الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سلافة الأسعد توقع في العقبة روايتها «وغادرتني»

تم نشره في الأحد 8 كانون الثاني / يناير 2017. 10:08 مـساءً

 العقبة – الدستور – نادية الخضيرات
عندما كانت نوارس البحر في طريقها للشاطىء بحثا عن ليلة هادئة.. وعندما لملم الصيادون أدواتهم في طريق العودة للمرسى.. وعندما هدهدت شمس العقبة باتجاه الغروب معلنة مغادرتها لفضاء المدينة.. كان جمهور العقبة من المثقفين والمهتمين على موعد مع الروائيه سلافة الاسعد في حوار أدبي عانقت فيه الأسعد فضاءات الابداع والثقافة  كمهرة  جموح  تشاكس في فضاءات الكلمة المشتهاة..

وهي تؤكد في روايتها الراقية ان الكلمة هي اللحن الأول على وتر الابداع  وان الكلمة المرهفه  كما كانت بداية الكتابة والروح الجميلة النابضة بالعشق الخرافي للحياة والامل ايضا هى شمس الربيع بحثا عن زهوره اليانعة الروائية سلافه الاسعد وهي تقدم للمثقفين والمبدعين فصلا جديدا في فن الرواية والكتابة الذواقة من خلال ابداعها في روايتها الوليده (وغادرتني) فانها تقول لكل المثقفين والحالمين هناك متسع للكلمة ومتسع للابداع ومتسع للأمل والحياة في اشارة واضحة من الروائية الاسعد الى ان ماجد حتى وان قسى على رنيده ذات شتاء عاقر الا ان رنيده بكبرياءها وصدقها وايمانها المطلق تقول: أنا أغادرك بقمة حبي واشتياقي لتترك لي ذكرى طيبة.. أغادرك ولا أغدرك فقد كنت أنت ولا شيء غيرك.. أغادرك يا أبجديتي وكل حروفي ويا قبيلتي التي أنتمي.. نسيت أنساك.. اغادرك يا سور المقابر السوسني وياحادي عيس القافلة.
وفي التفاصيل فقد شهدت قاعة مركز الاميرة بسمة في العقبة ليلة ثقافية ابداعية توجهها حضور ملهم وذواق من الكتاب والشعراء والادباء والمهتمين علت فيه اصوات البوح الثقافي والادبي بحضور كريم من النائب الدكتورة علياء أبو هليل ود. انور الشعر والمؤرخ عبدالله المنزلاوي ومدير ثقافة العقبة طارق البدور وجمهور غفير من اصحاب الكلمة والرأي قدموا مداخلات نقدية وادبية امتعت الجميع.
وفي حديثه الخاص (للدستور) استعرض د. انور الشعر الخطاب السردي في رواية «وغادَرْتَني» للروائية سلافة الأسعد وقال رنيدة امرأة قاربت الأربعين تعيش حياة عادية لا يكدر صفوها إلا بعض خبرات الطفولة التي جعلتها تخشى الرجال، وترى فيهم ذئابًا مفترسة، إلى أن تعرفت إلى رجل، اسمه ماجد، فأحبته بإخلاص وأوهمها أنه يحبها، ثم غادرها بعد عشرة أشهر دون أن يخبرها برغبتة في الابتعاد عنها، أو أن يفسر لها سبب ذلك، فتعيش صراعًا داخليًّا؛ هل ستبقى وفيه لحب راحل غادر؟ أم ترحل كما رحل وتغادره كما غادرها؟
أما العنوان، ورغم أنه ليس جزءًا من متن النص، إلّا أنه يوجه المتلقي وجهة يريدها الكاتب للوصول إلى رؤيته. ويتكون عنوان الرواية «وغادرتني» من حرف الواو الذي يوحي بوجود كلام محذوف مسكوت عنه. وكلمة غادرتني المكونه من الفعل الماضي (غادر)، وتاء الفاعل ضمير المخاطب المذكر، وياء المتكلم الذي يعود إلى بطلة الرواية. ويوحي العنوان بوجود رجل في حياة شخص آخر يعود عليه ضمير المتكلم الياء، وهذا الشخص يمارس فعل المغادرة الذي يشترك في أصل حروفه مع الفعل (غدر) الذي يوحي بالغدر والخيانة. ويتبع كلمة وغادرتني علامة الحذف (...) التي تشي بوجود كلام مسكوت عنه أيضًا.
أما الروائي الذي يسرد أحداث الرواية ويعد شاهدًا على حدوثها ومؤتمنا على نقلها فهو رنيدة. وكون الراوي شخصيه من شخوص الرواية فإن هذا يسمه بالصدق والموضوعية والدقة في نقل الاحداث أكثر مما لو كان الراوي شخصًا آخر من خارج الرواية.
ومن خلال قراءة فاحصة للرواية وأحداثها رأيت أن مضامين الخطاب السردي متنوعة. فنجد في الرواية الخطاب السردي الأنثوي (النّسوى)، وهو سرد الأحداث وصياغتها من وجهة نظر المرأة، وهي هنا بطلة الرواية رنيدة، وظهر الخطاب السردي الأنثوي جليًّا في رفض رنيدة للمعاملة القاسية التي تلقتها من ماجد، وفي تحديدها لمفهوم الذكورة والرجولة إذ تقول: «وأقول رجولة لا ذكورة،، فالواقع مختلف بين أن يكون الرجل رجلًا أو أن يكون ذكرًا !!» (ص20) وفي تحديدها لمفهوم الأنثى ومفهوم المرأة فتقول: «وكأنك بحياتك لم تر أنثى من قبل، وأقول أنثى لا امرأة فكل امرأة هي أنثى ولكن ليست كل أنثى امرأة (ص73).
لقد عمدت الكاتبة إلى تنظيم حبكة السرد بطريقة غير تقليدية بالاتكاء على تقنية التذكر وتقديم الأحداث على شكل رسائل قصيرة يبدو فيها العتاب لماجد الذي أوهمها بحبه وعندما أحبته تركها كريشة في مهب الريح. وقد قسمت الكاتبة روايتها إلى فقرات تبدأ أغلبها بكلمة «وغادرتني» أو كلمة «سيدي» ثم تسترجع أحداثًا حدثت معها.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل