الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القدس لنا

محمد حسن التل

الثلاثاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
عدد المقالات: 372
القـدس لنـــا
* شهد محمد حسن التل

 

قال الله تعالى: (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير) الاسراء 1.

القدس مدينة السلام ، مقصد الاولياء ومهبط الوحي ، هي اولى القبلتين وثالث الحرمين ، مدينة المسلمين جميعهم ، كانت وما زالت اهم مدينة لما فيها من مقدسات اسلامية ، واهمها المسجد الاقصى ، وهو مقر الانبياء ، كانت لنا في العصور التاريخية ، عصر الرسول ولكنها الان سلبت منا واغتصبت ، لقد اصبحت لاسرائيل ، لا نستطيع الاقتراب منها. لقد تجاهلنا امرها يوما بعد يوم ، وها هي الان بين أيدي اشد اعدائنا وانذلهم ، فماذا علينا فعله الان لاستردادها من الايدي الظالمة؟ هل علينا ان نبكي ام ان نجلس في بيوتنا ونندم لما فعلناه بهذه الارض المقدسة؟ لقد كان استردادها في البداية اسهل من الان ، حيث لم تكن لاسرائيل قوة داعمة كيومنا هذا ، اما الان فمن الصعب استردادها الا بطريقة واحدة وهي الجهاد ، بل ان مجرد التفكير بتحريرها سيحررها. لقد استرددناها في البداية ولكننا اضعناها ، فكنا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا.

ومن الممكن ايضا ان يكون الذي حصل بنا غضباً من الله ، لما اقترفناه من معاصْ بحق اسلامنا ، وكنا كالمرتدين ، حررناها ومن ثم اعدناها الى من يهدمها بطريقة غير مباشرة ، فاقتراف المعاصي وعدم شكر الله على نعمة النصر ، كان سبباً رئيسياً لضياعها منا مرة اخرى ، فحمدا لله أن من اهم الامور التي كانت من الممكن ان تبقيها بين ايدينا ، ان خص الله المسلمين بهذه الفضيلة التي لا يستطيع ان يجاريهم بها مُجارْ ، ولا ان يلحق بهم منافس ، ولكن ماذا فعلنا ، جاهدنا ام ضحينا من اجلها؟ لقد كان هذا الامر في البداية ولكن بعد محاولتنا مرات يئسنا ولم نعد الكرة مرة اخرى ، انشغلنا عنها بامور اخرى وما زلنا مشغولين.

انها اجمل بقعة على وجه الارض ، ولكنها ستصبح اجمل ان خلصناها من ايدي اقذر خلق الله ، لانها بعد ذلك تصبح بين ايدي مسلمة مؤمنة بوجود الله وشاكرة له على هذه النعمة التي خصنا بها ، فاليأس والغضب لا يفيدان بشيء ، فقط المحاولة والجهاد وحدهما يفيدان لتحريرها.

فلنحاول جاهدين اعادتها وتخليصها ممن سلبها بظلم وقوة ، دون ارادة العرب.

التاريخ : 11-11-2008

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل