الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعوات أمريكية وصينية وألمانية لحوار سعودي إيراني وأردوغان يعتبر الإعدامات شأناً داخلياً

تم نشره في الخميس 7 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 عواصم - حذرت الولايات المتحدة وألمانيا من تأثير الخلاف السعودي الإيراني على محادثات السلام في سورية، وذلك في أحدث التطورات على خلفية أزمة الإعدامات التي شهدتها السعودية وقابلتها إيران باحتجاجات واسعة، في وقت وجهت كل من العراق وباكستان دعوات للوساطة لتطويق الأزمة

يأتي ذلك في وقت اعتبر الرئيس الركي رجب طيب أردوغان أن الإعدامات التي شهدتها السعودية شأن داخلي، فيما  أعلنت جيبوتي سحبها لسفيرها من طهران، ودعوة من سلطنة عمان للتهدأة بين البلدين، معتبرة أن الهجوم على البعثة السعودية في ايران «غير مقبول»، وفق بيان للخارجية العمانية، فيما غادر افراد البعثة الدبلوماسية الايرانية السعودية أمس، بعد اعلان الرياض قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران اثر هجوم على مقرين لبعثتها في ايران من قبل محتجين على اعدام الرياض الشيخ الشيعي نمر النمر، بحسب الاعلام الرسمي السعودي.



 واوردت وكالة الانباء السعودية «غادر اعضاء السفارة الايرانية بالرياض واعضاء القنصلية بجدة المملكة العربية السعودية من الرياض، على متن طائرة خاصة تابعة لشركة ايرانية، وذلك بعد قرار المملكة قطع علاقتها الدبلوماسية مع ايران». واوضحت ان اعضاء القنصلية الايرانية في جدة وصلوا الى الرياض الليلة قبل الماضية «للمغادرة إلى طهران مع أعضاء السفارة بالرياض، وقد قدمت التسهيلات والإجراءات اللازمة لمغادرتهم».وعرض التلفزيون الرسمي الايراني لقطات تظهر الطائرة التي اقلت البعثة على مدرج مطار مهراباد في طهران، مشيرا الى انها نقلت 54 دبلوماسيا وعائلاتهم، وكان في استقبالهم احد نواب وزير الخارجية الايراني.

من جهته رفض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ادانة اقدام الرياض على اعدام رجل دين شيعي كان ينتقد السلطة السعودية والذي تسبب بازمة حادة مع ايران، معتبرا ذلك «شأنا داخليا» سعوديا.

وقال اردوغان امام نواب في انقرة، ان «الاعدامات شأن داخلي سعودي». ويتناقض هذا الاعلان مع تصريح للمتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كرتلموس الذي اعرب الاثنين عن اسفه لذاك القرار.وابدى دهشته من ردود الفعل الشديدة التي اثارها اعدام رجل الدين الشيعي المعارض للسلطات السعودية نمر باقر النمر. وقال «حصل في ذلك اليوم 46 اعداما بينهم 43 لسنة. ثلاثة فقط كانوا شيعة».

واضاف اردوغان «تمت ادانة الاف الاشخاص بالاعدام في مصر (بعد الاطاحة بمرسي في 2013) ولم يقل احد شيئا. فلماذا لم يصدر العالم اي رد فعل ؟». ووصف اردوغان هجوم متظاهرين على السفارة السعودية في طهران بانه «غير مقبول».

وفي الولايات المتحدة قالت وزارة الخارجية إن الوزير جون كيري تحدث مرارا خلال اليومين الماضيين مع مسؤولين سعوديين وإيرانيين لتشجيع الحوار ويخطط للاتصال بمسؤولين خرين في المنطقة.

وقال جون كيربي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن كيري أكد في اتصالاته- التي شملت محادثات مع ولي ولي العهد السعودي ووزيري خارجية السعودية وإيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية- على أهمية المضي قدما من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بخصوص سوريا. وأضاف : أحد الأمور الرئيسية في ذهن كيري هي نزع فتيل التوتر واستعادة بعض من الشعور بالهدوء والتشجيع على الحوار والمشاركة بين هذين البلدين .. والتأكيد أيضا على أن هناك قضايا أخرى ملحة في المنطقة. وتابع يقول من بين ما يتصدر قائمة اهتماماته أيضا عدم السماح بتعثر أو تراجع عملية فيينا في إشارة إلى محادثات بالعاصمة النمساوية شارك فيها مسؤولون سعوديون وإيرانيون لمحاولة إنهاء الحرب السورية. وتأمل الأمم المتحدة في جمع مسؤولي الحكومة السورية والمعارضة في محادثات مباشرة في جنيف في 25 من كانون الثاني.

فيما قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير لصحيفة بيلد إن السعودية وإيران مدينتان للمجتمع الدولي بتنحية خلافاتهما جانبا والتركيز على مناهضة تنظيم داعش. وحث شتاينماير الدولتين على التحلي بالمسؤولية والتركيز على تهدئة المنطقة ومناهضة التنظيم المتشدد. وقال «أتمنى أن ينتهي التوتر قريبا ويغلب العقل وتركز الرياض وطهران على ما هو مهم بالفعل وهو نزع فتيل الصراعات المسلحة والسعي إلى حلول سياسية في سوريا واليمن وغيرهما وبالتالي سحب البساط من تحت قدمي داعش».

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن قطر استدعت سفيرها لدى إيران أمس احتجاجا على اقتحام محتجين إيرانيين السفارة السعودية في طهران. ونقلت الوكالة عن خالد إبراهيم عبد الرحمن الحمر مدير الإدارة الآسيوية بوزارة الخارجية قوله إن الوزارة استدعت صباح أمس سفير قطر لدى طهران على خلفية الاعتداءات على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران.

وانضمت جيبوتي إلى قائمة الدول التي سحبت سفيرها من طهران، حيث قالت مصادر رسمية إن جيبوتي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران أمس. بعد أن قطعت السعودية علاقاتها مع إيران بعدما اقتحم محتجون سفارة المملكة في طهران وسط خلاف متصاعد بين البلدين بسبب إعدام رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر في السعودية.  وقطعت البحرين علاقاتها كذلك مع إيران كما استدعت الكويت سفيرها لدى ايران.  

واعربت سلطنة عمان عن «اسفها» للهجوم الذي شته محتجون على اعدام النمر واستهدف مقرين للبعثة الدبلوماسية السعودية في ايران، معتبرة ان الامر «غير مقبول».

ويأتي الموقف العماني بعد اربعة ايام من احراق المحتجين السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد، ردا على اعلان الرياض السبت اعدام النمر من ضمن 47 مدانا «بالارهاب».  وافادت وكالة الانباء العمانية «اعربت السلطنة عن بالغ اسفها لما تعرض له مقر سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة في طهران وقنصليتها العامة في مدينة مشهد من تخريب من قبل متظاهرين».واضافت ان «الامر يعد مخالفة لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والاعراف الدولية التي تؤكد على حرمة المقار الدبلوماسية وحمايتها من قبل الدولة المضيفة».

 ونقلت عن بيان لوزارة الخارجية، ان «السلطنة تعتبر هذا العمل عملا غير مقبول وتؤكد في الوقت ذاته على اهمية ايجاد قواعد جديدة تحرم باي شكل من الاشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى تحقيقا للسلم والاستقرار». الا ان الوكالة لم تشر الى اتخاذ السلطنة اي اجراءات دبلوماسية بحق ايران خلافا لما قامت به دول خليجية اخرى كالبحرين التي قطعت العلاقات والكويت التي استدعت سفيرها من طهران والامارات التي استدعت سفيرها ايضا وخفضت مستوى التمثيل الدبلوماسي مع ايران.

فيما عرض العراق الوساطة بين السعودية وإيران لإنهاء خلاف أثاره إعدام النمر قائلا، حيث قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في طهران إن الخلاف قد يثير تداعيات واسعة. ويرى محللون أن بغداد تخشى بشكل خاص أن يعرقل أي شيء حملتها على متشددي تنظيم داعش.

وأضاف الجعفري لنا علاقة وطيدة مع الجمهورية الإسلامية وكذلك مع أشقائنا العرب لذلك لا يمكن للعراق أن يقف ساكتا إزاء هذه الأزمة. ولم يصدر رد فعل رسمي سعودي على عرض العراق الوساطة.

 وعبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يقود بلدا منقسما بحكومة يهيمن عليها الشيعة عن صدمته الشديدة لإعدام النمر ووصف الأمر بأنه انتهاك لحقوق الإنسان. لكن محللين يقولون إن العبادي قاوم ضغوطا من جماعات شيعية مسلحة تدعمها إيران وساسة ومحتجين لإغلاق السفارة السعودية في بغداد بعد أن أعيد فتحها مؤخرا.

من جهته أكد ظريف فيضرورة ان تكف السعودية عن العمل ضد ايران كما تفعل «منذ سنتين ونصف». وقال «منذ سنتين ونصف تعرقل السعودية جهود الدبلوماسية الايرانية» و»ينبغي عليها وقف هذه النزعة لاثارة التوترات». وشدد بشكل خاص على ان السعودية «عارضت الاتفاق النووي» المبرم في تموز بين ايران والقوى العظمى.واعتبر ان عمليات التخريب التي جرت بحق السفارة السعودية «غير مقبولة باي شكل من الاشكال»، مؤكدا انه موقف «جميع المسؤولين الايرانيين».

فيما سارع الحرس الثوري الإيراني الى شجب إعدام النمر، قائلا لا شك أن النظام السعودي سيدفع ثمنا لهذه الفعلة الشائنة. من جهته قال الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال على حسابه بموقع تويتر إنه ألغى دراسة جميع المشروعات والاستثمارات في إيران. وذكر الأمير الوليد أيضا أنه رفض طلب السفير الإيراني للمقابلة وأوقف جميع الرحلات التي تسيرها شركة طيران ناس الاقتصادية من وإلى إيران. وتملك شركة المملكة القابضة الذراع الاستثمارية للأمير السعودي حصة نسبتها 34 بالمئة في شركة الطيران المنخفض التكلفة.

ويعقد وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا طارئا السبت المقبل لبحث الاعتداء الإيراني على السفارة السعودية، وهو اجتماع يسبق بيوم اجتماع الجامعة العربية الخاص بالموضوع ذات. وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي اعلن أن وزراء خارجية دول المجلس سيجتمعون استثنائيا السبت في الرياض لبحث احتدام الأزمة مع إيران. ويأتي إعلان اجتماع مجلس التعاون مع استمرار ردود الفعل إقليميا ودوليا آخرها من المنامة التي أعلنت وقف جميع رحلاتها الجوية من وإلى إيران، وقبلها الكويت التي اتخذت إجراء مزدوجا باستدعاء سفيرها من طهران وتسليم سفير طهران لديها مذكرة احتجاج، لتضاف الكويت إلى السعودية والإمارات والسودان والبحرين التي قطعت أو قللت من علاقاتها الدبلوماسية مع إيران. ودوليا دعت كل من الصين وألمانيا وباكستان وتركيا الجانبين إلى الحوار لتسوية الخلاف، وهو ما عرضت إسلام اباد وأنقرة التوسط للوصول إليه.

أخيرا، قالت وكالة الأنباء السعودية إن أربعة مسلحين أضرموا النار في حافلة تنقل عمالا بالمنطقة الشرقية المنتجة للنفط بالسعودية الثلاثاء. وقالت شركة النفط الحكومية أرامكو السعودية إنه لم يصب أحد من موظفيها. ولم تذكر مزيدا من التفاصيل. وقالت الوكالة إن المسلحين أوقفوا الحافلة لدى مرورها بمنطقة سكنية في القطيف مسقط رأس نمر النمر. ونشرت مواقع للتواصل الاجتماعي صورا ولقطات فيديو للحافلة وهي تحترق. (وكالات).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل