الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جبل المكبر يرد على ترامب وادارته

عمر كلاب

الأحد 8 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 1476

منذ أمد لم تأت اخبار تثلج الصدر , فكل الموتى من رصيدنا القومي , لكن فلسطين تسترد الوعي المفقود وتعلن من جبل المكبر ان المقاومة باقية وان القدس لنا وان قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين قوات احتلال يجب ازالته واجتثاث جذوره من ارضنا , ولينطق الرسميون بكل كلمات الادانة وربما تذرف عيون بعضهم دموعا على القتلى الصهاينة , وهذا يزيد الفرح ويرفع منسوب الامل , فهم كما الاحتلال وجودهم زائل لا محالة , لانهم يعاندون مسيرة التاريخ ويعادون احلام شعب ينشد الحرية والاستقلال في دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس كل القدس وكل فلسطين , وستفرخ أمة كاملة واحرار العالم معنا , فالمقاومة وحدها القادرة على اعادة الامل وتصويب مسيرة التاريخ واعادة العقل الى مكانه .

شاب فلسطيني ناب عنّا جميعا في الرد على قرار مجلس النواب الامريكي الداعم للاستيطان على ارضنا وعلى توجهات ادارة ترامب في نقل السفارة الى القدس المحتلة وناب عنّا جميعا في الرد على تصريحات قيادات فلسطينية تقول ان اغلبية الشارع الصهيوني تؤيد السلام المزعوم , علما ان مسار الشارع الصهيوني وسياقه الانتخابي يقول انه ينحاز الى اليمين اكثر واكثر – على افتراض ان في الكيان الصهيوني غير اليمين - فالمقاومة وافعالها هي الرد الوحيد على العنجهية الصهيونية والامريكية , وهذا ابسط دروس التاريخ التي تعلمناها من تجارب الشعوب التي تحررت ومن تاريخ الثورة الفلسطينية التي كانت تضرب في كل اصقاع الارض فارضة وجودها وقيمتها وتاليا قيمة الشعب الفلسطيني ووجوده .

عمليات المقاومة لا تخدم المشروع الفلسطيني التحرري وحده بل تخدم كل المشاريع التحررية العربية , تلك المشاريع التي تراجعت سواء في اصلاح البناءات الوطنية والحصول على “ الخبز والحرية “ او تلك التي ما زالت في دائرة الفشل الوطني وتعاني من تمزقات اثنية ومذهبية , فالقضية الفلسطينية مفتاح الحل وقِفل الازمة في آن واحد , فمن اجلها تم تقسيم الوطن العربي ومن اجل احباط اجيالها الشابة تم انتاج الخراب العربي وتمزيق الكيانات المجتمعية بحجم حارة او طائفة او مذهب فأصبحت القِفل الذي اغلق كل مشاريع التقدم والتنمية في الاوطان العربية التي تاجرت انظمتها بالقضية واجهضت احلام شعوبها بوعد التحرير والتحرر , وكل فعل مقاوم ينجح في احياء الامل ويُعيد العقل الى رشده ورشاده , وكلما ضاقت المقاومة ارتفع منسوب الاحباط واليأس وزاد رصيد المتطرفين والارهابيين الذين استبدلوا اجسادنا وارواحنا فداء للصهاينة والمستوطنين .

وحدها فلسطين وقضيتها تحكمان مسيرة الاصلاح وتتحكمان بمكانيزماته العربية , فكل ارتفاع في وتيرة المقاومة وتكبيد الاحتلال خسائر بشرية , يقابله انفراج في المسارت المنغلقة داخل اسوار العواصم العربية , لان المقاومة وحدها تثبت زيف مشاريع الحلول القادمة من الغرب والتي تستهدف فقط دعم الكيان الصهيوني , سواء الحلول السياسية او الاقتصادية على التساوي , وكل تراجع او تخاذل في المقاومة و دعمها , يعني استمرار تلك المشاريع العقيمة وزيادة احباط الشارع العربي وتعلقه بالسراب الغربي وسراب الحلول العربية القومية , وارتفاع اعداد الارهابيين المحبطين من غياب الامل وانحسار افاق التقدم والحرية والعيش الكريم .

فلسطين اول الازمة واول الحل , لكل قضايا المنطقة وهي التي تملك الاجابة على اسئلة الحرية وبناء الشخصية الوطنية في كل الاقطار العربية , فبإسمها ارتكبت الانظمة كل خطاياها ومن اجلها صمتت الشعوب العربية على الديكتاورية وغياب التنمية وانعدام العدالة , وفلسطين بمقاومتها البطلة قادرة على اعادة الاعتبار لفلسطين وللشعوب العربية التي تحملت الكثير من اجل فلسطين ولا شيء غير المقاومة يعيد الاعتبار للبسطاء والفقراء والوطنيون العرب .

سلاما على القدس وسلاما على الشهداء في كل الاقطار وفي كل المعارك , من اجل اعادة الاعتبار للشعار الجامع “ ثورة ومقاومة حتى النصر “ .

omarkallab@yahoo.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل