الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المجاهرة بعمل الخير .. كيف ينظر اليها المواطنون؟

تم نشره في الأحد 8 كانون الثاني / يناير 2017. 10:13 مـساءً

 عمان-الدستور-خالد سامح

حملات ومبادرات مساعدة الفقراء هي بالتأكيد ليست ظاهرة اجتماعية-اعلامية تقتصر على الأردن فقط، ففي معظم دول العالم الغنية منها والفقيرة على حد سواء،  هناك مؤسسات وجمعيات خيرية وأنشطه فردية وأخرى جماعية تطوعية لتقديم العون للمحتاجين، إما بمبالغ مالية دورية أو بمساعدات عينية كالملابس والأطعمة والأثاث وغيرها.
لاشك أنه نشاط انساني حضاري محمود ومن شأنه المساعدة نسبيا في مواجهة معضلة الفقر دون أن يكون بديلا لبرامج وخطط الدولة التنموية التي يأمل المواطنون أن ترفع من مستواهم المعيشي،  وتصب في صالح كل ما يحقق الرفاه والأمن على كافة الصعد.
عشرات -لابل ربما المئات- من المبادرات تنطلق على مدار العام لمساعدة الاقل حظا من الأردنيين واللاجئين المقيمين في الاردن، ربما تتكثف في مواسم معينة مثل شهر رمضان المبارك والأعياد، وفي فصل الشتاء، وتساهم في مساعدة آلاف العائلات المحتاجه كما تضيء اعلاميا على التحدي الذي تتركه معضلة الفقر ومخاطرها العديدة، الا أن سؤالا حيال تلك الحملات بات ملحا في الآونة الأخيرة ، وهو ما يثار على السنة الناس وهو كالتالي:
هل هناك استعراض اعلامي في تصوير مبادرات وحملات مساعدة الفقراء!
ثم، كيف لنا أن نساعد هؤلاء ونمد يد العون لهم دون مراءاة وتوظيف لمآسيهم -من مرضى الشهرة والنجومية -في أهداف ومقاصد نفعية بعيدة عن روح العمل الخير و معانيه الحقيقية؟
 والأهم دون المس بكرامة الفقراء وتصويرهم بصورة غير لائقه، لاسيما الأطفال منهم!
مثل تلك الأسئلة طرحناها على عدد من الاعلاميين والزملاء الصحفيين اضافة الى ناشطين في حقول اجتماعية مختلفة وجمهور من خلفيات اجتماعية ومهنية منوعة، فكان هذا التقرير.

زبيده الهواري/ناشطة في مبادرات انسانية
لدينا في الأردن مجموعة كبيرة من المبادرات الشبابية لمساعدة الأسر المحتاجة موزعة على جميع محافظات المملكة هذه المبادرات تشير الى أن هناك في الاْردن جيلا يؤمن بحب التطوع ومساعدة الأخرين والشعور بالمسؤولية تجاههم وعلى جميع وسائل الاعلام تشجيع هذه الشريحة على الألتزام بمثل هذه الاعمال اما بما يتعلق في نشر الصور لدى البعض الجدية في توجية أهل الخير لهذه الفئة المحتاجة وجمع التبرعات لهم ووضع ملفات هذه الأسر أمام المسؤول عبر وسائل التواصل الاجتماعي حتى يعلم جميع أبناء الطبقة البرجوازية بأن هناك أبناء لهذه الوطن تحتاج لصدقة من أموالهم وهي حق لهم.في هذه الحالات يتوجب نشر صور لا تسيء لكرامة الانسان واحترام خصوصيتة اذا رفض النشر وفي الوقت نفسه علينا جميعاً أن نحاسب من يقوم بنشر صور تسيء للكرامة الانسانية وتهدف الى جمع تبرعات لغاية الشهرة والنفاق المجتمعي.
 لينا العساف/ ناشطة في الصحافة الالكترونية
«من يود مساعدة فقير لا يستعرض ويتصور بطريقة «برامج الشو» من اجل الشهرة ويستغل حاجة الاخر..وخاصة ان تسليط الضوء على مثل تلك الامور لا يأتي من اناس هدفهم الشهرة، بل عمل الخير يحتاج ان نفعله امام الله وليس امام الاخرين اما بالنسبة للترويج لهؤلاء الفقراء لمساعدتهم تستطيع ان تخاطب جهات رسمية ومؤسسات مجتمع محلي ، وليس نشر صورك على العام ليقولوا عنك فاعل خير، لان فاعل الخير دائما يفعل الخير في السر لا في العلانيه لينال اجرا اكبر...ولهؤلاء أقول أخيرا: ارحموا الفقراء».
علي زيتون/كاتب
«المسألة لها وجهتا نظر متضادتان تماما، انا ضد التصوير بالطريقة الاستعراضية التي تسبب الاحراج لتلك الفئة المسحوقة بأحسن الاحوال ..لكنني مع تصوير حملة ما،  بدون احراج المحتاجين فقط لان عمل الخير معد وقد يشجع الاخرين على فعله».
 نادر الكساسبة/ صحافة الكترونية
«السؤال الذي يطرح نفسه : هل يشعر الفقراء حقا بالحرج بسبب التقاط الصور لهم» . «اعتقد ان الفقير غير معني الا بشيء واحد وهو ان يحصل على المساعدات و كل ما يحدث بعد ذلك لا يعنيه».
 احسان المومني/كاتبة
«الافتراض المسبق أن الفقير ينقصه بعض الطعام والملابس وما الى ذلك نابع من تقدير الاخر ،ومن نظرته الاستعلائية ، حين يعلن المتبرع عن نفسه وهو يرقص فرحا او يصور نفسه مع ضحاياه التي ترفع منسوب الانسانية لديه فهو يعاني من تضخم للذات ونرجسية ، الحل سهل كتابته والتنفيذ يحتاج لقلوب مخلصة محبة ، اسأل أطفال الفقراء ما هي أحلامهم وساعدهم لتحقيقها ،يحتاج مؤسسات، جمعيات ، مبادرات ، تدرس الحالات بشكل فردي ،تحاورهم ،تدخل بيوتهم ،تجلس على فراشهم ، تتقبل ضيافتهم وتكتب ما الذي يتقنون عمله ، هل لديهم قطعة ارض مثلا ، فقراء القرى غالبا ما يملكون ذلك ، تفكر لهم بمشروع صغير وتطرحه عليهم مع عدة خيارات ،ثم تسعى لتدريبهم وخصوصا النساء من العائلة لعمل ذلك المشروع الصغير ثم خلق طرق لتمويل المشروع من المتبرعين ومن مؤسسات مثل صندوق المرأة ، تبدأ معهم عمليا بكل الخطوات والمرحلة الاولى ثم تغلق الملف وهكذا».
عبد الرحيم العرجان/ فوتوغرافي ورياضي
حتى في مجال التصور الفوتوغرافي هناك محاور ومسابقات تتعلق بالفقر، وهنا استغرب كيف يقوم المصور بتصوير فقير او محتاج خلسة من دون ان يدري او يستاذنه باستخدام صورته في مسابقة والفوز بها وتنتشر في الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بدون اذنه تحت حجة مساعدة الفقراء، وهذا ما نعارضة من حيث الفكرة والتنظيم في المسابقات حتى لو تم تصوير قاصر فقير بموافقة اهلة فهذا أيضا لا يجوز كونه عند سن الرشد قد تصبح الصورة جارحه لمشاعره الى الابد ،،، وتساءلنا لماذا لا يتجراء المصورون تصوير الاغنياء ونشر صورهم ؟؟ والجواب ان هذا الغني يده تصل القانون وسوف يحاسبك».
متابعون: حركات استعراضية مرفوضة
يقول شتيان الحمايده «الذي يريد مساعدة المحتاج لا يصور الشخص نفسه والذي يعمل الخير لا تدري يمينه عن شماله فيه قروبات تعمل الخير بدون تصوير أو أسماء سوى طلاب جامعة أو مدارس أو عائلات مستوره في أماكن مختلفة لا يصلها أي من الدوائر الحكومية».
كما يؤكد بلال فاخوري أن هذا النشاط اصبح تسابقا على الشهرة على حساب الفقراء فالشرط ان يصوروهم وقت تقديم المساعدات، ويضيف» المساعدة يجب ان تعطى باليد اليمنى دون ان تعلم اليد اليسرى».
«من يريد عمل الخير يعرف اهله ولا يحتاج الي تصوير»، هذا رأي خالد القاسمين كما يدعو سامر حجازين الى عدم الاستهتار بمشاعر الناس عبر تلك الحملات، كما تقول خديجة الشوا «صراحه هذا انتهاك صريح لخصوصية الانسان وعلى المركز الوطني لحقوق الانسان التدخل».ويقدم صهيب القضاه مقترحات بديلة، حيث يقول «لانعلم نوايا المتبرعين احيانا هي لله فعلا وفي أحيان أخرى لأغراض نفعية، يمكن ان نتبرع وناخذ صورا تحفيزية دون اظهار وجوه الفقراء او اسمائهم واماكن سكنهم».ويرى سفيان النمري أن لاضير من التصوير انما دون حركات استعراضية باتت مكشوفة للجميع، ومما قال»بعض الاحيان انا مع تسليط الضوء على بعض الاعمال الخيرية بهدف تحفيز الاخرين للتبرع و انا شخصيا اشتركت بنشاط مع مركز الحسين للسرطان وكان ناجحا ومؤثرا للغاية».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش