الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزواج. هل يعني شراكة مالية أيضا

تم نشره في الاثنين 4 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 الدستور - رنا حداد

في ختام العام 2015 توصلت دراسة لمجلة «فوربز» الى ان الخلافات المالية هي الأكثر شيوعا بين الأزواج و أكثرها فتكا بالعلاقة في العام المنصرم.

اذا، قد تتسبب قضايا اجتماعية اخرى بالصراع بين قطبي الحياة الزوجية، ولكن ما مدى تأثير المشاكل المالية على العلاقة الزوجية؟

هل يعتبر الشريكين الشراكة المالية بينهما ضرورة، هل يقدم اطراف العلاقة مكاشفة مالية صريحة اثناء التحضيرات للزفاف، وما مدى اهمية هذه الخطوة في نجاح العلاقة، ودرء المشكلات لاحقا؟



المال وأشياء اخرى



يقول ايهم منصور ، «أؤيد فكرة ان المشاكل المادية هي الفيروس الذي يفتك بالعلاقة الزوجية والغرامية حتى، فلربما تقلب الامور في العلاقة الثانية، بينما قد تحكم على الثانية بالفشل وعدم الاستمرار».

يزيد» لا يخفى على احد تحكم المال والمادة في تفاصيل حياتنا، لذا من النادر أن تجد أزواجا لا يعانون من تلك المشكلة، فشح المال صعب، والوفرة المادية متهم ايضا في شرارة خلافات بين المتزوجين».

وتؤكد الثلاثينية زين عبدالقادر انه رغم المقولات السابقة للحب واهميته في بناء العلاقات عموما، وعلاقة الزواج خصوصا، الا ان المال ابرز دعامات العلاقات، في الواقع».

تضيف « ارى ان الدراسة ونتائجها قريبة جدا من الواقع فلا يمكن إنكار أنّ المال يلعب دوراً مهماً في نجاح العلاقات سيما العلاقة الزوجية».

وتنوه «في بداية الارتباط وعندما يسعى كلا الطرفين إلى شريك من الطبقة الإجتماعية نفسها، هو لا شعوريا يفكر بالمادة، ولربما يطمح احدهما بطبقة اعلى لذات الغاية، في هذه الحالة ، المال أحد اهم  المقاييس وسبباً رئيسا لإستمرار العلاقة ونجاحها ايضا، لذا في حال مخالفة التوقعات قد يؤدي هذا لإنتهائها عند البعض».

الثلاثيني باسم راضي من وجهة نظره يؤكد ان الزواج لا يجب ان يبنى بداية على اطماع مادية، اذ قد بذهب المال ويفشل لحظتها الزواج».

ويضيف « العلاقة الزوجية كما ارشدنا الله تعالى هي لباس للطرفين ، وهذه تختصر الزواج بكونه شراكة مالية وعاطفية وفكرية ايضا».



بداية النهاية بعدم المكاشفة



في السياق ذاته تكشف سميرة ان سبب انفصالها عن زوجه هو ما يسمى بالشراكة المالية بين الزوجين.

توضح «اعتقد ان المادة تتسبب بالمشاكل وخصوصا عندما يتم طرحها للنقاش بين الزوج والزوجة في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة «.

تقول «كنت اؤمن ان العلاقة المالية بين الزوجين يجب ألا يحدث فيها أي خلاف طالما أنهم ارتضوا المعيشة المشتركة مع بعضهم، الا ان الواقع جاء مغايرا للنظريات».

وتزيد «كنت على قناعة بانه فلا يوجد فرق بأي حال من الأحوال بين مال الزوج ومال الزوجة ، الا ان دخل الاستغلال منتصف العلاقة، ورغم انني لا أحبذ الفصل بين مال الزوج ومال الزوجة، الا ان استغلال احدهما للآخر قد يفضي الى ذلك».

 ونوهت «استمرارية العلاقة تحت عنوان الاستغلال كانت صعبة للغاية ، لذا كان قرار الانفصال هو الخيار الامثل».

نعم ، شراكة مالية ، ولكن !!



اذا ، هل الزواج شراكة مالية، يقول بسام عامر ،» نعم هي كذلك وتبقى جودة العلاقة بين الزوج والزوجة هي التي تحدد الصلة بالمال وليس العكس».

«ونعم قد يتسبب المال بفسخ العقد وانتهاء الشراكة، والطلاق والفراق»، يضيف، ويؤكد «اذ قد ينهك الشأن المادي، في حال عدم الاتفاق عليه والمساهمة في حمل اعبائه كاهل طرفي العلاقة، حينها يبدأ الانسحاب، بالطبع بعد سلسلة من الاشكاليات والمشاكل».

وبعيدا عن التوقعات السلبية اضاف « الاصل ان الزواج ليس شراكة مالية ،إنما إيثار وتضحية ومساهمة ومشاركة ومودة ورحمة،وكل المعاني الإنسانية، الى جانب حمل العبء من طرفي العلاقة، ولكن تشاء الظروف الاجتماعية والمادية للناس ان تطرح الاشكالية المالية بين الطرفين قبل الاقتران حتى».



المكاشفة والحوار الصريح



وترى الاخصائية الاجتماعية ميسون ابو عابد ان النصيحة الاولى للمقبلين على الزواج بعد القبول والرضا هي ضرورة خوض نقاش واضح وصريح، حول الوضع المادي لكليهما.

تؤكد المكاشفة بحقيقة الاوضاع المادية للطرفين بالضرورة تنقذ الزواج من تهديد صريح في حال ظهور مفاجأت لاحقا، المكاشفة تتضمن قيمة الرواتب لكلا الطرفين، الحسابات البنكية، قيمة القروض البنكية ان وجدت، ولما لا ايضا الاطلاع على الاملاك الي قد يحفل بها احدهما او كليهما.

تضيف» حتى التوجهات الشرائية، يجب ان يكون الطرف الاخر على علم بها، ففي ذلك اهمية كبرى لرسم سياسة الانفاق على البيت المشترك لاحقا، بل رغبة الطرفين بالتشارك هي اساس نجاح هذه الشراكة ايضا».

تنوه» حاليا يسعى الجميع لتحسين وضعه المادي، وقريبا من الواقع، يحتاج الامر الى شراكة مالية بين الطرفين، لذا ترى فرص العاملين والمقتدرين ماديا في الارتباط اقوى واوفر من غيرهم، هذا انما يدل ان الشراكة المالية باتت جزء من خطة الشراكة الحياتية ورسم مستقبل».

وتؤكد «من حق كل طرف الاطلاع على الحقيقة المالية للطرف الاخر، كما ان الشراكة تحتاج موافقة الطرفين معا، ولكن لا يجب ان تلعب المادة بين شريكي الحياة دورا اكبر مما هو مسموح به، وبشرط الا تؤثر في قوة العلاقة وفتورها».



حقيقة للأزواج الماديين



تؤكد الاخصائية ابو عابد ان اغلب المشكلات التي تتسبب بها الامور المادية تدور في فلك رفض الزوج لعمل زوجته لاحقا بعد الزواج في حال امتناعها عن المساهمة وما يعرف بالشراكة المالية».

وتضيف « ذلك سيؤدي بالضرورة الى نشوب خلاف ومشاجرات،وهناك امر تجدر الاشارة اليه في سياق هذا الموضوع، وهو اشكالية من يكسب اكثر؟،  لربما في حال عدم وجود التشاركية يميل من يكسب اكثر لفرض شروطه واحكامه ، مما يؤدي الى نشوب نزاع يتطور لاحقا ليضر بسير العلاقة».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل