الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إيران تسرع في الحد من التداعيات الدبلوماسية للهجوم على السفارة السعودية

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً





 عواصم - أخذت إيران خطوات أمس للحد من الأضرار الدبلوماسية الناتجة عن هجوم شنته جماهير غاضبة على السفارة السعودية في طهران فحملت مسؤولا أمني بارز المسؤولية وقالت إن بعض الذين نفذوا الهجوم يجري التحقيق معهم. ويبدو أن المسؤولين الإيرانيين يخشون أن يؤدي هجوم جماهير غاضبة من إعدام الرياض زعيما شيعيا بارزا على السفارة يوم الثاني من كانون الثاني إلى إخراج الجهود الرامية لإنهاء أعوام من العزلة عن الغرب عن مسارها بعد توقيع اتفاق نووي تاريخي مع قوى عالمية في يوليو تموز الماضي. وسارعت الحكومة الإيرانية بالنأي بنفسها عن الهجوم قائلة إن محتجين تمكنوا من دخول السفارة السعودية على الرغم من جهود كبيرة بذلتها الشرطة لمنعهم.

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان نشرته وكالة فارس للأنباء أمس استنادا إلى تحقيقات أولية ثبتت أخطاء صفر علي باراتلو نائب حاكم طهران لشؤون الأمن وتم استبداله على الفور بسبب حساسية القضية. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية عن عباس جعفري دولت ابادي المدعي العام في طهران قوله إنه تم التعرف على بعض المهاجمين وألقي القبض عليهم ويجري التحقيق معهم.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الايراني جواد ظريف انه على السعودية الاختيار بين دعم «المتطرفين» الذين «يشجعون الكراهية الطائفية» والتعاون مع جاراتها. وكتب  ظريف في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز أمس انه «على القادة السعوديين حاليا القيام بخيار: يمكنهم مواصلة دعم المتطرفين وتشجيع الكراهية الطائفية او اختيار دور بناء من اجل الاستقرار الاقليمي».

وقال ظريف «اليوم يواصل البعض في الرياض ليس فقط منع تطبيع لكنهم مصممون على جر المنطقة باسرها الى المواجهة»، معتبرا ان «التهديد الحقيقي الشامل هو الرعاية الفعلية من قبل السعودية للتطرف العنيف». ويؤكد ظريف ان معظم المتطرفين الذين ينتمون الى داعش من اصل سعودي مشيرا خصوصا الى هجمات 11 ايلول 2001 واطلاق النار في سان بيرناردينو بالولايات المتحدة في كانون الاول. وقال ان «كل اعضاء المجموعات الارهابية تقريبا» هم اما «سعوديون او اشخاص قام ديماغوجيون ممولون باموال البترودولار بغسل ادمغتهم مما شجع لعقود رسائل الكراهية ضد المسلمين والطائفية».

وحول الهجوم على السفارة السعودية في طهران الذي دانه الرئيس حسن روحاني، قال ظريف ان الحكومة «اتخذت اجراءات فورية لاعادة النظام» و»اجراءات تأديبية ضد الذين لم يقوموا بحماية السفارة». وبذلك تمت اقالة صفر علي باراتلو المسؤول الامني الكبير في طهران. ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن وزارة الداخلية الايرانية ان «ثغرات (...) تأكدت» بشأن «الهجوم على السفارة السعودية (...) ولا يمكن تجاهلها».

في السياق، قال مولود تشاويش أوغلو وزير خارجية تركيا في كلمة تناولت نطاقا واسعا من الموضوعات امام السفراء الأتراك أمس إن تركيا تزعجها الرسائل المناهضة للإسلام التي يتضمنها السباق الرئاسي في الولايات المتحدة. ودافع الوزير عن نشر تركيا لوحدة حماية في بعشيقة في العراق مما تسبب في خلاف دبلوماسي مع بغداد وقال إن انقرة تحترم وحدة  أراضي العراق وإن نشر القوات تم بعد تدهور الوضع الأمني. وقال في مؤتمر سنوي للسفراء في أنقرة إن تركيا مستعدة للقيام بما يتطلبه الأمر للمساعدة في انهاء التوترات بين إيران والسعودية التي تصاعدت بعد أن أعدمت الرياض رجل دين شيعيا بارزا يوم الثاني من يناير كانون الثاني ولم تتمكن طهران من حماية السفارة السعودية من هجوم عليها.(وكالات).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل