الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انطلاق المفاوضات السورية في جنيف بمشاركة المعارضة

تم نشره في السبت 30 كانون الثاني / يناير 2016. 07:00 صباحاً





 عواصم- انطلقت أمس في جنيف جولة جديدة من المفاوضات لايجاد حل سياسي للازمة السورية، بمشاركة ممثلين عن النظام السوري وقوى المعارضة.

 وقال مصدر قريب من السلطات السورية في جنيف إن وفد الحكومة مؤلف من 16 عضوا بينهم نائبان ودبلوماسيون ويرأسه مندوب سوريا إلى الأمم المتحدة بشار الجعفري.فيما يشرف نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد على المحادثات من دمشق، إذ لم يتمكن من الانتقال «لأسباب صحية».

ووافقت  المعارضة السورية على حضور مفاوضات السلام بعد ضمانات أمريكية وأممية، وسط تأكيدات من واشنطن أن مشاركتها  تعد فرصة تاريخية.

وقررت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية ايفاد ثلاثة ممثلين عنها إلى جنيف.   وتأتي مشاركة المعارضة السورية بعد موقف اتخذته بعدم المشاركة لحين إيصال مساعدات الى المناطق المحاصرة ووقف القصف على المدنيين قبل دخول المفاوضات، الأمر الذي أيدته أنقرة على لسان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أكد في تصريحات للصحفيين أنه سيكون من الصعب أن تحضر المعارضة السورية المعتدلة محادثات السلام دون وقف لإطلاق النار لإيقاف القصف الروسي لمقاتليها.

و نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية قولها إن من غير المقبول أن تشارك جماعتا جيش الإسلام وأحرار الشام الإسلاميتان في محادثات السلام السورية.  واكد الرئيس الايراني حسن روحاني ان التوصل الى حل سياسي للازمة السورية سيستغرق وقتا.

 واعلنت ناطقة باسم الامم المتحدة ان وفد النظام السوري سيلتقي موفد الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا.وسيشكل هذا اللقاء اشارة الانطلاق لحوار يرتقب ان يستمر ستة اشهر، ويجري بطريقة «غير مباشرة» اي يتفاوض الطرفان مع دي ميستورا الذي يقوم بدبلوماسية مكوكية بينهما.

 وفي الرياض، استأنفت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية اتصالاتها.

وقال احد اعضائها للصحافيين لدى خروجه من احد الاجتماعات التي تجري في فندق في العاصمة السعودية «لا جديد».وكان عضو آخر توقع ان يحسم قرار التوجه الى جنيف حيث تضغط الامم المتحدة والولايات المتحدة من اجل جمع المعارضة مع النظام في مفاوضات سعيا الى تسوية للنزاع السوري المستمر منذ خمس سنوات والذي تسبب بمقتل اكثر من 260 الف شخص.

 وصعدت المعارضة السورية موقفها عشية الموعد المحدد للمفاوضات.وقال رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب في مقابلة مع قناة «العربية» الفضائية «غدا لن نكون في جنيف».واضاف «قد نذهب الى جنيف (في وقت لاحق) لكن لن ندخل قاعة الاجتماعات  قبل تحقيق المطالب الانسانية».

 واعلنت الهيئة قبل يومين انها وجهت رسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون طلبت فيه ان تلتزم الاطراف المعنية بتنفيذ القرار رقم 2254 الصادر عن مجلس الامن في كانون الاول/ديسمبر والذي ينص على ارسال مساعدات الى المناطق المحاصرة ووقف قصف المدنيين.

 وتعتبر المعارضة ان هذه المواضيع حسمت في قرار مجلس الامن ولا يفترض ان تكون موضع بحث على طاولة التفاوض، متهمة النظام ب»المساومة على الموضوع الانساني»، وتتمسك بضرورة البحث على طاولة التفاوض في العملية الانتقالية في سوريا.

 وردت واشنطن على موقف المعارضة، معتبرة ان المطالب الانسانية التي قدمتها «مشروعة»، لكن يجب الا تكون سببا لان تفوت المعارضة «الفرصة التاريخية».

 وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر «انها بالفعل فرصة تاريخية لهم للذهاب الى جنيف لاقتراح وسائل جدية وعملية لارساء وقف لاطلاق النار واجراءات اخرى لبناء الثقة». واضاف «ما زلنا نعتبر انه يتعين عليهم اغتنامها من دون اي شروط مسبقة».واضاف ان «هذه المطالب على الرغم من انها مشروعة لا يجب ان تحول دون ان تمضي المفاوضات قدما».

ومن جنيف، اطلق مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا نداء «إلى كل رجل، الى كل امرأة، الى كل طفل وطفلة من سوريا داخل سوريا أو خارجها في مخيمات اللاجئين أو في أي مكان كان»، قائلا «نحن بحاجة الآن لقدراتكم للوصول لحلول وسط في المناقشة، للتوصل إلى حل سلمي في سوريا  نحن الآن بحاجة إلى إسماع صوتكم. إلى كل من يحضر هذا المؤتمر، نقول: هذا المؤتمر فرصة لا ينبغي تفويتها».وقال ان مفاوضات جنيف «لا يمكن ان تفشل».

 وينظر المجتمع الدولي الى مفاوضات جنيف على انها وسيلة لتركيز الجهود على مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على اراض واسعة في سوريا والعراق.

 على صعيد آخر، اعلن حجاب انه تلقى تاكيدات من دي ميستورا ان وفد الهيئة العليا سيكون الوفد الوحيد الممثل للمعارضة في مفاوضات جنيف. وقال ان «بقية المشاركين دعاهم بصفة شخصية كمستشارين له».

 ومن المعارضين الذين تمت دعوتهم من خارج الهيئة العليا، هيثم مناع الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديموقراطية، وهو تحالف من المعارضين الاكراد والعرب، وهو موجود في جنيف، بالاضافة الى رئيس «الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير» قدري جميل المقيم في موسكو والذي وصل الى جنيف ايضا.

 وتشكل مشاركة الاكراد الذين تصر موسكو على دعوتهم وترفض انقرة ولقاء الرياض ذلك، احدى نقاط الخلاف. ولم توجه اي دعوة بعد الى حزب الاتحاد الديموقراطي، ابرز حزب سوري ممثل للاكراد.

 وينص القرار الدولي 2254 الذي ستستند اليه المفاوضات على وقف لاطلاق النار وانشاء حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وانتخابات في غضون 18 شهرا. وتشترط المعارضة رحيل الاسد مع بدء الفترة الانتقالية.

 واقترحت روسيا عقد اجتماع في 11 شباط/فبراير في ميونيخ لمجموعة الدعم الدولية لسوريا (17 بلدا بينها روسيا والولايات المتحدة والسعودية وايران).

 من جهتها  قالت الحكومة الهولندية في بيان إنها وافقت أمس على توسيع نطاق دورها في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش ليتضمن قصف أهداف للتنظيم في سوريا.  وتملك هولندا سربا من ست مقاتلات إف-16 في المنطقة تضرب مواقع داعش في العراق.

وقالت الحكومة إن الطائرات ستستهدف مواقع أيضا في شرق سوريا. وقالت وزيرة الدفاع الهولندية جانين هينيس بلاسخيرت لن يستمر التقدم الذي تحقق في العراق إذا ظلت داعش في وضع يسمح بدعم القتال في العراق من شرق سوريا. وتدرس هولندا أيضا إرسال معدات عسكرية إضافية لدعم العراقيين الذين يقاتلون المتشددين.  وتمت الموافقة على توسيع العملية بعد أن قال حزب العمل الهولندي وهو الشريك الأصغر في الائتلاف الحكومي هذا الأسبوع إنه منفتح على الفكرة مما أدى إلى تحقيق أغلبية برلمانية.

 من جهته قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه سيكون من الصعب أن تحضر المعارضة السورية المعتدلة محادثات السلام التي تعقد في جنيف دون وقف لإطلاق النار لإيقاف القصف الروسي لمقاتليها.

 وأضاف للصحفيين في اسطنبول يمثل قصف روسيا المستمر لمناطق المعارضة على وجه الخصوص مشكلة كبيرة للمعارضة. وتابع: ستكون مشاركتهم بدون وقف إطلاق النار خيانة لمن يقاتلون.  

فيما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية قولها إن من غير المقبول أن تشارك جماعتا جيش الإسلام وأحرار الشام الإسلاميتان في محادثات السلام السورية التي تعقد في جنيف.

بدوره  اكد الرئيس الايراني حسن روحاني ان التوصل الى حل سياسي للازمة السورية سيستغرق وقتا، مشيرا الى انه ينبغي تجنب الافراط في التفاؤل حيال ما ستفضي اليه المفاوضات.

وفي حديث مع تلفزيون فرانس 24 وصحيفة لوموند واذاعة فرانس كولتور قال الرئيس الايراني «املنا ان نرى هذه المفاوضات تثمر في اسرع وقت. لكن سيكون مفاجئا ان احرزت نتيجة مبكرة جدا، ففي سوريا مجموعات تقاتل الحكومة المركزية وتتقاتل في ما بينها. هناك تدخل في الشؤون الداخلية السورية».

 واضاف «المسألة السورية معقدة جدا، اعتقد ان الحل يجب ان يكون سياسيا، لكن من الصعب التوصل الى نتيجة في غضون اسابيع، عبر عدة اجتماعات. هذا سيكون تفاؤلا مفرطا، لان المسألة السورية معقدة الى حد كبير جدا». (وكالات).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل