الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النمو العمراني والسكاني يفرض التوسع في شقّ وصيانة الطرق الحيوية

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 10:29 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2017. 10:02 مـساءً


 كتب: كمال زكارنة
تشكل شبكة الطرق أحد أضلاع مثلث الخدمات الى جانب شبكتي الكهرباء والمياه التي حيثما توفرت امكنت الحياة وتطورت التجمعات السكانية ولحقت بها الاستثمارات المختلفة والخدمات الاخرى التي يحتاجها المواطن مثل الخدمات الصحية والتربوية والاقتصادية وغيرها والتي بمجملها تسهم في تحريك وادامة مناحي الحياة كافة.
وتوجد في المملكة شبكة من الطرق تربط بين المحافظات والمدن والقرى اضافة الى الطرق الزراعية تخدم جميع المواطنين في جميع انحاء الوطن تضاهي في شموليتها وجودتها الدول المتقدمة والغنية، لكن التوسع العمراني والنمو السكاني يفرضان التوسع في شق الطرق وصيانة القائم منها بشكل دائم للحفاظ على انسيابية آمنة لحركة السير والمواصلات في جميع الاتجاهات.
ومن الطرق الرئيسية التي تشهد حركة سير نشطة ومكثفة على مدار الساعة تلك التي تربط محافظات المملكة بمدينة العقبة « الخط الصحراوي « الذي بدء العمل في اجراء صيانة له العام الماضي حيث تمت صيانة واصلاح اجزاء منه كانت بحاجة ماسة لذلك، لكن لم تكتمل صيانة هذا الطريق بعد وهو بحاجة الى اعادة تأهيل في كثير من المواقع على امتداده لتجنب تكرار وقوع الحوادث المرورية اثناء سلوكه وضمان استمرار نشاط الحركة السياحية الداخلية والخارجية برا باتجاه الجنوب.
وطريق الأزرق العمري الذي يربط المملكة مع الشقيقة المملكة العربية السعودية الذي ما يزال العمل جاريا به والذي يعتبر تأهيله من بين اهم المشاريع الحيوية والاستراتيجية نظرا لاهميته من ناحيتي نقل المسافرين والتبادل التجاري بين البلدين الشقيقين.
وهناك طريق ثالث حيوي ومهم يربط شمال العاصمة بمحافظة الزرقاء يوشك العمل به على الانتهاء يطلق عليه «طريق بيرين»، فهو اتوستراد حقيقي في اتجاهين تفصل بينهما جزيرة ومضاء من البداية حتى النهاية وسوف يساهم بشكل فعال في تخفيف ازمة السير والازدحام المروري الذي يشهده اتوستراد عمان الزرقاء يوميا، فلا توجد على الطريق الجديد اشارات ضوئية حتى الان ولا تجمعات سكانية كبيرة على جانبيه كما انه يختصر الوقت والمسافة من العاصمة الى محافظة الزرقاء.
وتكمن أهمية هذا الطريق بعد ان أصبح اتوستراد عمان الزرقاء طريقا داخليا حيث انتشرت على جانبيه الأحياء السكنية والمشاريع الاستثمارية بشكل متصل ولذلك اضطرت الجهات المعنية الى تركيب عدد من الاشارات الضوئية على امتداده، الأمر الذي يؤدي الى بطء في حركة السير وزيادة الضغط والازدحام لمستخدمي هذا الطريق الذي لا يوجد بديل افضل منه حتى الآن، رغم ان أعدادا كبيرة من المواطنين يستخدمون طريق ياجوز في الذهاب والاياب هربا من أزمة الاوتوستراد.
التوسع في عملية فتح وشق الطرق الجديدة يواكب التوسع العمراني والنمو السكاني والصناعي والسياحي نسبيا، لكنه بحاجة لأن يكون اكثر انتشارا وشمولا، وكذلك العمل على صيانة وتأهيل الطرق الموجودة ضمن برنامج دوري منتظم بحيث لا تتراكم مثل هذه الأعمال وتشكل عبئا ثقيلا على موازنات الوزارة والمؤسسات المعنية.
وبعض الطرق تحتاج الى تدخلات سريعة ومستعجلة في عدد من المحافظات مثل الطفيلة واربد لان الإبقاء على اوضاعها الحالية يشكل خطورة كبيرة على حياة المواطنين الذين يستخدمونها يوميا.
إن الطريق الذي يعتبر من أهم الخدمات التي يحتاجها المواطن يشكل في ذات الوقت احد عناصر حوادث السير وأحد أهم مسبباتها لذا فإن المحافظة عليه تعني الحفاظ على أرواح وحياة المواطنين.

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة