الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردنيون بين اغراءات السياحة الخارجية وارتفاع تكلفة السياحة الداخلية

تم نشره في الخميس 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 09:53 مـساءً
عمان-الدستور-خالد سامح

بحسب أرقام رسمية صادرة عن البنك ارتفع إنفاق الأردنيين على السفر للخارج 9 % خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي أو ما مقداره 58 مليون دينار مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، أما على المستوى الشهري، فقد زاد إنفاق الأردنيين على السفر للخارج في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي 16.4 % ليصل إلى نحو 85 مليون دينار مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي حين بلغ 73 مليونانوقد أظهرت الأرقام أن عدد الأردنيين المسافرين للخارج بقصد السياحة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي زاد 150 الف شخص مقارنة مع العام الماضي للفترة ذاتها.
وهذا بجسب الخبراء يعني انخفاض انفاق الأردنيين على السياحة الداخلية بصورة أو بأخرى،والأسباب هنا متعدده نستعرض بعضها في هذا التقرير الذي نضيء فيه أيضا على  مغهوم»السياحة الشتوية» مع دخولنا في فصل الأمطار والثلوج الذي يستمر حتى نهاية شهر شباط المقبل حيث تنطلق بعدها «سياحة الربيع».
وبداية نقف على أهمية القطاع السياحي في الأردن وانعكاسات النشاط السياحي على باقي الأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدمية.

الأردن..مقومات سياحية كبيرة
مثل الكثير من الدول لاسيما العربية منها كمصر ولبنان والمغرب وتونس فإن السياحة في الأردن وبكافة تصنيفاتها هي من أهم القطاعات في دعم الاقتصاد الوطني واسناده، حيث تُشكل 13% من الناتج المحلي الإجمالي. كما تصل عائداتها إلى نحو 4.3 مليارات دولار سنويًا، ووصل عدد السياح في بعض السنوات الى 6 ملايين سائح رغم الظروف المضطربه في الاقليم والمنطقة العربية.
كما يُعتبر الأردن أحد أهم مناطق الجذب السياحي في الشرق الأوسط والعالم العربي ويعود ذلك أساسًا إلى أهميته الدينيّة والتاريخيّة. ويتمتع الأردن بمواصفات أخرى تجعله مقصدًا للسيّاح والزوّار من مختلف أنحاء العالم طوال السنة، خاصةً فيما يخص السياحة العلاجية، إذ يُعتبر الخامس في العالم في هذا المجال. كما تتمتع بلادنا بتضاريس شديدة التنوع، وهي عبارة عن جسر يربط بين قارات أفريقيا وآسيا، وأوروبا.
يمتاز الأردن بتنوع المقومات السياحية، وذلك لتوافر أماكن الجذب السياحي، مثل المواقع الأثرية. كما تتنوع مجالات السياحة في البلاد، مثل السياحة الثقافية والدينية والترفيهية وسياحة المغامرات، وغيرها. ويوجد في المملكة أكثر من 300 فندقًا مُصنفًا وغير مُصنف، من بينها 100 فندق من فئة 3 نجوم فما فوق، ويبلغ عدد الغرف الفندقية نحو 23 ألف غرفة فندقية.
كما يساعد التنوع المناخي في الأردن، رغم صغر مساحته، على تعدد أشكال السياحة. حيث يُعدّ مناخ البلاد مزيجًا من مناخيّ حوض البحر الأبيض المتوسط والصحراء. وبشكل عام، فإن الطقس معتدل الحرارة صيفا ولطيف ورطب في الشتاء.

ابرز المواقع السياحية
في الأردن العديد من المواقع السياحية التي يقبل عليها السواح العرب والأجانب وتشهد اقبالا على زيارتها من الأ{دنيين أيضا، فالأجانب يقبلون بصورة كبيرة على زيارة المواقع الأثرية التي تعكس تاريخ وحضارة الأردن وأبرزها المدينة الوردية البتراء وجرش والقلاع الصحراوية وأم قيس ومادبا وغيرها من المواقع بالاضافة الى العقبة والبحر الميت وحمامات ماعين وهذه المواقع الثلاث بالذات هي التي تجذب الأردنيين أكثر مماتجذبهم المواقع الأثرية حيث تصل نسبة الاشغال في فنادق العقبة أحيانا الى 100% نتيجة توجه آلاف الأردنيين لتلك المدينة البحرية الوحيدة في الأردن في العطل الرسمية وعطلة نهاية الأسبوع.

الأردنيون..بين الداخل والخارج
ورغم تطور القطاع السياحي الأردني بصورة خاصة خلال العقدين الفائتين الا أن اقبال الأردنيين على السفر للخارج أكبر من اقبالهم على السياحة الداخلية، حيث يفضل غالبية الأردنيين قضاء الكثير من عطل السنة واستغلالها في زيارة تركيا ومصر ولبنان بصورة خاصة وبالدرجة الثانية الامارات العربية المتحده ثم أوروبا -لاسيما اليونان وقبرص-.
اقبال الأردنيين على السفر للخارج بقصد السياحة والاستجمام له العديد من الأسباب التي وقفنا عليها مرارا في تقارير مختلفة،وقد باتت الأسباب محصورة في ارتفاع تكلفة السياحة الداخلية لاسيما في مدينة العقبة والبحر الميت حيث يقارن المواطنون بين عروض الفنادق هناك وعروض فنادق شرم الشيخ وطابا وعلى الأغلب تكون النتيجة لصالح الفنادق المصرية.
بالاضافة الى النقطة المذكورة سالفا وهي أن غالبية الأردنيين لم تترسخ لديهم «زيارة الأماكن الثقافية والمتاحف» كثقافة بعكس الأوروبيين الذين تجذبهم الأماكن التاريخية حتى أن الكثير منهم يكررون زيارتهم للأردن أكثر من مرة بهدف الاقامة في البتراء وزيارة جرش واستكشاف القصور الأموية المنتشرة في الصحراء الأردنية وغيرها من الأماكن.
ضعف اقبال الأردنيين على السياحة الداخلية يعود ايضا لما يمكن أن نسميه «ثقافة التباهي» فالكثير من المواطنين يتباهون بزيارة تركيا ولبنان ومصر وأوروبا، عدى عن أن تلك الدول لديها ميزات سياحية غير موجودة لدينا مثلما نتميز نحن أيضا عنهم بميزات غير موجودة لديهم،والمسافر يبحث دائما عن الجديد والمختلف والمتميز.

هل من سياحة شتوية!!
في الكثير من دول العالم فإن السياحة لاتقتصر على فصل الصيف، ففصل الشتاء يجذب ملايين السياح فيها نظرا لماتتركه الخصائص المناخية في الدول البارده من فرص سياحية عظيمه حيث الجبال العالية المكسوة بالثلوج لأشهر طويله مما يشجع عشاق التزلج على الثلوج لزيارتها والاقامة فيها والتمتع بمشاهد الجبال والغابات المغطاة بالكامل بالثلوج، وتقام في تلك المواقع منشآت سياحية فخمه كالفنادق والمطاعم ومحطات التفريك وغيرها.
في الأردن تبدو السياحة الشتوية محصورة في المناطق الدافئة وأهمها العقبة التي تبعد عن عمان مسافة 4 ساعات بالحافلة فقط ويتميز طقسها بالاعتدال طيلة أشهر فصل الشتاء وندرة المطر وانعدام فرص سقوط الثلوج بعكس باقي المدن الأردنية، كذلك يقبل الأردنيون على زيارة البحر الميت وغور الأردن ( أخفض بقعة في العالم) ولايلزم ذلك الاقامة في الفنادق حيث لاتبعد تلك المواقع عن عمان أكثر من 45 دقيقة في السيارة.
يقول المواطن محمد سعيد « لو كان هناك اهتماما أكبر من قبل وزارة السياحة و المستثمرين في منطقة الأغوار والشونة الشمالية قد تكون تلك البقعه وجهة عالمية بسبب مناخها الرائع و قربها من المواقع المقدسة و البحر الميت وفلسطين».
ويشير كل من علاء المغربي وسهيل بقاعين وابراهيم الحارثي الى أن البحر الميت هو الوجهه المفضلة لمعظم الأردنيين في فصل الشتاء، وذلك لدفئه وخصائصه العلاجية وقربه من المدن الرئيسية كعمان والسلط ومادبا والزرقاء.
كما ترى سهام عبد الرحيم أن العقبة هي الوجهه المفضلة لدى الأردنيين غالبية الأردنيين لاسيما وأن التسوق هناك ممتع أيضا ويمكن التجول بالأسواق لفترات طويلة نهارا بين يستحيل ذلك في فصل الصيف نظرا لارتفاع الحرارة ونسبة الرطوبة.
رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة