الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قبول البرلمان الأردني بالاجماع كشريك من أجل الديمقراطية في مجلس اوروبا

تم نشره في الخميس 28 كانون الثاني / يناير 2016. 08:00 صباحاً

  ستراسبورغ - وافقت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بالإجماع خلال جلسة عقدتها مساء أمس الاول بحضور رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة والوفد البرلماني المرافق له على قبول البرلمان الأردني بصفة شريك من أجل الديمقراطية.

وألقى الطراونة كلمة أمام أعضاء الجمعية عقب التصويت أعرب فيها عن تقديره لقبول المملكة بصفة شريك من أجل الديمقراطية، «وهي الشراكة التي نعتز بها، ونسعى لتوثيق عراها، مقدرين عاليا دور الديمقراطية في نهضة دول أوروبا»، معتبرا أن النموذج الأوروبي هو المتقدم على صعيد توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، ومن خلال الانتخاب المباشر والحر والنزيه.

واكد الطراونة ان الأردن يسعى بكل إرادة جادة، وعزيمة صلبة، إلى بناء نظام ديمقراطي راسخ، يتطور عبر المراحل، ويتدرج في تحقيق الأهداف الوطنية، وصولا للنموذج الأمثل، عبر مسيرة التحول الديمقراطي التي بدأت منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، ساعين للمحافظة على زخم برنامج الإصلاح والتحديث، رغم المتغيرات من حولنا، وانعكاساتها على المملكة.



وأضاف، «لقد استطعنا وبعزيمة جلالة الملك عبدالله الثاني وإصراره، أن نحول تحديات الربيع العربي، إلى فرص، واستثمر جلالته أجواء الحريات العامة، لتنفيذ مشروعه الإصلاحي، عبر تعديل ثلث الدستور الأردني، وإقرار حزمة من التشريعات الإصلاحية في مجالات سياسية واقتصادية حيوية. وتابع، «نعكف اليوم على تطوير قانون انتخاب، معتمدين فيه على انتخاب القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظات، في محاولة تهدف إلى توسيع قاعدة التمثيل البرلماني، عبر انتخابات حرة، تديرها هيئة مستقلة تكرس المعايير الدولية في ضبط العملية الانتخابية وحمايتها من التجاوزات، والعبث بإرادة الناخبين».

وأشار الطراونة إلى أن المجلس أنهى إقرار قوانين البلديات واللامركزية والأحزاب، «وهي القوانين التي ننظر لها بعين الأثر الإيجابي في تطوير حياتنا السياسية، وتلبية طموحات شعبنا، عبر صناعة التوافق على تحديد أولوياتنا، وتحقيق أهدافنا».

وأوضح أنه وأمام سعينا الحثيث في تطبيق برنامج الإصلاحات الشاملة داخليا، نعيش تداعيات خطيرة ومقلقة من حولنا، تتمثل في الحرب على الإرهاب، وما يعنيه ذلك من تقديم الأولوية الأمنية في حفظ وطننا.

كما لفت إلى أننا نتعامل مع أزمة تدفق اللاجئين السوريين، بعد أن بلغ عددهم نحو 3ر1 مليون لاجئ يقيمون في محافظات المملكة، وأمام ذلك ما يزال برنامجنا في الإصلاح الاقتصادي يواجه الصعوبات، بفعل تذبذب المساعدات الخارجية، وتفاقم التحديات الاقتصادية، المتمثلة بالبطالة والفقر، والإنفاق على الصحة والتعليم وشراء الطاقة وتوفير المياه، وغيرها من متطلبات الحياة اليومية، لنحو 9 ملايين نسمة يقيمون على الأرض الأردنية، منهم فقط 6 ملايين أردني.

وقال الطراونة إن قدر الأردن أن يعيش اليوم نتائج غياب الحل للأزمة السورية التي دخلت عامها السادس، «وما يعنيه ذلك من جوارنا لجماعات إرهابية، ما جعلنا أكثر تمسكا بخيارنا الاستراتيجي في الضغط من أجل تبني الحل السياسي وبما يحقق تطلعات الشعب السوري المشروعة في الحرية والوحدة وإعادة الأمن لبلادهم». وأضاف، إن غياب عملية سياسية جامعة في العراق، نتيجة سياسات الإقصاء والتهميش المذهبي، قد وفر فرصة  لتنظيم داعش الإرهابي لبسط سيطرته على أراضي شاسعة في البلاد، ما يتطلب عملا دوليا على جبهة تعزيز الوحدة الوطنية بين كل مكونات الشعب العراقي. وأعرب الطراونة عن خشيته من أن تأخذ النزاعات في العديد من دول المنطقة والجوار مناحي مذهبيه، تنذر بمواجهة دينية، تهدد السلم الأهلي والنسيج المجتمعي، وتهدد أمن المنطقة ككل، ما يعزز من دور التنظيمات الإرهابية. وأكد أن ما سبق، يتقدمه  الظلم التاريخي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، أمام احتلال إسرائيلي مُدان، يرفض تطبيق قرارات الشرعية الدولية، ويضيع فرص السلام العادل والشامل، بإقامة الدولة الفلسطينية على ترابها الوطني، وعاصمتها القدس، ويضمن حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين، وهو الأمر الذي نعتبره مصلحة أردنية عليا، ندعمه عبر دبلوماسيتنا التي يقودها جلالة الملك.

كما أشار إلى الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وما يشكله السلوك الإسرائيلي من تحد لمشاعر أمتنا العربية والإسلامية، وما يعنيه ذلك من استفزاز الشباب، ودفعهم للمواجهة.

واعتبر الطراونة أن ذلك شكل مدخلا لعناصر قوى الإرهاب والظلام، الذين يقتلون الشيوخ والنساء والأطفال، ويغوون عقول الشباب والشابات، باسم الدين الإسلامي الحنيف والدين منهم براء، وها نحن بإجماع فقهاء الإسلام المعتدل، نسمي الجماعات الإرهابية المتطرفة بـ «خوارج العصر».

وبين أن الأردن، وبحكمة جلالة الملك، كان له الفضل في التحذير المبكر من خطر الإرهاب والتطرف، ولقد كان لنا الجهد الأول في دعم كل عمل مخلص صادق على جبهة مكافحة الجماعات الإرهابية.

وجدد الطراونة التأكيد على أن الأردن في طليعة الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب، سواء على المستوى العسكري أو الأمني أو الأيديولوجي، مشيراً إلى تأكيد جلالة الملك بأن هذه الحرب هي حربنا وحرب داخل الإسلام ضد خوارج العصر الذين يشوهون صورة ديننا الاسلامي الحنيف ورسالته السمحة النبيلة التي تستند بشكل أساسي إلى قبول الآخر والانفتاح والحوار والسلم والسلام.

ولفت إلى أن الأردن يواجه تحديات داخلية متمثلة بضرورة استكمال إصلاحاتنا الداخلية، وتحديات تتطلب أن نحمي حق الأجيال في الديمقراطية وتأمين ظروف حياة معيشية كريمة.

وأكد الطراونة «انفتاح الأردن على الشراكة مع أوروبا، من وحي الاستفادة من تجربتكم، ومن منطلق وحدة أهدافنا في حماية مجتمعاتنا من المخاطر والشرور، المتمثلة بالتنظيمات الإرهابية على اختلاف أسمائها وألوانها، واتساع جغرافيتها ورقعتها»، معرباً عن أمله في أن يكون لشراكتنا انعكاس إيجابي في المجالات كافة.

وكان رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بيدرو اغرامونت أعرب عن خالص تهانيه لجلالة الملك عبدالله الثاني على هذا الاستحقاق التاريخي الذي تحقق بفضل قيادة جلالته الحكيمة، وبفضل الإصلاحات والمبادرات التي قام بها عبر الأعوام الماضية.

كما هنأ اغرامونت الشعب الأردني ومؤسسات الدولة الأردنية كافة على هذا الإنجاز الذي استحقه الأردن، مؤكدا رغبة الجمعية في الارتقاء بالتعاون والشراكة مع المملكة.

إلى ذلك، أكد مقررو لجان الجمعية، الذين قدموا تقارير لجانهم إلى الجمعية والمتضمنة موافقتها على قبول البرلمان الأردني كشريك من أجل الديمقراطية، «أن الأردن دولة محورية وله دور هام وفاعل في المنطقة».

ودعوا إلى ضرورة دعم الأردن ليتمكن من مواصلة دوره الفاعل إزاء قضايا المنطقة المليئة بالنزاعات والحروب، مؤكدين أن الأردن بقيادة جلالة الملك يضطلع بدور كبير في أمن واستقرار المنطقة.

وحيا مقررو اللجان شجاعة جلالته الذي رعى بإرادة سياسية صادقة الإصلاحات الشاملة في إطار هوية الأردن، مقدرين بالوقت نفسه جهود الأردن في استقبال الأعداد الهائلة من اللاجئين.

كما أثنوا على حالة التسامح والتآخي التي يعيشها الأردنيون كافة والتعايش الإسلامي المسيحي الذي يشهده الأردن.

بدورهم، أكد أعضاء بالجمعية، خلال مداخلات لهم أثناء جلسة التصويت، أن الأردن وفق بوضع نظام ملكي ديمقراطي متكامل يعد مثالا يحتذى للمنطقة، مشددين على أن الأردن الذي يعد عاملا للاعتدال ومساهما في الاستقرار استطاع ان ينفذ اصلاحات ليس لها نظير بالمنطقة.

وأشادوا بالجهود التي يبذلها الأردن جراء تداعيات أوضاع المنطقة واستقباله للعديد من موجات اللجوء، مؤكدين أن الأردن يعد مركزا وشعلة للاستقرار في المنطقة.

كما أكدوا أن للأردن دورا عظيما ومكانة كبيرة في عملية السلام بالشرق الأوسط، وكان على الدوام الوسيط النزيه بين الفلسطينيين والاسرائيليين، فالأردن ينادي دائما بالسلام العادل والشامل ويقوم برعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأعربوا عن شكرهم للأردن على محاربته للإرهاب وعلى رأسه عصابة داعش الإرهابية، داعين إلى  ضرورة دعم الأردن لتمكينه من مواصلة دوره في المنطقة ومواصلة عملية الإصلاحات على مختلف الصعد.(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش