الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ولي ولي العهد السعودي لن نسمح باندلاع الحرب مع إيران

تم نشره في الجمعة 8 كانون الثاني / يناير 2016. 08:00 صباحاً

 عواصم - أكد ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد بن سلمان أن بلاده لن تسمح باندلاع حرب بينها وبين إيران بعد التصعيد الأخير بسبب إعدام الشيخ نمر النمر. جاء ذلك في لقاء أجرته صحيفة «إكونوميست» مع محمد بن سلمان. وأجاب محمد بن سلمان على سؤال حول إمكانية الحرب المباشرة بين البلدين، قائلا: «هذا أمر لا نتوقعه على الإطلاق، وكل من يدفع باتجاه هذا (الحرب) هو شخص ليس في كامل قواه العقلية، لأن الحرب بين المملكة العربية السعودية وإيران هي بداية لكارثة كبرى في المنطقة، وهو ما سينعكس بقوة على بقية العالم.. بالتأكيد لن نسمح بأي شيء من هذا القبيل».

واتهمت ايران أمس الطيران السعودي بقصف سفارتها في اليمن وقررت حظر دخول جميع المنتجات السعودية، في مرحلة جديدة من التوتر بين البلدين بعد اعدام الرياض رجل دين شيعي سعودي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية حسن جابر انصاري «هذا العمل المتعمد من قبل السعودية يشكل انتهاكا لكل الاتفاقيات الدولية حول حماية البعثات الدبلوماسية  والحكومة السعودية مسؤولة عن الاضرار التي سببها ووضع الموظفين الذين اصيبوا بجروح». وتقود السعودية تحالفا عربيا في اليمن دعما للرئيس عبد ربه منصور هادي ضد المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم ايران. واضاف المتحدث ان «الجمهورية الاسلامية الايرانية تحتفظ بحق الدفاع عن حقوقها في هذه القضية».

واعلن نائب وزير الخارجية الايراني حسن امير عبداللهيان ان طهران ستبلغ مجلس الامن الدولي بقصف الطيران السعودي سفارتها في اليمن كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية. وقال عبداللهيان «خلال هجوم جوي شنته السعودية على صنعاء، سقط صاروخ قرب سفارتنا وللاسف اصيب احد حراسنا بجروح بالغة (...) سنبلغ مجلس الامن الدولي بتفاصيل هذا الهجوم خلال ساعات».

الى ذلك، اعلنت طهران منع دخول كل المنتجات السعودية او المستوردة منها كما افاد موقع الحكومة الالكتروني. وقال المصدر نفسه ان «مجلس الوزراء منع دخول كل المنتجات السعودية او المستوردة من السعودية»، مشيرا الى الابقاء على منع اداء مناسك العمرة في مكة «حتى اشعار اخر». وفي ما يتعلق بالحج فان حوالى 60 الف ايراني زاروا السعودية في 2015 لاداء الفريضة. لكن ايران علقت في نيسان الماضي اداء مناسك العمرة اثر محاولة اعتداء تعرض لها شابان ايرانيان في مطار جدة غرب المملكة.

يشار الى ان عدد المعتمرين الايرانيين يبلغ نحو نصف مليون سنويا لكنه قد يصل في بعض الاحيان الى 850 الفا. والعلاقات بين ايران والسعودية متوترة اصلا لكنها شهدت مزيدا من التدهور مطلع الشهر الحالي. فقد قطعت الرياض علاقاتها الاحد بايران اثر الهجوم على بعثاتها الدبلوماسية. ودانت السلطات الايرانية الهجوم على السفارة والقنصلية السعودية واعتقلت اكثر من 40 شخصا لكن هذا لم يكن كافيا لتهدئة غضب السعودية.

ويثير هذا التوتر قلق المجتمع الدولي الذي يحاول تهدئة الازمة المفتوحة بين اقوى بلدين في المنطقة يتواجهان منذ اعوام عدة حول العديد من القضايا من العراق الى لبنان مرورا بحروب اليمن وسوريا.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يمكن ان يكون لحظر المنتجات السعودية او تلك التي تنقل عبر المملكة تاثيرا بملايين عدة. وقد بلغت واردات ايران من السعودية 40 مليون دولار في الاشهر الثمانية الاولى من السنة الايرانية (بدات في 20 اذار )، وفقا لارقام رسمية مقابل 132 مليون دولار من الصادرات. وينفق الحجاج الايرانيون حتى ملياري دولار في السعودية ويمكن ان يؤدي غيابهم الى خسارة مالية للرياض.

وأعلن الصومال أمس قطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران وسط الازمة الدبلوماسية بين السعودية والجمهورية الاسلامية. واعلنت وزارة الخارجية الصومالية في بيان قرارها «قطع العلاقات الدبلوماسية» وامهلت الدبلوماسيين الايرانيين 72 ساعة لمغادرة البلاد. وجاء في البيان «ان هذه الخطوة اتخذت بعد تفكير مطول وردا على تدخل جمهورية ايران المستمر في الشؤون الداخلية الصومالية» بدون اعطاء تفاصيل اضافية.

كما استدعت جزر القمر المتحدة أمس سفيرها لدى ايران للتشاور عقب الاعتداء على السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد. واعربت حكومة جمهورية جزء القمر المتحدة، عن إدانتها للاعتداءات الجائرة على مقرات البعثة الدبلوماسية السعودية في إيران، مؤكدة ضرورة مبدأ الاحترام الثابت المبني على المعايير الدولية ومبدأ الحصانة للبعثات الدبلوماسية لضمان السلام وسيادة الدول. وعبرت في بيان لوزارة الخارجية نقلته وكالة الانباء السعودية «واس»، عن تضامنها مع المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديد لحادثة الاعتداء على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة بمشهد.

داخليا، يقول خبراء ان الهجوم على السفارة السعودية في ايران الذي ادى الى قطع العلاقات بين طهران والرياض اعتبر انتصارا للمتشددين المعارضين للرئيس الايراني، لكنه قد يصب في مصلحة حسن روحاني في نهاية المطاف قبل حوالى شهرين من الانتخابات التشريعية. وانتقد روحاني الهجمات على البعثتين السعوديتين ودعا الى محاكمة خمسين شخصا متهمين بالتورط فيه بسرعة. وهو رد فعل يدل على تغيير في الموقف.

من جهته اعتبر قائد قوى الأمن الداخلي الإيراني العميد حسين اشتري اقتحام السفارة السعودية مثيراً للشبهة، مضيفاً أن القضية تتابع على مستويين، في إطار قوى الأمن الداخلي وعلى مستوى أجهزة أخرى معنية.

وفي الواقع، تقوض اعمال العنف هذه الجهود التي يبذلها روحاني لاخراج بلده من العزلة كما حاول ان يفعله بابرام الاتفاق النووي من اجل التوصل الى رفع للعقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد الايراني. ويقلص النزاع الجديد بين ايران الشيعية والسعودية السنية، البلدين الكبيرين في المنطقة، فرص طهران في التفاوض مع الدول العربية -- قطع عدد كبير من حلفاء السعودية العلاقات مع ايران -- ويخدم مصلحة معارضي مثل هذا التقارب. وقال الخبير في الاستراتيجية السياسية امير محبيان القريب من وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ان ما حدث في السفارة السعودية «انقلب علينا واستفادت منه السعودية والمتشددون». واضاف «الرأي العام ليس في ايران وحدها بل في العالم، لم يكن مؤيدا للسعودية، لكن تصرف المتشددين جعل الوضع معقدا في علاقاتنا مع الغرب و(دول) المنطقة».(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش