الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلمة حق في الاردن لا يُستهدف أحد مهداة الى روح والدي

محمد حسن التل

السبت 30 آب / أغسطس 2008.
عدد المقالات: 372
كلمة حق: في الاردن لا يُستهدف أحد «مهداة الى روح والدي»
* محمد حسن التل

 

أرأيت الى ذلك المختل الذي حُمّل سلاحا فكان هذا السلاح فوق طاقاته وامكاناته العقلية والنفسية ، فعبث به فآذى نفسه ومن حوله.. هذا حال بعض اصحابنا الذين منحوا منابر في صحف ، ووسائل اعلام اخرى ليطلوا بها على الناس بالكلمة الصالحة والفكرة المفيدة ، ولكنهم للاسف حولوا هذه المنابر لتكون سهاما مسمومة في ظهر الوطن ، فنزّت اقلامهم بكل هذا القيح الذي تزكم رائحته الانوف ، لا يفوتون فرصة الا ويمارسون هوايتهم المشؤومة في التحطيب في جذر هذا الوطن ، الذي اعطاهم اكثر مما يستحقون ، ولا يدخرون وسيلة في التعبير عن امراضهم والوساوس التي لا تسكن الا في رؤوسهم الصغيرة ، محاولين ارتداء ثوب المصلحين ، جاعلين من الاسماء الكبيرة والرموز الوطنية جسرا للعبور من خلاله ، الى ما يريدون الوصول اليه من اهداف مشبوهة ، ولا يرون في واحة الوطن الا سواد نفوسهم الذي ينعكس على ادائهم ، وتراهم كلما ظهرت قضية على مستوى الوطن يخضعونها الى قياساتهم المريضة في الاقليمية البغيضة ، ناسين او متناسين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «دعوها فانها منتنة». مظهرين انفسهم وكأنهم حماة للوحدة الوطنية والنسيج الواحد ، وهم منهما براء. بعيدين كل البعد عن هذه المفاهيم الكريمة. هؤلاء دائما يعتبرون انفسهم ومن يرون مصلحتهم عندهم في دائرة الاستهداف محاولين تقسيم الوطن الى معسكرات على اسس منابتية وحسب مساقط الرؤوس. متناسين ان الاردن وطن كل الشرفاء يفتح صدره وذراعيه للجميع دون تمييز ، ودون تلك الحسابات الضيقة التي لا يفكر بها الا هؤلاء المرضى في نفوسهم وعقولهم.

ان الجميع في هذا الوطن ما دون المثلث المقدس «مؤسسة العرش ، والمؤسسة الامنية ومؤسسة الجيش» خاضع للنقاش والنقد ، مهما كان على مسطرة واحدة ، وبمقياس واحد ، لا فضل لاحد على احد الا باخلاصه لوطنه ومليكه ، فالاخلاص للوطن وولي الامر جزء من العبادة ، فنحن نعيش في دولة المؤسسات التي يؤطرها الدستور بحماية الملك ، ترى هؤلاء كلما ظهرت قضية على السطح وقبل ان تتحول الى المؤسسات المعنية لتقول كلمتها ، يعطون حكمهم بها على مقاييسهم المشبوهة ، ويعيدون الامور فورا الى الاصول والمنابت دون رادع ضمير او لحظة تعقل او حلم على وطن ، ان هؤلاء المرضى الذين يدعي بعضهم انه خريج مدارس عظيمة في التلاحم والتسامح ، يقولون ذلك من باب الحق الذي يراد به الباطل.

فكم من تلميذ فاشل انتمى لمدرسة عظيمة لم يستطع الارتقاء الى الاهداف السامية لمدرسته وظل فاشلا محافظا على تشوهاته وتناقضاته.

لقد سئم الناس الاسلوب الرخيص في التعامل مع الامور وبات اصحابه مكشوفين للجميع وانكشفت محاولاتهم البائسة كما قلنا في التحطيب في جذر الوطن من اجل غاياتهم الصغيرة وسعيهم وراء مكتسبات آنية لا تؤشر الا على انانياتهم وجشعهم.

نقول لا يوجد احد في الاردن مستهدف ، ولا يُستهدف الا كل من يحاول التكسب على حساب الناس ، واستغلال المواقع العامة لحسابه الشخصي ، وكل هذا كما قلنا خاضع للمؤسسات المعنية لتعطي كلمتها الاخيرة في اي امر ، دون النظر الى مسقط رأس او اصل او منبت ، فمسطرة الوطن واحدة منذ ان اظل هذا الحمى حكم هاشمي مبارك.

حين ينزل الواحد منا الى الاسواق ، في المدن والقرى والمخيمات والبوادي ، ويرى لهفة الناس على عيشهم في هذه الظروف الصعبة ، وكيف نزلت عليهم مكرمة جلالة الملك الاخيرة ، المتمثلة بمنحة المئة دينار ، كالبَرَد على قلوبهم ، وهم يلهجون بالدعاء لله ، له بطول البقاء ، يعرف ان الذين اشرنا اليهم في هذه السطور ، بينهم وبين الناس بون شاسع ، وان الوساوس لا تسكن الا في رؤوسهم المريضة فالناس لحمة واحدة وصف واحد.



التاريخ : 30-08-2008

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة