الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معانــاة يتخللهـــا التحــدي

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 10:28 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2017. 10:02 مـساءً

 كتبت : اسراء خليفات 

 الكثير من القصص المأساوية التي نسمعها ويتم تداولها بين الناس عن خريجي دور الرعاية ،بعضها مؤلم واخر ظالم وبعضها يتكللها النجاح .

عدد كبير من مجهولي النسب او الفاقدين للسند الأسري نجد أن مصيرهم أمام رياح المجهول، فبعضهم ينام في الشوارع وتحت الجسور، وآخرون هاجروا إلى بعض الدول، وغيرهم  دخلوا السجن، وآخرون يحاولون العمل في أية مهنة.

هؤلاء لم يختاروا مصيرهم بل أثرت فيهم ظروف وفرضت عليهم دون أن يكون لهم امكانية الاختيار،فكانوا نتاج اما لعلاقة بين ابويين غير مسؤولين استسهلا التخلي عن مولودهم واما نتاج علاقة غير مشروعة، وفي كلتا الحالتين فان الطفل الذي سيطلق عليه فيما بعد لقب مجهول النسب سيدفع الثمن من حياته بكافة جوانبها.

«بدر» يبلغ من العمر 22 عاما ،هذا اسمه الذي فتح عينيه عليه وعرف نفسه به.

قضى بدر اشهر عمره الاولى في احد المستشفيات ،حيث كان يعاني من تشوه خلقي وهناك تمت معالجته وعاد الى دار البر حيث استطاع تجاوز سنواته الـ 14 الاولى واصبح من بعدها يطلب ان يصبح بين عائلة وتم تبنيه وبالفعل واستمر ذلك لغاية 16 سنة من عمره ومن ثم شبت الخلافات بينه وبين اهل العائلة المتبناة نتيجة مرضه ودخوله للمستشفى كثيرا وبعد ذلك عاد الى احد مراكزالرعاية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية وعند بلوغه الثامنة عشرة من عمره تم تأمين وظيفة له في إحدى دور الرعاية حيث ينام ويأكل ويعمل ايضا في نفس الدار وذلك نظرا لحالته الصحية . 

يقول بدر انه لم ييأس من الحياة واراد ان يجد عائلته التي يحتاجها لرعايته والتواجد معه اثناء دخوله المستشفى ، فذهب الى المدرسة والى دار الرعاية والى وزارة التنمية الاجتماعية الا انه لم يستطع الحصول على طرف الخيط الذي سيوصله الى عائلته الحقيقية ، ليتخلص من اعتباره مجهول النسب،لكن لا جدوى وبقي في دائرة مجهولي النسب،وهو الان لم يجد فتاة توافق على مشاركته حياته لأنه مجهول النسب ولا عائلة لديه.

 ما يطالب به بدر هو القليل الذي يساعده على تجاوز المحن التي يعاني منها بلا أي ذنب اقترفه في انطلاقته نحو المجهول.

 الى ذلك، ذكر الناطق الاعلامي باسم وزارة التنمية الدكتور فواز الرطروط إن برنامج الرعاية اللاحقة تم ايجاده خصيصا لمتابعة شؤون خريجي دور الايتام التي تشرف الوزارة عليها بشكل مباشر.

وشدد الرطروط على ضرورة أن يعتمد الخريجون على انفسهم، وينتظموا في أعمال ووظائف تكفيهم الحاجة؛ كونهم أصبحوا رجالا عليهم تحمل مسؤوليات انفسهم، مؤكدا ان الوزارة تتخلى في هذه الحال عن رعاية شوؤنهم.

 

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة