الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رفع الطاقة محرك رئيس للغلاء..

خالد الزبيدي

الأحد 8 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 1368

ضمن قرارات رفع الأسعار وزيادة الضرائب أو الغاء إعفاءات هشة، ترفع الحكومة أسعار المحروقات بنسب كبيرة وان كانت تبدو رقما مطلقا قدره 70 فلسا للتر الواحد، الا انها قاسية،، ولتر الكاز والسولار يرتفعان بنسبة 15%، ولتر البنزين فئة 90 اوكتان يرتفع بنسبة 11.3%، ولتر البنزين فئة 95% يرتفع بنسبة 8.6%، وهذا الارتفاع كبير جدا بالمقارنة مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

ومن المؤكد ان اسعار الطاقة الكهربائية سترتفع بنسبة معينة لم يتم الاتفاق بشأنها، وبقية حزمة الشر التي اشترطها صندوق النقد الدولي من زيادة الضرائب وتوسيع قاعدة المكلفين لتطال نسبة كبيرة من متوسطي الدخل، وهذه الحزمة تشير الى ان الاقتصاد والمجتمع الاردني ينتظران عاما قاسيا معيشيا واستثماريا، وان كل التصريحات الرسمية بالاهتمام بالفقراء ومتوسطي الدخل مجرد حبر على ورق غير قابل للتنفيذ.

في معظم دول العالم الطاقة والمنتجات البترولية سلع ارتكازية لا يتم الاقتراب منها كثيرا نظرا لتأثيراتها المباشرة على الرقم القياسي للمعيشة إذ مع رفع اسعارها ترتفع قوائم طويلة تفوق 100 سلعة وخدمة بشكل مباشر وغير مباشر، كما تضعف تنافسية المنتجات الوطنية في اسواقها وفي اسواق التصدير، وتحد من قدرة تطوير الصناعة وتجويد المنتجات، لذلك ان الموافقة على شروط صندوق النقد الدولي جانبها الصواب واعتقد جازما انها ستعقد ظروفنا الاقتصادية والاجتماعية وتضعف نسيج المجتمع الاردني.

خلال العام 2016 اغلق 1200 مصنع من احجام مختلفة حسب ارقام صدرت عن غرفة صناعة عمان، وان هذه المصانع حولت اكثر من 10 الاف عامل من خانة العمل الى البطالة التي تورث الفقر وتعقد معيشة اسرهم، وفي الاسواق التجارية المحلية شهدت تعثر الالاف من التجار، ورافقهم ارتفاع اعداد وقيمة الشيكات المرتجعة دون رصيد التي سجلت رقما قياسيا، وزادت المنازعات التجارية، ومن المرجح ان تتفاقم الاوضاع في السوق التجارية هذا العام في ظل القرارات الاخيرة التي تشكل كوابح اضافية للاقتصاد ومعطلا حقيقيا للجهود التنموية.

اما الانعكاسات المتوقعة على ايرادات الخزينة فستكون صعبة حيث ستشهد تراجعا في النصف الثاني من العام الحالي، وستؤدي الى انخفاض الطلب ومعه تتراجع ايرادات الخزينة وهي نتيجة حتمية في ظل تمادي السياسات المالية على الاقتصاد في ظل انفاق توسعي معظمه جار..كما تحد من قدرة الاقتصاد على استقطاب استثمارات جديدة ...هذه القرارات كما في المرات السابقة لن تخفض عجز الموازنة، ولن تعالج الدين العام، وكل ما تصل اليه تسريع دوران حلقة مفرغة ضمت السواد الاعظم من الاردنيين .

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة