الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرياضة الأردنية بخير بحسب نتائج تقييم اللجنة الأولمبية للاتحادات

تم نشره في الخميس 4 شباط / فبراير 2016. 08:00 صباحاً

 عمان – الدستور – غازي القصاص



الحمد لله، اولاً واخيراً ودائماً، فقد اصبحت الرياضة الاردنية بخير بحسب نتائج تقييم اللجنة الاولمبية لاداء الاتحادات الرياضية للعام المنتهي 2015، وهذا سيبقى انجازاً محفوراً في ذاكرة مسيرتها، ولا يبرح ذاكرتنا ايضاً.

كيف لا، والاتحادات الرياضية كافة، اجتازت الخط الاحمر ولم تعلق في منطقتها، مبتعدة بذلك عن منطقة الخطر- وفق تقييم اللجنة – حتى حفيت الاقدام في التوغل  داخل ارض الرياضة الاردنية من اجل البحث عن اتحاد ما زال متعثراً يسكن في منطقة الخط الاحمر لمد يد المساعدة له بهدف انتشاله من اجوائها القارصة البرودة فلم نجده، لأن الكل عبر الى منطقة واحة النجاح !!.

بحسب نتائج التقييم الذي اعلنته اللجنة الاولمبية بعد مصادقة مجلس ادارتها في جلسته مساء الاثنين الماضي عليه، فقد باتت الرياضة الاردنية تسير على درب النجاح مبتعدة عن درب الاخفاق والتعثر وفقدان الاتزان، لكن وفق معايير قد يراها اخرون من جهات رياضية ومنظومات العابها فإن الامر يحتاج الى تقييم اكثر شمولية وعمقاً تجريه جهات اكثر اطلاعاً وتعمقاً في تقييم كل لعبة بذاتها، لأن اهل مكة ادرى بشعابها كما يقول المثل، فاهل كرة السلة هم ادرى ان كانت لعبتهم تستحق ان تكون وحيدة في منطقة اللون الاصفر ام لا !!.

واهل كرة القدم ذات النشاط الواسع والنجاحات المتعددة لا يتقبلون بالمطلق ان تكون لعبتي البريدج والجمباز على سبيل المثال في المقدمة، بينما لعبتهم ذائعة الصيت تختفي في مؤخرة ترتيب اتحاد سبع عشر لعبةً، من بينها رفع الاثقال والجوجيتسو والدراجات والرياضات البحرية والتنس، وحتى الكرة الطائرة وكرة اليد التي يرأس اتحادها رئيس لجنة التقييم !!.

وقبل ان ندلف نحو رؤيتنا للتقييم السنوي، دعونا نطّلع على تفاصيل نتائجه التي توزعت الاتحادات الرياضية بحسبه على ثلاث مناطق بالوان مختلفة.

* منطقة اللون الاخضر سكن فيها اربعة اتحادات اعتبرت الافضل اداءً هي بحسب ترتيبها:  الفروسية والجمباز والبريدج والكراتيه.

* منطقة اللون البرتقالي سكن فيها 17 اتحاداً هي بحسب ترتيبها: المصارعة والمبارزة وكرة الطاولة والجودو والملاكمة والدراجات ورفع الاثقال والشطرنج و»البلياردو والسنوكر» والجوجيتسو والكيك بوكسينغ والرياضات البحرية والتنس والكرة الطائرة وكرة اليد والتايكواندو والسكواش.

* منطقة اللون الاصفر وسكن فيه اتحاد وحيد هو كرة السلة.

في السياق، نرجو ان يتسع صدر اللجنة الاولمبية لبعض الملاحظات التي نوردها على امل ان يتم تداركها في تقييم الاتحادات للعام الحالي 2016 الذي سيتم قبل نهايته اختيار مجالس ادارة جديدة للاتحادات لولاية اولمبية جديدة وفق ما نص عليه نظام الاتحادات الرياضية رقم 45 لسنة 2013.

اولاً: اللجنة الاولمبية في الغالب غائبة ميدانياً عن متابعة ما يجرى على ارض الواقع، فهي تتلقي اخبار الاتحادات عن طريق البريد الالكتروني الذي يربطها معها، وتتعرف على نشاطات واداء الاتحادات من خلال المراسلات، او عبر ما تنشره الصحف اليومية وليس من خلال وجودها الميداني !!.

واللافت ان وجود اللجنة الاولمبية يكون لمرة واحدة ولفترة قصيرة في البطولات العربية والاسيوية الدولية التي تقام بين ظهرانينا، وتكاد تكون متابعتها لمنافسات البطولات المحلية وتدريبات المنتخبات الوطنية معدومةً، فغالبية لاعبي المنتخبات لا يتذكروا ان شاهدوا ممثلي اللجنة الاولمبية يفاجئوهم واتحادهم وجهازهم الاداري والفني بالحضور لمتابعة ما يجري في التدريب، ومعرفة ما اذا كان عدد المشاركين فيه مقبول، وهل هناك جدية في التدريب، وهل يحضر اللاعبين او الجهاز الفني وحتى الاداري في الموعد المحدد.

وكما ان اللجنة الاولمبية لا تتابع ميدانياً عمل مراكز تدريب الواعدين في الاتحادات كما يجب، لتشاهد ان كانت الصورة الماثلة امامها تنسجم مع حقيقة تطلعاتها المستقبلية واهداف المرحلة المقبلة !!.

ثانياً: لم يرد في التقييم الصادر نتائج أربعة اتحادات هي: العاب القوى والبولينغ والريشة الطائرة والرماية، رغم انها ضمن مظلة اللجنة الاولمبية وتحصل على المخصصات المالية للانفاق على برامجها، كما ان العاب القوى تم الاعتراف قبل عام كامل باتحادها المنتخب من هيئته العامة التي جاءت وفق مقاييس وضعتها اللجنة ذاتها ليحصل على مباركة الشرعية الوطنية، فلماذا لم تظهر الاتحادات الاربعة في نتائج التقييم ؟؟!.

ثالثاً: لم يتطرق التقييم السنوي ولا حتى النصف سنوي لاداء اتحادات الالعاب النوعية وهي: الطب الرياضي والاعلام الرياضي والرياضة المدرسية والشركات، أو ليس تلك الاتحادات تقع تحت مظلة اللجنة الاولمبية، وتحتاج الى اجراء تقييم يشتمل على معايير ومتطلبات واسس مغايرة لتقييم اتحادات الالعاب الرياضية ؟؟!.

رابعاً: لا يوجد اي اتحاد في منطقة الخط الاحمر، بعد ان نجح جميعها في التقييم الصيفي والشتوي الذي تجريه لجنة التقييم فنال علامة النجاح ليبتعد 17 اتحادا عن منطقة الخطر الى المنطقة البرتقالية، وهذا تاكيد من اللجنة على ان الرياضة اصبحت بخير، فيما يرى الكثيرون من منظومة اتحادات بعض الالعاب الرياضية ان مسيرة العابهم متعثرة، وان الاتحادات ابتعدت باللعبة الى الحضيض !!.

خامساً: يتساءل البعض عن قناعة اللجنة بوجود لعبتي البريدج والجمباز على سبيل المثال لا الحصر في الطابق العلوي لتصنيف اداء الاتحادات، وهما المعروف عنهما ان قاعدتهما ونشاطاتهما وبطولاتهما المحلية محدودة جداً، فيما اتحاد مثل كرة القدم على سبيل الذكر لا الحصر، نشاطاته ملأ السمع والبصر تواجد حسب تقييم اللجنة الاولمبية في طابق ادنى متذيلاً قائمة 17 اتحادا تسكنه !!!.

سادساً: يُفترض في معايير الانجاز ان تكون نتائج المنتخبات الوطنية هي هاجس عمل الاتحادات الرياضية، لان النجاحات والانجازات هي بالتاكيد ثمرة النجاح التي تقطفها الاتحادات من بيادر اعمالها، وفي هذا السياق لم نشاهد اي لاعب او لاعبة تاهل في عام 2015 لدورة ريو دي جانيرو الاولمبية، وان كنا نامل ان يتم ذلك مستقبلاً.

سابعاً: هل يُعقل ان اتحاد كرة السلة يستحق ان يكون الوحيد في المنطقة الاقرب الى الحمراء بعد ان تم تقييمه في منطقة اللون الاصفر، وهو الاتحاد الذي سبق ان كان الافضل بين الاتحادات في احدى السنوات، وهو الاتحاد الوحيد في لعبته الذي تاهل الى نهائيات كأس العالم، حيث شارك قبل عدة سنوات في نهائيات كأس العالم في تركيا، نسأل: الا توجد اتحادات في المنطقتين الخضراء والبرتقالية هو افضل منها باعتراف الجميع ؟!.

ثامناً: هناك اتحادات احرزت ميداليات المركز الثالث مكرر بمعنى ان لاعبها حصل على ميدالية مضمونة لوجود اربعة لاعبين فقط، وفي بعض الالعاب تقام منافسات المسابقة بوجود اقل من اربعة لاعبين، بينما في الالعاب الجماعية توجد تصفيات ومباريات ادوار تنافسية ومجموعات متعددة، والتاهل لدور الثمانية يعتبر انجازاً كما حصل مع المنتخب الوطني الاولمبي بكرة القدم الذي تصدر مجموعته وخرج من هذا الدور بصعوبة بالغة.   

نختم بالقول: التقييم ضروري للتأكد من سلامة المسيرة، وغير المستند منه على معايير، ولا يأخذ بعين الاعتبار خصوصية الالعاب وحقيقة واقعها الراهن، يولد عدم الرضا عند الادارة الرياضية، وبالتالي يؤثر على مضي قارب المسيرة نحو شواطئ النجاح.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة