الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المشاريع الصغيرة لتخفيف الفقر ومعالجة البطالة

خالد الزبيدي

الأحد 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 1364
المشاريع الصغيرة يفترض أن تشكّل رافعة كبيرة لتخفيف الفقر ومعالجة البطالة في ظل الظروف القاسية التي نعيشها، فالضمانات المالية ودعم الفوائد المصرفية والاموال التي خصصها البنك المركزي والاليات التي اعلن عنها في السوق لم تحرك حتى الآن المياه الراكدة، فالبطالة حسب الارقام الرسمية سجلت اعلى مستوى لها منذ تسع سنوات وبلغت حسب احدث المسوح لدائرة الاحصاءات العامة 15.8%، والفقر سجل مستويات عالية، والجهود المحلية والدولية تتجه لتوفير فرص عمل للاجئين السوريين، بينما الحديث المنتج عن معالجة البطالة بين الاردنيين نسمع عنها ولا نجد لها ترجمة على ارض الواقع.
القطاع الخاص الذي يوفر القسم الاكبر من الوظائف وفرص العمل للداخلين الجدد لسوق العمل يشهد تباطؤا في انشطته، والحكومة من جانبها والقطاع العام يعلن ان لا وظائف جديدة الا في اضيق الحدود لتخصصات معينة، وهذا النوع من التشغيل لا يقدم ولا يؤخر، ولا يساهم في تخفيف البطالة المتفاقمة في المجتمع الاردني، وهنا تبرز المشاريع الصغيرة كرافعة حقيقية اذا تم تفعيلها للتشغيل الحقيقي، والمساهمة في معالجة البطالة.
وفي هذا السياق فإن كافة الشركات التي تقدم تمويلا للمشاريع الصغيرة بدءا من تمويلكم الى مؤسسات التمويل المملوكة للبنوك المرخصة والتي تناهز 20 مؤسسة تبالغ في استيفاء الفائدة المصرفية وتشدد في منح الائتمان، كما ان المقترضين يحتاجون الى دراسات بسيطة ترشدهم للمشاريع الرابحة والابتعاد عن مغامرات البزنس الصغير الذي سرعان ما يفشل ويحولهم الى فقراء مدينين، وهنا الطامة الكبرى.
إن الرسوم والورقيات التي تطلبها مؤسسات التمويل واثمان المياه والكهرباء ترهق المستفيدين، لذلك لابد من نظرة اكثر انفتاحا وتقبل الخسائر في حال حدوثها وهو أمر متوقع، ولابد من تقديم التدريب البسيط للمشتغلين من حيث الحرفة ونوع العمل المقبل عليه من جهة والاهتمام بابسط الحلول الادارية والمالية للمشاريع لتحصينهم من الاخفاق من جهة اخرى، واطلاق آليات لتسويق منتجات المشاريع الصغيرة في الاسواق المحلية واسواق التصدير.
قد يرى البعض ان اخفاق عدد معين من المشاريع الصغيرة يُحمّل الخزينة والمؤسسات المعنية وهذا امر طبيعي ومفهوم الا ان نجاح الجانب الاكبر من هذه المشاريع من شأنه ان يشجع من كان قد فشل في المرة الاولى للتقدم دون تردد ويستفيد مجددا، وربما من المهم ان يتم منحه تدريبا افضل ودراسة تجربته الاولى، فالفشل يجب ان يكون حافزا للنجاح وهذا هو الاساس..تقديم القروض والتمويل للمشاريع الصغيرة افضل الف الف مرة من تقديم المعونة المباشرة التي تدخل المجتمع في حالة من التراجع دون رد حقيقي..مرة اخرى المشاريع الصغيرة رافعة كبيرة لتخفيف الفقر ومعالجة البطالة.
رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة