الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اليمن: حملة عسكرية لطرد الحوثيين من المناطق الساحلية على «الأحمر»

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 10:46 مـساءً


  دبي - أطلقت الحكومة اليمنية حملة لطرد المتمردين الحوثيين من المناطق الساحلية على البحر الاحمر، لكن سعيها لانهاء النزاع الذي قتل فيه اكثر من سبعة الاف شخص لا تزال تعرقله الخلافات الداخلية، بحسب خبراء.
والسبت بدات القوات الحكومية مدعومة بطائرات وسفن التحالف العربي بقيادة السعودية عملية «الرمح الذهبي» في منطقة ذباب على بعد نحو 30 كلم من مضيق باب المندب الإستراتيجي. ووفقا لمصادر عسكرية، فان الهدف الرئيسي للعملية طرد المتمردين الحوثيين من المناطق المطلة على البحر الاحمر على ساحل يمتد بطول نحو 450 كلم، وذلك عبر استعادة ذباب ثم مدينة المخا قبل التقدم نحو الحديدة ومنطقة ميدي القريبة من الحدود السعودية.
وقتل في المعارك بين القوات الحكومية اليمنية والمتمردين الحوثيين المتحالفين مع مؤيدي الرئيس السابق علي عبدالله صالح 55 متمردا و13 جنديا يومي السبت والاحد. وقال عبد الملك المخلافي وزير الخارجية اليمنية في حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي لوكالة فرانس برس ان «تحريك العملية العسكرية امر حتمي من اجل اعادة احياء المسار السياسي» المجمد رغم مبادرات السلام التي اطلقتها الامم المتحدة وادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما.
وراى المخلافي ان «الادارة الاميركية معطلة ومشغولة بعملية انتقال، والحوثيون اساسا لا يقبلون بمنطق الحوار الا اذا تغير الوضع العسكري في الميدان». ومنذ استعادة السيطرة على خمس محافظات جنوبية في تموز 2015، تواجه القوات الحكومية اليمنية صعوبات في تحقيق تقدم جوهري اضافي في مواجهة المتمردين الحوثيين. ويسيطر هؤلاء المتمردون المتحدرون من الشمال اليمني مع حلفائهم على العاصمة صنعاء منذ ايلول 2014، وعلى مناطق واسعة اخرى في الشمال والوسط والغرب اليمني، رغم ضربات التحالف العربي بقيادة المملكة السعودية التي تتعرض لانتقادات من قبل منظمات حقوقية بسبب الخسائر في صفوف المدنيين الناجمة عن هذه الضربات.
وبعد فشل سبع محاولات للهدنة اشرفت عليها الامم المتحدة بمساعدة ادارة اوباما، اصبح اليمن بلدا تمزقه الحرب التي تفتح الباب امام الجماعات الإرهابية لشن هجمات وايجاد موطئ قدم لها. وقتل في النزاع اليمني اكثر من 7300 شخص واصيب حوالي 39 الف شخص اخر بجروح، بحسب ارقام الامم المتحدة.
وفي اب الماضي، اعلن المتمردون تاسيس «المجلس السياسي الاعلى» ليمثل ذراعهم السياسي، قبل ان يشكلوا حكومة في تشرين الثاني تقوم مهمتها على ادارة المناطق الخاضعة لسيطرة مسلحيهم. في المقابل، فقد استقر الرئيس هادي مع حكومته غداة عودته من منفاه السعودي في 2016 في عدن التي تحولت الى عاصمة مؤقتة للبلاد نقل اليها المصرف اليمني المركزي بعدما كان يتخذ من صنعاء مقرا رئيسيا له.
وبحسب دراسة صادرة عن «مجموعة الازمات الدولية» في كانون الثاني الحالي، فان الجانبين اصبحا «عالقين في دوامة (...) ما يتسبب في عرقلة المفاوضات التي ترعاها الامم المتحدة». ويقول المحلل اليمني نجيب غلاب ان الجمود الحالي ناجم عن «حالة الانقسام الواضحة في البلاد، سواء في صف الشرعية او في صفوف الانقلابيين». ويرى ان محور الرئيس هادي يشهدا «انقساما» خصوصا على المستوى العسكري حيث ان «هناك جيشا في الجنوب وجيشا في الشمال ولا ترضخ وحدات الجيش في الجنوب للاوامر» الصادرة عن الحكومة. واعتبر ان «الوضع يستدعي اعادة ترتيب اوضاع الجيش ليأتمر بأوامر موحدة وبارداة موحدة والا يكتفي بارتباطه المباشر بقيادة التحالف».
وتقوم دول في هذا التحالف على راسها المملكة السعودية ودولة الامارات المتحدة بتدريب وتجهيز وحدات لها انتماءات مختلفة، بينها تيارات اسلامية. ويقول قائد انفصالي فضل عدم الكشف عن هويته «الجميع متفقون على محاربة الحوثي وجماعة صالح، لكنهم يختلفون حول مستقبل اليمن بعد التخلص» من المتمردين وحلفائهم.
من جهته، يقر وزير الخارجية بوجود «تعدد في الرؤى» سببه «حالة الاحباط جراء ركود العملية السياسية والعسكرية»، لكنه يعتبر ان هذا التعدد يمكن «تجاوزه مع تحقيق المزيد من المكاسب العسكرية». وترى ابريل آلي الخبيرة في شؤون اليمن في «مجموعة الازمات الدولية» ان القوات الحكومية التي اطلقت عمليتها العسكرية الاخيرة لديها «فرص افضل على الساحل الغربي من الجبال حول صنعاء». ولذلك، يبدو التحالف «مصمما على استعادة اراض اضافية قبل اعطاء فرصة جديدة للمفاوضات»، بحسب آلي.(ا ف ب).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل