الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السلط يعانق اللقب في لحظة تاريخية

تم نشره في الثلاثاء 28 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
السلط يعانق اللقب في لحظة تاريخية

 

عمان- محمد الجالودي

من جديد... يعود السلط الى واجهة الاحداث، بعد ان توج جهوده بالفوز بلقب كأس الاردن لكرة اليد للمرة السابعة في تاريخه والثانية على التوالي، وذلك على حساب منافسه الحسين في مباراة (ماراثونية) قدم خلالها نجوم الفريقين مهارات فنية مذهلة امتعت الجماهير التي تابعت المشهد الختامي.وكادت المباراة ان تدخل كتاب (غنيس) للارقام القياسية وهي التي امتدت الى (4) اشواط اضافية، استطاع السلط في نهايتها ان يحسم الموقف، بفضل التكتيك الفني العالي للفريق، فضلا ان لياقة لاعبيه ساهمت في ترجيح كفة ابناء (القمصان الزرقاء) بالصعود الى منصة التتويج.

ختام بـ «فيلم سينمائي»

المشهد الختامي للبطولة ولكافة مسابقات الاتحاد جاء عاصفا وحافلا بالاحداث المثيرة والمفارقات، ولو قدر لمخرج سينمائي متابعة المباراة لخرج الينا بفيلم ينصح فيه اصحاب القلوب الضعيفة بعدم مشاهدة اللقاء الذي تنفس فيه جمهور الصعداء قبل ان يطلق الحكم صافرة النهاية معلنا فوز فريقه بفارق هدف والذي تحقق في وقت حرج للغاية.اوساط كرة اليد وصفت المباراة بانها الاجمل والامتع، حيث لم يحفل اي لقاء ومنذ ما يزيد عن (4) سنوات بروعة الاداء اللافت الذي تسابق على تقديمه نجوم الطرفين الذين تناوبوا على استعراض مهاراتهم الفنية ورسموا لوحة فنية زاهية.

اما الامر الاخر الذي لا بد من الاشارة فتلك الروح الرياضية التي عكسها اللاعبون فوق الميدان، والتي لم يعكر صفوها سوى نفر قليل خرج عن النص وتلفظ بالفاظ غير لائقه على الاطلاق، تجعلنا نطلب من اتحاد كرة اليد بضرورة (تغليظ) العقوبات بحق من يتجاوز الخطوط الحمراء وذلك لكي تبقى صورة ملاعبنا ناصعة.

لحظة تاريخية

من حق السلط ان يزهو باللقب، وان يفرح ويطرب جمهوره لهذا الفوز والانجاز الصعب، ففريقهم استحق التتويج وهو الذي اجتهد وكافح طويلا من اجل هذه اللحظة التاريخية..!!.

فالانجاز جاء بجهد جماعي، ويعود الفضل فيه الى الله ومن ثم الى المدير الفني جهاد قطيشات الذي نجح بذكائه ودهائه من تحقيق الفوز، معتمدا على خبره نجومه وحماس شبابه وعلى الدعم الجماهيري الكبير الذي زحف خلف فريقه الذي دخل المواجهة بثقة وحماس كبير.

ولعل الاداء الرجولي للاعبي السلط ساهم في تعزيز فرصة فريقهم من الاحتفاظ باللقب، وهم الذين قلبوا تأخرهم بالشوط الاول الى تقدم واضح بالحصة الثانية وحافظوا على (فارق الهدف الواحد) حتى النهاية رغم التمديد.. فجهودهم في الاتجاه تستحق الاشادة والتقدير على روحهم القتالية العالية وعلى اخلاصهم وحبهم لناديهم وجماهيرهم.

السلط اعتمد ومنذ عامين على مجموعة كبيرة من الشباب، حيث يتوقع لهم شأن كبيرا في المستقبل، وهم الذين مثلوه في الاستحقاقات السابقة واستطاعوا ان يبرهنوا انهم على قدر كبير من المسؤولية والتحدي وهم: محمد نايف ومعتصم الدبعي ومحمود الهنداوي واسماعيل الطموني وجدي الدبعي وانس وسالم الدبعي وخالد حسن وعمرو قطيشات الى جانب حارس المرمى المتألق دائما يوسف العياصرة.

لابد ايضا من الاشادة بجهود رئيس مجلس ادارة النادي خالد عربيات الذي اعطى الفريق من وقته وجهده وكان خير نصير له حين ساهم بتوفير الاحتياجات الضرروية له، كما يستحق الجهاز الاداري والمكون من اشرف حياصات وبهاء عبدالله التقديرعلى دورهم الكبير.

الحسين فريق كبير

اما الحسين فقد دخل المشهد الختامي بغياب عبدالله حسن وعامر عبابنة، وهم اثنان من ابرز لاعبي الفريق واكثرهم تميزا، حيث حاول مدربه موفق ملكاوي تعويض هذا النقص بمجموعة من العناصر التي لعبت دورا مؤثرا.الحسين كاد ان يحسم الامور في وقت مبكر، خصوصا وانه خرج متقدما بالشوط الاول متقدما بفارق هدفين، لكنه وضعه تغير بالحصة الثانية، حين تركه السلط يلهث طويلا خلف التعادل.

ولعب الحسين بتكتيك متطور طيلة احداث المباراة، لكنه عانى من انخفاض معدل اللياقة البدنية عند لاعبيه، الذين اظهروا مساعي حثيثة للامساك بزمام الامور.

على العموم فقد اكد الحسين انه فريق متميز رغم خسارته حيث عكس صورة حضارية، فحظي بالاحترام والتقدير على ادائه اللافت.

تميز من الفريق في المباراة النهائية كل من اللاعبين: يزن الطعاني وطارق المنسي وعنان بني هاني، وايهاب الشريف وعبد الهادي الكوفحي، وسالم المعابرة، وفي حراسة المرمى احمد عبد الرؤوف وامجد الشريف.

الجمهور النجم الاول

جاء الحضور الجماهيري للمباراة ليضيف نكهة على الاداء القوي لها، حيث ساهم هتافه المتواصل في تأجيج اللاعبين وبث فيهم الروح المعنوية التي اشعلت الاجواء.

قلنا مرارا وتكرارا ان جمهور كرة اليد بحاجة لمن يأخذ بيده، ولابد للاتحاد ان يمتلك زمام المبادرة لحث عشاق اللعبة للعودة الى المدرجات، عبر اطلاق حملة واسعة، تسهم في استقطابهم من اجل تشجيع فرقهم بروح رياضية عالية.

الجمهور وهو بالمناسبة الاكبر من حيث عدد منذ سنوات .. هو النجم الاول في المباراة النهائية، ووجوده زين اللقاء ومنحه رونقا جميلا.

ارقام من كأس الاردن

- الأهلي هو أكثر الفرق فوزا بالبطولة حصل عليها (10) مرات وذلك في مواسم 1994 و1995 و1996 و1996 و1998 و2000 و2002 و2006 و2007 و2008 و2009.

- فريق السلط نال اللقب (6) مرات وذلك خلال مواسم 1992 و1993 و2003 و2004 و2005، و2010 و2011.

- في المقابل حصل فريق العربي على اللقب مرتين وذلك في موسمي 1988 و1991 فيما توقفت البطولة لأسباب مختلفة وذلك في اعوام 1985 و1986 و1987 و1989 و1990 و1997 و1999.

- لم يكتب لنهائي (2009) ان يكتمل بعد ان توقفت المباراة النهائية والتي جمعت السلط مع الأهلي بسبب قيام الجماهير بأعمال شغب وتخريب واعتداء على اللاعبين.

التاريخ : 28-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش