الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توترات جديدة حول الاتفاق النووي الإيراني

تم نشره في الأحد 3 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً



افتتاحية – نيويورك تايمز

امتلأت الصحف في طهران مؤخرا بتقارير عن الأجانب الذين يزورون إيران لمناقشة الفرص التي سوف تُفتح في حال تم رفع العقوبات الاقتصادية التي تتعلق بالاتفاق النووي، على نحو محتمل في بداية السنة الجديدة. فهناك شعور بالإثارة بأن بعد سنوات من الانعزال الدولي، تنتظرهم أيام أفضل.  

إلا أن الكونجرس قد زعزع هذا التفاؤل هذا الشهر عندما صادق على قيود جديدة تمنع الأجانب الذين قاموا بزيارة إيران أو سوريا أو العراق أو السودان في السنوات الخمس الأخيرة من دخول الولايات المتحدة ضمن برنامج إسقاط تأشيرة الدخول. وقبل هذه الخطوة، التي حفزتها الهجمات الإرهابية في باريس وكاليفورنيا، كان بإمكان مواطني 38 دولة، ومعظمهم من أوروبا، دخول الولايات المتحدة دون تأشيرة دخول بغض النظر إلى أين سافروا سابقا.   

يجادل المسؤولون الإيرانيون أن القيود الجديدة سوف تثبط العمل مع إيران بجعل الناس يفكرون مرتين قبل القيام بزيارة البلد وهذا فيه انتهاك للاتفاقية النووية، التي تعد برفع العقوبات في مقابل الكبح الحاد للبرنامج النووي الإيراني. وتجادل واشنطن بأن هذا الأمر ليس عقوبة بشكل تقني. على أي حال، من الواضح أن هذا الأمر لا ينسجم مع روح الاتفاقية التاريخية.  

وضع قيود على تأشيرات الدخول للأشخاص الذين سافروا إلى العراق وسوريا يبدو منطقيا، نظرا لأن كلا الدولتين معقل للدولة الإسلامية، والسودان هي نقطة عبور للإرهابيين المتوجهين إلى سوريا والعراق. ومن الصعب عدم النظر إلى شمول إيران بأنه محاول أخرى من الكونجرس لتخريب الاتفاق النووي، الذي يعارضه معظم صناع القانون.

وبالرغم من أن إيران التي يقودها الشيعة على قائمة الإرهاب بسبب دعمها لحزب الله وحماس، إلا أنها تقاتل الدولة الإسلامية، المجموعة السنية، في العراق. في الوقت ذاته، لم يتم شمول المملكة العربية السعودية، التي هي موطن 15 من 19 مهاجمي أحداث 11 أيلول، في قوانين السفر الجديدة، ولا الباكستان، معقل الجماعات الجاهدية، ولا تركيا، والتي يُعرف عنها جيدا بأنها نقطة عبور المقاتلين، بما في ذلك مقاتلي الدولة الإسلامية.

يقول بعض المسؤولون الأميركيون أن قلق إيران قد تضخم. ومع ذلك فقد كتب وزير الخارجية جون كيري رسالة إلى محمد جواد ظريف وزير الشؤون الخارجية الإيراني، ليؤكد له أن الإدارة باستطاعتها إزالة القيود «وسوف تنفذها بحيث لا تتعارض مع مصالح العمل الشرعي لإيران.

ولا يزال المتشددون في إيران والولايات المتحدة يريدون إفشال الاتفاق النووي. بالتأكيد قامت إيران بأمور تستحق ردة الفعل العنيفة، بما في ذلك احتجاز بشكل غير عادل مراسل صحيفة الواشنطن بوست جاسون ريزين، وهو إيراني أميركي، لأكثر من عام. ومؤخرا، قامت بإجراء اختبارين لصواريخ بالستية. وبالرغم من أن الاختبارين لا ينتهكا الاتفاقية النووية، إلا أنهما ينتهكا عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على برنامج إيران الصاروخي. وإن ضررهما كبير بشكل خاص عندما تعمل إيران على الاندماج مرة أخرى مع المجتمع الدولي، وأنهما يستحقا القليل من ردة الفعل.  

وسيكون من الحمق أن ترفض الولايات المتحدة وغيرها من القوى العظمى رفع العقوبات كما وعد بها وفقا للاتفاق النووي، الأمر الذي طالب به 36 سيناتور جمهوري. فهذا الأمر قد يقتل الاتفاق، الذي، كما قال مسؤولون أميركيون وإيرانيون، بدأت طهران بتنفيذه. على سبيل المثال، فهي على وشك شحن معظم مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى روسيا. فسوف تتخذ قيادة قوية وملتزمة في كلا الدولتين لتبقي الاتفاق على الدرب الصحيح وتتصدى للمخربين.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل