الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخطيب الأوراق النقاشية الملكية احتوت مفاهيم متقدمة حول المشاركة الشعبية

تم نشره في الاثنين 11 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً

 السلط-الدستور-ابتسام العطيات

قال وزير الخارجية الاسبق عبد الاله الخطيب انه من الممكن القول أن السنوات الخمس الأخيرة هي من أصعب السنوات التي مرت على هذه المنطقة منذ نشوء الدول الوطنية فيها، حيث شهدت هذه السنوات ليس فقط فشل عدد من الدول، بل انهيار بعضها، أنظمة ومجتمعات.واكد ان «مجمل التحديات السياسية والاقتصادية تتطلب أن يكون الكل معنيا في التغلب عليها، وهذا يقودنا إلى ضرورة إنهاء أي عزوف عن المشاركة في الشأن العام».



 واضاف الخطيب في محاضرة له القاها برابطة الكتاب الاردنيين في السلط ، حول اولويات العمل الوطني وادارها رئيس فرع الرابطة الدكتور محمد العطيات ، ان «  بلدنا تمكن بفضل حكمة قيادته، ووعي مواطنه، وأداء مؤسساته، أن يتعامل مع الأوضاع الناشئة خلال هذه الفترة، داخلياً وخارجياً جنبته العديد من الآثار السلبية الناجمة عن تلك الأوضاع، ونجح في الحفاظ على أمنه واستقراره بصورة أثارت تقدير العالم من حولنا وعززت من مكانته .

واشار الخطيب إلى الأوراق النقاشية الملكية وما احتوته من مفاهيم متقدمة حول موضوع المشاركة الشعبية، فقال: أن هذه الأوراق ومضامينها جديرة بكل الاهتمام وبضرورة التفعيل، لأنها انطلقت من حقيقة أن المواطن يشكل اللبنة الأساسية في الممارسة الديمقراطية وأنه لا بد من مشاركته الفاعلة، لأن الهدف الأساسي من الإصلاح هو تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار  ومثل تلك المشاركة تتطلب أن نكون كمواطنين مهتمين ومعنيين وفاعلين فيما يتعلق بكل شؤون مجتمعنا. فمن خلال الممارسة الديمقراطية ُيسمع صوت المواطن المشارك ولا يسمع صوت من يختار العزوف عن المشاركة، إذ أن العزوف يؤدي إلى بقاء من يمارسه في دائرة الشكوى والتذمر بينما يكون المشارك في دائرة الفعل والتأثير. وحتى تنتظم مشاركتنا فلا بد من قيام الأحزاب الوطنية الحقيقية والفاعلة، ومنظمات المجتمع المدني النشيطة والمؤثرة لتوفير الأطر والقنوات لتنظيم وتفعيل المساهمة في الحياة العامة «.

ويضيف «وحول ما يقال وما يكتب حول موضوع الاصلاح، وبعيدا عنه نتابع جميعاً اصدار الاحكام على الحديث والمتحدثين، فإننا نلاحظ تساؤلات مبهمة حول اولويات الاصلاح، وما اذا كان الاصلاح السياسي أو الاقتصادي هو المطلوب أو الأهم في هذه المرحلة، لا بل إن هناك من يرى أن مجمل موضوع الاصلاح إنما هو مجرد ترف للأوساط المثقفة والمسيسة، وانه لا يشكل أولوية على الاطلاق. إن المجتمعات التي لا تتطور أو تتقدم لا تبقى فقط في مكانها، بل تتراجع، لأن الآخرين يتقدمون ولا ينتظرونها. وبالتالي فإن الاصلاح والتطور ضرورة وحاجة حقيقية وليس شيئاً .

 واكد  ان» الضرورة تقتضي أن يتواصل الاصلاح وأن يتراكم وأن لا يكون . وفي نفس الوقت، وحتى لا يستخدم أو مظاهرياً أو انتقائياً ً أو مبتورا جزئياً غياب أية متطلبات كتبرير لعدم السير إلى الامام، فلا بد من انضاج البيئة التي تدعم نجاح الاصلاح وتمكن من ادامته وحماية نتائجه والبناء التراكمي عليها. ولا بد من الاشارة باختصار إلى اهمية عدد من العناصر الاساسية لانضاج تلك البيئة وفي مقدمتها تعزيز الشخصية والهوية الوطنية واندماج كل الهويات الفرعية في بوتقتها كروافد تقويها، وعدم السماح لأية عصبية مهما كانت بإضعافها أو الانتقاص منها.

يلي ذلك، موضوع سيادة القانون ومركزيته في حياة المجتمع وفي تعزيز قدرته على التقدم إلى الامام. إذ أن ضعف هذه السيادة أو غيابها يشكل عام ًلا ، لأي إصلاح في أي مجال إن لم يكن مدمرا محبطاً وسيادة القانون تعني انطباقه على الجميع بصورة تامة متساوية، كما تعني أن سلطة انفاذه محصورة بالدولة وأجهزتها ، والمجتمعات خاصة النامية، تحتاج باستمرار إلى تطوير قوانينها، وإلى تشريع قوانين جديدة تغطي احتياجات ومساحات مستجدة في حياتها، وهذا ما يجب أن يتم من خلال حوارات تسهم بإقناع المواطن بأهمية مشاركته في الشأن العام، وفي ترسيخ الالتزام بتلك القوانين».

ويشير الخطيب الى» إن مجتمعنا يواجه تحديات كبرى يفرضها العصر الذي نعيش فيه وهذه التحديات تتطلب كفاءة وفعالية عالية في إدارة الاقتصاد وتقديم الخدمات الحديثة وإدارة الموارد والمرافق العامه ومواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي، وكذلك تبني وتوطين ثقافة العمل والانتاج والتحصيل».لافتا «إن مجمل التحديات السياسية والاقتصادية وغيرها تتطلب أن يكون كل منا معني بالمساهمة في التغلب عليها، وهذا يقودنا إلى ضرورة إنهاء أي عزوف عن المشاركة في الشأن العام.

وكان الدكتور محمد العطيات قد تحدث في بداية اللقاء  وقال»  كتب الله لهذا الوطن ان يُحمى دائما بفضل حكمة قيادته ووعي ابنائه  ولانهم يأخذون بثقافة الحوار والكلمة الطيبة كأولويات للعمل الوطني والاصلاح التدريجي ونطمح ان يكون الاردن رائدا وانموذجا يقتدى به وهذا لن يكون الا باصلاح مسيرة التعليم وتطوير التشريع واعادة النظر في الخطاب الديني السائد والسَّرف والترف والسعار الاستهلاكي».



 



 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل