الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عن المجالس النيابية

نزيه القسوس

الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 113

عندما تجري انتخابات نيابية في الأردن يتفاءل المواطنون بأن المجلس الجديد سيكون أفضل من المجالس السابقة بحيث يمارس صلاحياته في التشريع والرقابة دون أن يخضع لأية ضغوط من أي جهة كانت وهذا ما حدث معنا عندما توجهنا إلى صناديق الاقتراع لانتخاب المجلس الثامن عشر .
بعد أن ظهرت النتائج وبدأ هذا المجلس يمارس صلاحياته تفاءل المواطنون خيرا لأن سبعين من أعضاء هذا المجلس يُنتخبون للمرة الأولى وهم بالتأكيد سيكونون متحمسين لعملهم ولن تستطيع أي جهة أن تضغط عليهم لتمرير أي قرار مهما كان نوعه لكن يبدو أن حساب القرايا ليس كحساب السرايا كما يقول المثل الشعبي الأردني فقد رأينا عددا من النواب قد اتفقوا على طرح الثقة بوزير الداخلية وقد وقعوا على مذكرة بهذا الخصوص لكن عندما اقترب موعد التصويت انسحب البعض منهم فجأة ودون ابداء الأسباب .
ليس موضوعنا هو طرح الثقة بوزير الداخلية أو عدم طرحها لكن موضوعنا هو كيف يتفق النواب على شيء معين ثم ينسحب البعض دون ابداء الأسباب وهذا مع الأسف ما تعودنا عليه من المجالس النيابية السابقة فقد طرح بعض النواب في المجالس السابقة اقتراحات مهمة جدا من أجل التصويت عليها وهذه الاقتراحات كانت ستصب في مصلحة الشعب الأردني لو نجحت لكن بعض النواب الموقعين على المذكرات إما انسحبوا أو تغيبوا عن الجلسة حتى لا يصوتوا وحتى يفقدوا الجلسة نصابها القانوني .
في بلاد العالم التي يحترم نوابها ثقة شعوبهم ويقدرون هذه الثقة لا يمكن أن يتراجعوا عن القرارات التي ينوون اتخاذها بل إن بعض الدول التي تجذرت فيها الديمقراطية منذ زمن طويل نجد أن مجالس النواب هي التي تحكم ولا تستطيع حكوماتها تمرير أي قرار أو قانون إلا إذا وافق عليه مجلس النواب والموافقة هذه تكون عن قناعة تامة ولا يقبل النواب أية ضغوطات من أي جهة كانت ويكون هدفهم الأسمى هو خدمة شعبهم .
مجالس النواب عندنا لا تستطيع ممارسة صلاحياتها كما يجب والسبب أن الحكومات المتعاقبة لا تعطيها الأهمية اللازمة لأنها تعرف أن معظم النواب يمكن أن يغيروا آراءهم إذا ما قدمت لهم أية خدمة شخصية .
نتمنى أن ما كتبناه  لن ينطبق على مجلس النواب الثامن عشر خصوصا وأنه في بداية عهده ونتمنى أن يكون هذا المجلس قويا وعند حسن ظن شعبه به وأن يمارس صلاحياته بكل جدارة واقتدار وأن يكون أعضاؤه ممثلين حقيقيين لشعبهم.

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة