الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

(6) مدربين اشرفوا على كرته ولم ينقض من الموسم نصفه بعد * شباب الحسين.. انظر في مرآة الحقيقة.. فوجه الطموح تأكله التجاعيد!

تم نشره في الثلاثاء 15 آذار / مارس 2005. 03:00 مـساءً
(6) مدربين اشرفوا على كرته ولم ينقض من الموسم نصفه بعد * شباب الحسين.. انظر في مرآة الحقيقة.. فوجه الطموح تأكله التجاعيد!

 

 
عمان - فوزي حسُّونه: ليس من باب الانحياز بقدر ما هي الخشية على فريق كان في الامس القريب يعطي لاغلب فرقنا درسا واقعيا في معاني الطموح والكفاح لتستدعينا هذه الخشية الوقوف مطولا عند هذه الحالة، ذلك ان فريق شباب الحسين لكرة القدم نجح خلال فترة قياسية في التأكيد على ان الامكانات المادية ليست وحدها مقياسا للتفوق ولا سيما ان فرقا كانت ولا تزال تفوقه بهذه القدرة المالية الا ان »الشباب« كان يفوقه براعة في المؤشر الفني والنقطي.
وبغير ريب فان احتلال الفريق مراكز مرموقة في مشاهد ماضية من بطولاتنا المحلية لهو خير برهان على ما تزعم، ويكفي هذا الفريق فخرا وزهوا انه »عبّد« بآلة الطموح طريق الوصول الى نهائي الاتحاد مرتين وكان قريبا من اللقب وهو ما لم يحققه غيره من الفرق التي تفوقه انجازا وعراقة وثباتا في مصاف اندية الدرجة الممتازة.. لكن اليوم دخل الفريق في واقع جديد.. فيا ترى ما هي الدوافع؟؟

موسم غريب.. عجيب
في هذا الموسم »الشتوي« يبدو ان الحال اختلف كثيرا وطقس الطموح اضحى متقلبا من لقاء الى آخر حتى كانت النتائج الاولية تؤكد ان الفريق بات يترنح كالريشة في هواء »المجهول« دون وجود ادنى مساع جادة لانقاذ ما يمكن انقاذه.
ولعل للادارة الجديدة التي ترأسها السيد سامي القصاص قبل اقل من (3) اسابيع عذرها في البحث عن مسرب للخروج من »عنق الزجاجة« ذلك ان الفريق يقف فوق جبهة لا تحتمل اعادة صفوف »الجيش« وهي بطولة الدوري الممتاز ويواجهه فيها المصير المحتوم اما البقاء واما الانزلاق تحت »الظل«، ولهذا فان البحث عن حلول جذرية في الوقت الراهن ربما يعصف سلبا بالفريق، والمطلوب التروي في مسايرة احوال الفريق والاكتفاء بالحلول »التخديرية« فهي العلاج الاكثر فائدة في هذه المرحلة »الحاسمة«.. وبعد تجاوز هذه المحنة سيكون لكل حادث حديث.
ولا نخفي سراً ان تردي اوضاع الفريق في هذا الموسم وبطولة الدوري على وجه التحديد لها اسبابها المتنوعة يبرز في مقدمتها عدم الاستقرار الاداري والفني الذي عانى منه الفريق قبل بداية الموسم وخلاله، ففي الوقت الذي اشرف فيه المصري رأفت مكي على تدريبات الفريق سرعان ما كانت الادارة تتخذ القرار »المفاجىء« باستبعاد مكي الذي لم نعرف »خيره من شره« بعد لتنيط مهمة القيادة »بابن النادي« حمودة العابورة لكن مهمته توقفت بعد اسابيع حينما تحولت المهمة للمدرب الوطني المغترب ابراهيم عبدالله قبل ان تستقر الامور بعض الشيء عند المدرب العراقي محمد ثامر الذي قاد الفريق لاكثر من شهر لكن الادارة الجديدة خرجت علينا قبل ايام بقرار اقالة ثامر واناطة المهمة بيعقوب اللحام ويوسف خاطر وذلك عقب مسلسل الخسائر الذي تعرض له الفريق حيث السقوط »بالاربعات« وهو ما لم يتعرض له الفريق خلال المواسم الخمس الماضية، ولعل بالقرار الاداري الاخير »نجاة« ذلك، ان العراقي محمد ثامر لم يقدم بمستوى الفريق بقدر ما اخر، ورغم ان اللحام غائب عن الاجواء التدريبية الا ان هذا التغيير له فوائد معنوية لدى اللاعبين فضلا عن ان اللحام يعد قريبا من حالة الفريق وبالتالي فانه لا يحتاج لوقت كبير في تشخيص الخلل الذي يعاني منه.
لاحظوا اكثر من 6 مدربين اشرفوا على تدريبات الفريق ولم ينقض من الموسم نصفه، هنا تكمن نقطة الخلل التي اودت بالفريق الى الهاوية، فغياب الاستقرار الفني خلق مشكلة في عملية تجهيز البديل المناسب لدى المدربين فيما كان اللاعبون ما ان يستوعبوا خطة مدرب من المدربين الستة حتى كان يخرج عليهم مدرب جديد يحمل في جعبته خطة جديدة مما ادى الى تشتيت الفكر الفني لدى اللاعبين فكان طبيعيا ان يرتد هذا الامر سلبا على مستوى الفريق وانسجامه حيث اضحى يخوض معظم لقاءاته بلا »خطة« بل ان كل لاعب كان يلعب بحسب لغتنا الشعبية »على رأسه« والوصول الى هذا الواقع كان الدافع وراء هذا التراجع المروع ونتائجه في بطولة الدوري هي الدليل حيث يقبع الفريق بالمركز السابع برصيد 10 نقاط حصدها من فوزين على الاهلي (ذهابا وايابا) وبذات النتيجة 2/0 فيما تعادل مع كفرسوم وخسر 10 لقاءات.
ووفق ما سبق نقول: ان لم تكن الناحية المالية اساسا في نجاح اي فريق فان الاستقرار معادلة مكملة للطموح، لكن معاناة الفريق من غياب الاستقرار الفني كانن كفيلة لتجعل وجه »الطموح« ممتلئا بتجاعيد »الهزيمة« النفسية قبل الفنية، وهنا نتمنى ان نكون قد استطعنا توجيه مرآة الحقيقة صوب هذا الفريق الذي كان عنوانا للطموح والاستقرار.

حلول.. والامنيات قائمة
ولعل الحلول التخديرية متوفرة لدى ادارة النادي الجديدة في الوقت الراهن وهي سبق وان باشرت في ايجادها من خلال عقد اجتماعات مكثفة مع اعضاء الفريق واشعارهم بعمق المسؤولية الملقاة على عاتقهم وخاصة ان الفريق الى الان يقبع في المرتبة السابقة لكن الفارق النقطي بينه وبين مطارديه قد تقلص في الاسبوع الماضي من بطولة الدوري الى نقطة ما يعني ان المرحلة المقبلة بحاجة الى خطوات ادارية جادة تسهم في رفع الحالة المعنوية لدى اللاعبين، وفي حالة تحقيق ذلك فان الفريق سيكون قادرا على حصد النقاط.
ولا يفوتنا ان نشير الى ان الادارة مطالبة في الوقت الراهن ايضا بمنح اللاعبين مزيدا من الثقة والعمل على ايجاد حوافز مالية تصرف مباشرة حتى في حالة الخسارة المشرفة.
اذا نجحت الادارة في الوصول بالفريق الى بر الامان فان الفرصة ستكون مواتية امامها لاستعادة »طموح الماضي« ولا سيما ان الفريق ينتظره استحقاق هام في الشهر المقبل حيث سيلتقي الحسين اربد بدور الاربعة لكأس الاردن وفي حالة فوزه سينتقل الى المشهد الختامي للبطولة ولو كتب له ذلك فان كرة شباب الحسين ستكون بألف خير وستبقى الامنيات قائمة الى ما بعد ذلك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش