الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في تنويع مصادر التمويل مصلحة وطنية..

خالد الزبيدي

الخميس 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 1408
التباطؤ الاقتصادي العالمي في ضوء الازمات المالية العالمية ادى الى تدني المنح والهبات من المانحين الدوليين بشكل عام، وارتبطت المنح والمساعدات من مؤسسات التمويل الدولية والمانحين بشروط متفاوتة ويبدو انها تتشد اكثر وتفرض برامج وسياسات مالية مجحفة وهذه البرامج تعقد امور الدول المتلقية للمنح والمساعدات والقروض الميسرة وغير الميسرة، ويمكن القول ان هذه القروض والمنح محدودة جدا نسبة الى حركة رؤوس الاموال بين الاسواق والمراكز المالية الاقليمية والدولية، فالازمة المالية العالمية التي انفجرت في ايلول/ سبتمبر من العام 2008، وتبعتها الديون السيادية في دول الاتحاد الاوروبي ولّدتا مفاهيم مريرة، واصبح الغرب المهيمن على حركة الاموال اكثر جشعا حيال الدول النامية بشكل خاص، والاردن نموذج لما آلت اليه الدول المدينة والمتلقية للمنح والمساعدات، حيث تراكمت القروض والعجوز المالية وتراجع اداء الاقتصاد الكلي عاما بعد اخر.
اقتصار تمويل الاردن من مؤسسات كولونيالية الطابع في مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد، افضى الى تنفيذ برامج تصحيح مالي الواحد تلو الاخر، والنتائج كانت ولازالت وخيمة العواقب، فالدين العام ارتفع الى 37 مليار دولار، نصفها من السوق المحلية، ومع زيادة الاقتراض ارتفعت تكاليف الديون الجديدة ( يوروبوندز) اصبحت مرتفعة جدا، وخدمة الديون ترتفع عاما بعد اخر، والاصعب من ذلك ان برامج التصحيح المتلاحقة لم تنجح في معالجة عجز الموازنة اذ لا زال على ارتفاع ويتحول سنويا الى ديون جديدة، وان الوعود الحكومية بخفض الدين العام هي وهمية اذ تنخفض مستقبلا نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي، اي لن ينخفض الدين العام كرقم مطلق، وستبقى خدمة الدين العام على ارتفاع وربما قد تزيد في ضوء معطيات جديدة لا سيما الكلفة المرتفعة للاصدارات الدولية الاخيرة.
الديون العالية جدا نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي لم تستثمر في تطوير البنية التحية من السكك الحديدية والنقل العام والانابيب العابرة والجسور الكفؤة كما في الدول الناشئة والمتقدمة، لذلك لا زالت قائمة طويلة جدا من المشاريع التنموية المهمة تقف على قائمة الانتظار املا في قيام صناديق ومستثمرين جدد للقيام بها، وهذا الانتظار طال ومعه ترتفع الكلف الاستثمارية لتنفيذها.
هناك فرص تمويل متاحة وبكلف تماثل او تقل عن مؤسسات التمويل والمراكز المالية الغربية، في مقدمتها البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي تأسس قبل عامين والاردن عضو مساهم في راسماله، والبنك يختص بتمويل مشاريع البنية التحية من سكك وانابيب وجسور وموانئ وغير ذلك، ويقدم وفق معايير اقتصادية بعيدا عن الشروط السياسية.. وهناك مؤسسات إنماء دولية في اليابان والدنمارك والمانيا والاسلامي للتنمية ... هذه المؤسسات مهنية لا تسعى لفرض شروطها وشروط غيرها على الدول المدينة..والتوجه اليها يخدم المصلحة الوطنية العليا.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل