الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العقبة : كارثة بيئية وتنظيمية يعيشها مجمع الشاحنات جراء الإهمال وعدم النظافة

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 09:27 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 09:30 مـساءً

 العقبة – الدستور – نادية الخضيرات 

  تواصل مدينة العقبة حضورها اليومي على مختلف الأجندات المحلية الاقتصادية والسياحية والخدمية بما تملكه من إمكانيات وارث ساهم في جعلها النموذج المثالي للمدن الأردنية الأكثر رفاها وتقدما في معظم المجالات لكن في الوقت ذاته مازالت حزمه من القضايا والموروثات تؤرق أصحاب القرار في المدينة الساحلية .

«الدستور» بالكلمة والصورة تنفرد وعلى حلقات بنشر ابرز القضايا العالقة التي تؤرق المواطنين في منطقة العقبة الخاصة .

وفي الحلقة الخامسة من سلسلة متابعات «الدستور» نسلط الضوء على واحدة من ابرز القضايا  المؤرقة في المنطقة الخاصة والتي  تتمثل في كارثة بيئية وتنظيمية يعيشها مجمع الشاحنات في العقبة الخاصة منذ سنوات .

 وفي التفاصيل ناشد المئات من اصحاب الشاحنات وسائقيها والعاملون واصحاب المصالح  في مجمع الشاحنات في منطقة الراشدية 35 كم شمال شرق العقبة سلطة منطقة العقبة الخاصة وشركة  تطوير العقبة تأمين الرعاية والعناية لهذا المجمع الدولي وتخليصه من  الحالة  الكارثية التي يعيشها منذ سنوات ، جراء تغول الكلاب الضالة والجراذين والقوارض والذباب وانعدام النظافة وتراكم النفايات وتعدد السرقات على مجمعهم مستغربين حالة الاهمال والتجاهل التي  فرضها المسؤولون واصحاب القرار في العقبة والقويرة على نداءات المستغيثين هناك  على مدار السنوات الماضية ما ادى الى تحول المجمع الى دائرة بيئية ملوثة تفتقد الى كافة العناصر الصحية والبيئية والخدمية التي تليق بشريحة كبيرة من الاردنيين وضيوفهم .

وطالب اصحاب وسائقوا الشاحنات في المجمع  اصحاب القرار في العقبة التدخل السريع لوقف الكارثة الصحية والبيئيه  والتحتية التي يعاني منها مجمع الشاحنات مؤكدين ان استمرار حالة التجاهل والاهمال لاكبر مجمع للشاحنات في المملكة وتنوع وتعدد الظواهر السلبية فيه يساهم في تفاقم هذه الكارثة التي لايعرف حجمها الا من يعاني منها يوميا .

ويؤكد الناطق باسم سائقي الشاحنات محمد البشابشه ، ان المجمع اصبح مكرهة صحية وبيئيه وفي كافة مرافقه وخدماته متساءلا عن غياب دور الجهات المعنية في العقبة عن تقديم الخدمات الاساسية والمطلوب لشريحة من شرائح المجتمع الاردني (السواقين ) الذين يقضون معظم اوقاتهم في هذا المجمع .

واضاف البشابشه نعاني الامرين جراء تدني مستوى الخدمات وتعدد الظواهر السلبية وعلى راسها عشرات المطبات والحفر وتجمع عشوائي للمياه وانتشار الكلاب الضالة وانعدام الصيانه وفقدان الاضاءه والحراسة معتبرا ان استمرار تناسي المسؤلين في العقبة لمجمع الشاحنات يجسد  حالة غير مسبوقة من الاهمال الرسمي لاكبر مجمع للشاحنات في المملكة .

 واستهجن البشابشة صمت الجهات المعنية عن ما يجري في مجمع الشاحنات داعيا في الوقت ذاته الجهات المعنية الى تحمل مسؤولياتها الانسانية والاجتماعية والبيئية والتنظيمية في منطقة باتت تمثل حالة فريدة في الإهمال والتجاهل لاسيما وان مجمع الشاحنات يمثل نقطة لالتقاء عشرات الجنسيات العربية والأجنبية حيث يتوقف فيه سائقون وشاحنات من مختلف الدول العربية والصديقة اضافة الى الآف الشاحنات الأردنية التي تستغيث معا ضمائر المسؤولين وأصحاب القرار للوقوف على همومهم ومطالبهم بعد أن تحول المجمع الاول في المملكة الى منطقة عنوانها الاساسي النسيان .

 بدوره تساءل وليد الخزاعلة صاحب احد المصالح التجارية في مجمع الشاحنات عن مستقبل هذا المجمع وهل هناك خطة بديلة تعتمد على مزيد من الإهمال والحرمان تمهيداً لنقله الى مكان آخر يشاع انه على الطريق الخلفي، معتبراً ان ما يحدث في المجمع هو هزيمة لكل المشاعر الإنسانية لخدمة اكبر شريحة من شرائح المجتمع الاردني وهم السائقين ورواد المجمع الذين يوصلون الليل والنهار لتوفير عملية النقل والتوصيل من العقبة الى مختلف المحافظات والعكس .

 واضاف الخزاعلة اصبحنا نتقاسم العيش مع القوارض والجرذان والكلاب الضالة والسرقات وانعدام النظافة وحفريات الطرق في ظل تجاهل اصحاب القرار الى مطالبنا فلا العقبة استجابت لنا ولمطالبنا في النظافة والبيئة الآمنه ولا القويرة كلفت نفسها بزيارتنا والتغلب على مصاعبنا ليبقى مجمع الراشدية اسير الاهمال والنسيان يعلوه غبار الحرمان والخوف والبؤس

وطالب الخزاعلة أصحاب بزيارة عاجلة إلى مجمع الشاحنات في الراشدية للوقوف على حالته البائسة في ظل انعدام الاناره والحراسه وذلك لطمأنة العاملين في المجمع واصحاب المصالح التجارية هناك بانه لا أساس من الصحة لما يتردد عن التفكير بنقل المجمع إلى الطريق الخلفي إضافة الى القيام بجملة شاملة بعكس الصورة الحضارية أمام الجميع عن المجمع وخدماته .

 من جانبه قال السائق احمد علي، إن المجمع يعاني من حالة إهمال شديدة بسبب غياب كافة الخدمات الاساسية والضروريه لمئات السائقين الذين يضطرون احيانا للمبيت في العراء أو تناول أطعمة غير صحية في ظل انعدام أي خدمة تقدم له محملا كافة المسؤولين في العقبة عدم الاهتمام بهذه الشريحة التي اخذت على عاتقها خدمة الوطن ونقل احتياجات المملكة من الداخل والخارج مشددا على ضرورة ان يقوم فريق صحي وبيئي وتنظيمي بزيارة المنطقة والتعرف على هموم السائقين.

 إلى ذلك أكد عدد من أصحاب الشاحنات أن مجمع الراشدية ينتظر زيارة عاجلة أو مفاجئة لمسؤول قد يكلف نفسه عناء الدخول الى منطقة عنوانها جميل لكن واقعها بائس مؤلم متسائلين في الوقت ذاته  هل يعقل ان تنتظر الجرذان حتى ينهي بعض العاملين طعامهم لتشاركهم هذه الجرذان بقاياه؟ وهل يعقل ان تنعدم الاضاءة والصيانة والحراسة لواحد من أهم مرافق النقل البري في المملكة؟ وهل من المعقول أن تتراكم  اكوام النفايات والمخلفات في شوارع وزوايا مجمع شاحنات المملكة دون حسيب أو رقيب؟ وأليس من المعيب أن تمر عشرات السيارات الفارهة ذات النمرة الحمراء من أمام المجمع دون أن يفكر احد راكبيها بالتوقف لدقائق ولو على الشارع الرئيس للسؤال عن أحوال مجمع الشاحنات بالراشدية .

 ويذكر ان مجمع الشاحنات في الراشدية يعتبر أحد أكبر المجمعات التي تؤمها الشاحنات للانتظار والمبيت حيث يصل أحيانا عدد الشاحنات المنتظرة للتحميل والمبيت لأكثر من 6 الآف شاحنة تنعدم خلالها ادنى متطلبات الخدمات الضرورية والأساسية للسائقين ومرافقيهم والعاملين في المجمع .

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة