصا في فصل الصيف وذلك يجعلها مرتعا للجراثيم والامراض التي تنتقل فورا الى من يقوم بشراء مثل تلك المواد، مطالبة بأن يتم منع أي مظهر من مظاهر البيع على البسطات منعا باتا وانزال العقوبات الصارمة بمن يلجأ الى البيع بهذه الطريقة.
المواطنة ام زيد قالت ان الادهى من ذلك انك تجد زبائن البسطات الغذائية عموما والحلويات وما شابه ذلك يكونون من الاطفال المساكين والذين لا يعرفون مضار هذه الحلويات ويقعون في الامراض والتي يكون بعضها قاتلا للنفس بالاضافة الى الهدر في الاموال.
وأيا كانت ردود المواطن العادي الا ان جميعها تصب في مصلحة الجميع وان سلامة الابدان تؤدي الى انخفاض قيمة الفاتورة العلاجية التي تتحملها الدولة والمواطنون بالعموم.
ونقول أخيرا .. إن التسمم الغذائي .. فساد وجشع وجهل لدى بعض التجار والباعة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل