الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اوبك مدعوة للدفاع عن اسعار النفط

خالد الزبيدي

الثلاثاء 19 كانون الثاني / يناير 2016.
عدد المقالات: 1515



اخيرا رُفعت العقوبات الاقتصادية والمالية الغربية عن ايران، وهذا يتيح لطهران استعادة حصتها التصديرية في الاسواق المتفق عليها في اطار منظمة اوبك، وسيتم اطلاق ثلث الارصدة الايرانية المجمدة في البنوك الغربية المقدرة بـ مائة مليار دولار، ومن المتوقع ان تشهد ايران سنوات قادمة من الازدهار ذلك باستقطاب استثمارات اجنبية ودخول شركات عالمية لتنفيذ مشاريع تنموية مختلفة، اي ان المتغيرات في منطقة الخليج العربي تدخل مرحلة جديدة تستدعي النظر الى الامام اكثر مما تنظر الى الخلف سياسيا واقتصاديا على اقل تقدير.

وفي مقدمة المتغيرات.. انهيار اسعار النفط الذي الحق اضرارا بالغة باقتصاديات الدول النفطية وهي ايران والدول الخليجية العربية وغيرهم، فالنفط الذي كسر الحاجز النفسي لمستوى 30 دولار وسط توقعات بمزيد من الانخفاض، يستدعي اجتماع دول الاوبك للتوافق على الية تشكل قاسم مشترك للدفاع عن اسعار النفط، وان تمسك اعضاء المنظمة بالدفاع عن حصصها السوقية لم يؤدي الا المزيد من الخسائر، وتهديد الاحتياطيات المالية للدول النفطية التي بنيت خلال السنوات الماضية.

إشارة حصيفة بثها وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي امس الاثنين عتدما اعلن إن بلاده مستعدة لخفض إنتاجها من الخام بما يتراوح بين خمسة وعشرة في المئة لدعم الأسعار، وإن على جميع المنتجين اتخاذ الخطوة ذاتها مضيفا أن السلطنة مستعدة لفعل أي شيء لتحقيق الاستقرار في السوق، وهذه الدعوة مهمة للغاية بعد ان تعرضت الاسواق النفطية لعبث غير منطقي، ووظف النفط لاغراض غير اقتصادية، وان قبول فكرة تدني اسعار النفط ستفضي الى صدمة نفطة صعبة تعيق تعافي الاقتصاد العالمي.

ايران في افضل الاحوال تستطيع ضخ 500 الى 600 الف برميل، بحيث ترتفع حصتها الى 1.6 مليون برميل يوميا، وهذه الزيادة تعادل 0.5% من الاستهلاك العالمي، اي ان تأثيراتها على الاسواق محدودة، وان الدفاع عن اسعار النفط يتطلب عقد اجتماع لدول اوبك برغم الخلافات السياسية، ويمكن مد يد التعاون للدول المنتجة للنفط من خارج المنظمة، لاسيما وان جميع الدول المنتجة والمصدرة للنفط لديها مصالح مشتركة في الدفاع عن الاسعار.

المبالغة في ارتفاع النفط تضر نمو الاقتصاد العالمي، وان المبالغة في انخفاض اسعار النفط تلحق اضرارا آنية ومستقبلية، وان الحكمة تستدعي النظر الى مزايا رفع اسعار النفط، للدول المنتجة والمصدرة والمستهلكة في نفس الوقت، اما محاولات دول غربية التجاوز على حقوق ومصالح معظم دول وشعوب الارض لتحقيق اهداف وقتية يفترض ان لاتمر بهذه السيولة وكأنها حق مكتسب لمعتد على مقدرات الشعوب والامم. 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل