الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مقابلة الملك مع «ايه. بي. سي» .. مرجعية هامة لأحداث المرحلة كافة

تم نشره في الجمعة 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:44 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي
جمع جلالة الملك عبد الله الثاني واقع الحال الدولي والإقليمي والمحلي بتفاصيله كاملة، وبحالة تشخيص غير مسبوقة في إطار واحد، بشكل يمكن اعتماده كمرجعية أساسية لأحداث المرحلة، سياسيا واقتصاديا ودينيا وحتى اجتماعيا، حاسما جلالته أي جدل بشأن أي ملف أو قضية وواضعا اجابة لعشرات علامات الاستفهام بأسئلة كبيرة تدور بأذهان العالم.
يمكن التأكيد أن مقابلة جلالته مع محطة (ايه. بي. سي) التلفزيونية الأسترالية، للبرنامج الحواري السياسي «ليتلاين» يوم الأربعاء الماضي، أنها مرجعية هامة إن لم تكن الوحيدة لأحداث المرحلة كافة، فقد تناول جلالته الشأن السوري بعمق فكري سياسي، ووضوح وجرأة، كما تحدث جلالته بلغة مختلفة حول فوز الرئيس الأميركي الجديد ترمب وأثر ذلك على منطقة الشرق الأوسط، وتناول جلالته كذلك بأفكار غير مسبوقة الحديث عن الإرهاب وضرروة تكاتف الجهود لمواجهته وصولا لعالم آمن.
وتحدث جلالته عن الأوضاع في ليبيا واليمن، والأوضاع في الدول الأفريقية وبوكوحرام والشباب في شرق وغرب أفريقيا، واللاجئين السوريين والأعباء التي يتحملها الأردن نتيجة استضافتهم، في ظل وجود لاجئين ليبيين وعراقيين ويمنيين، معلنا جلالته أن ما نسبته (20%) من سكان الأردن هم من اللاجئين السوريين، هي تفاصيل عمليا وضعت أحداث العالم كافة تحت مجهر الاهتمام والتوضيح والتشخيص.
ووسط الكثير من الأفكار والتفاصيل التي طرحها جلالة الملك خلال المقابلة، تناول جلالته موضوع الإرهاب بتفاصيل هامة، مشددا على واقع الإسلام على أنه دين العدل والتسامح، وأنه على العالم أن يدرك جيدا حقيقة الإسلام الصحيح وأن كل ما يلصق به من جرائم ارهاب الدين الإسلامي برئ منها، معتبرا جلالته «تدمير داعش يجب أن يكون أولوية الجميع»، ليضع بذلك جلالته العالم أمام مسؤولياتهم بضرورة القضاء على هذه العصابة، مبينا جلالته أن ما يحدث «ننظر إليها كحرب داخل الإسلام، ولا يمكننا الانتصار فيها دون دعم باقي الأديان والدول الأخرى» وبذلك لغة واضحة حاسمة بأن يقوم الجميع بمحاربة والقضاء على داعش.
كما كان جلالة الملك أول من تحدث بالتفصيل حول أثر فوز الرئيس الأميركي ترمب على المنطقة، مؤكدا جلالته أن سياساته (بالتأكيد ستؤدي إلى تغيير الوضع القائم للعديد من القضايا التي نتعامل معها، علينا الانتظار لنرى تشكيلة الفريق الانتقالي للرئيس، ووجهة نظره إزاء منطقة الشرق الأوسط كما باقي العالم، فلا أعتقد أن منطقتنا وحدها هي التي تنتظر بترقب، وإنما العالم أجمع)، وبطبيعة الحال فإن أفكار ترمب تلقتي حيال عدد من القضايا الراهنة مع آراء الكثيرين إن لم يكن العالم بأسره، سيما فيما يخص محاربة الإرهاب وعصابة داعش.
وفي ايجاز غاية في الأهمية والدقة الفكرية والذكاء السياسي، خلال الحديث عن محاربة الإرهاب قال جلالته (فإذا فهمت أين يكمن الخطر داخل الإسلام وطبيعة الطيف الفكري، يصبح من السهل التعامل مع الإرهاب والتحديات، وينطبق ذلك على مجتمعاتكم، حيث نجد أن من الضروري تحديد من أين تنبع المشكلة وتحديد طبيعة الخطر، أعتقد أن هذه مشكلة يعاني منها الجميع)، ليحدد بذلك جلالته أدوات الخروج من عنق زجاجة الانتظار والبحث عن حلول للقضاء على الإرهاب واجتثاثه، من خلال تحديد أين يكمن الخطر داخل الإسلام وطبيعة الطيف الفكري ومن أين تنبع المشكلة، ليصبح بعد ذلك الحل سهلا، كعادة جلالته وصف الحال بصورة تشخيصية مع تقديم الحلول لأي تحديات ومشاكل.
وفيما حذر جلالته من الخوارج، نبه لضرورة معرفة العالم بأسره أنهم لا يمتون للإسلام بصلة، مؤكدا جلالته (نحن في خضم حرب الآن، وهي معركة واضحة بالنسبة لنا: نحن ضد هؤلاء الخوارج)، محذرا جلالته :(فهؤلاء يجتزئون نصوص القرآن لتبرير عملياتهم الانتحارية وقتل الأبرياء واضطهاد النساء، وهذا ليس من ديننا في شيء) لتكن هذه رسالة من جلالته أكثر القيادات ثقة في المحافل الدولية كافة بأن هذه الفئة ليست من الدين بشيء، ولعلها أكثر الرسائل التي يجب أن يتم التركيز عليها بإيضاح حقيقة الدين الإسلامي الصحيحة.
ووضع جلالة الملك المسلمين في الصف الأول بصفوف حماية الدين من هؤلاء الخوارج، حماية للإسلام والعالم ومحاربة الإرهاب، وقال جلالته (لذا فإننا كمسلمين أول من يعتبر هذه الحرب حربنا، ولكننا لا نستطيع أن نخوضها وحدنا) ففيما أكد جلالته أن الحرب على الإرهاب حرب المسلمين، شدد جلالته على أنهم لن يتمكنوا من ذلك بمفردهم فالأمر بحاجة لشراكة وتعاون دولي تحقيقا لما يأمل به الجميع في القضاء على الخوارج والإرهاب.
رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة