الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ربط سفر المسؤول بالتسويق السياحي مسألة جدلية في ظل مراوحة القطاع لازمته

تم نشره في الخميس 4 شباط / فبراير 2016. 08:00 صباحاً

كتبت- نيفين عبد الهادي

ربط سفر المسؤول السياحي بالتسويق على اختلاف غاياته سواء كان للمشاركة بمعارض أو مؤتمرات أو لأي غاية أخرى، مسألة سياحية جدلية بين المؤيد والرافض لها، فهناك من يرى بأنها تحمّل موازنة السياحة عبئا كبيرا اذا ما قورنت نتائجها بحجم النفقات التي تنفق عليها، فيما يرى آخرون بأنها طريقة ايجابية تجعل من الأردن حاضرا في جميع المحافل السياحية عربيا ودوليا.

الوقوف على تفاصيل هذا الواقع، يجعلنا نكتشف وجود مئات السفرات التي يقوم بها المسؤولون السياحيون وصناع القرار السياحي، ولا يكاد أن يصل لأرض المملكة حتى يغادرها بعد أسبوع على أبعد تقدير، وبطبيعة الحال لذلك كلفة عالية على موازنة الدولة وتحديدا على موازنة السياحة، الأمر الذي بات يضع هذه القضية تحت مجهر الاهتمام المحلي من قبل الفعاليات السياحية كافة التي تنتظر أن تأتي كل هذه الرحلات أُكلها على أرض الواقع بزيادة الحركة السياحية من جانب وزيادة مدة اقامة السائح، اضافة الى نمو بالدخل السياحي.

وزير السياحة والآثار نايف الفايز يؤكد أن الوضع السياحي ما يزال في المنطقة الضبابية، فهو يعيش أزمته دون الخروج منها منذ أكثر من ثلاثة أعوام، مشيرا لوجود مؤشرات وجهود للخروج منها لكن هذا لم يحدث الأمر الذي يبقي الواقع السياحي في هذه المساحة الضبابية دون تقدم ولا تراجع.

ولعل الحديث عن البقاء في جو الأزمة يفرض سؤالا شرعيا يطرحه كثير من خبراء السياحة، لماذا إذن السفر والمشاركات الدولية والعربية والتي تجاوز عدد وفودها المنطق، ودفع الكثير من الموازنات لغايات تغطية هذه السفرات؟!، ولماذا التوجه لهذا النمط من التسويق وبهذه الكثافة ما دمنا لم نر حتى اللحظة أي نتائج ايجابية ملموسة؟، فالحديث عن الحلول هو ذاته منذ سنين بنمطية باتت تكرر ذاتها وبطبيعة الحال النتائج واضحة أن لا تقدم يذكر!.

يقابل تلك الآراء من يقول أن مشاركة الأردن في المؤتمرات التي تعقد بالخارج هامة وتعتبر واحدة من أهم أسس التسويق والترويج السياحي، معللة عدم جني ثمار لها، بأن نتائج مثل هذه المنهجية بالتسويق تتطلب وقتا طويلا، قد نبدأ بلمسها في النصف الثاني من العام الحالي، ذلك أن الغياب عن هذه الفعاليات حتما يقود الى تقليل المساحة السياحية الاردنية في الخارطة العالمية وهذا ما نخشاه من الابتعاد عن مثل هذه المشاركات.

ووسط حالة المد والجزر هذه التي تواجه موضوع ربط السفر بالتسويق السياحي بل وجعله في السطر الأول من هذه السياسات، نجد أنفسنا امام واقع يجب تدراك نتائجه السلبية، فقطاع السياحة يعمل عل علاج أزمة قد تؤدي لخسائر ضخمة للقطاع، فيما يقوم بذلك ضمن أدوات متواضعة جدا وموازنة بسيطة وهذا يفرض وضع سياسة واضحة للتعامل مع موضوع السفر وفق مختصين، بصورة يتم من خلالها تخفيض عدد الوفود التي تشارك بأي فعالية خارج المملكة والاقتصار على شخص أو شخصين، وتخفيض الكلف التي تصرف على هذه الفعاليات بشكل يؤكد الحضور ولكن يلغي أي خسائر مالية قد تنتج نتيجة لذلك، وهذه مسألة سهلة يمكن التعامل معها بكل أريحية مالية دون خسائر حتى على الصعيد المعنوي والحضور، سيما وان مثل هذه المشاركات والسفرات واحدة من عدة وسائل تسويق أخرى من المفترض ان تكون متبعة على أرض الواقع من قبل هيئة تنشيط السياحة.

مسألة بحاجة الى حسم نهائي في ظل تزايد خسائر القطاع وعدم لمس أي نتائج ايجابية لكثر السفرات التي باتت ملاحظة ومثار جدل سياحي وغير سياحي، فالقطاع يراوح مكانه ومنشآت تعاني من قلة الحركة السياحية وأكثر من عشرة فنادق في البترا تغلق أبوابها، وعشرات الاستغناءات عن موظفين في القطاع بكافة فعالياته، وتراجع الدخل السياحي، كلها تفاصيل لمشهد يحتاج الى الكثير من التدبير في إدارة موازنة السياحة بشكل يحقق نتائج ملموسة، ونظرا لتعدد السفرات دون جدوى فحتما الأمر بات يحتاج اعادة نظر بهذه المنهجية وصولا لآلية فاعلة يحدث من خلالها تقدم دون ان يكون هناك أي غياب لافت للحضور السياحي الأردني عالميا وعربيا.  



 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل