الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اللجنة الأولمبية هل ما زالت تعتبر الاعلام شريكها الاستراتيجي في تطوير الرياضة الأردنية

تم نشره في الأحد 7 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 عمان – الدستور

غازي القصاص



هل تغيرت نظرة اللجنة الاولمبية للاعلام الرياضي مؤخراً أم انها ما زالت تعتبره شريكها الاستراتيجي في تطوير الرياضة الاردنية واحداث النقلة النوعية المرادة لها ؟!، وهل الاعلامي الذي يزور مقرها للحصول على المعلومة التي تميز جهده وتتوج جهده بمنحه السبق الصحفي مرحباً به ام انه يكون ضيفاً ثقيل الظل يتنفس الكادر الوظيفي للجنة وفي مقدمته الامانة العامة الصعداء بمجرد مغادرته مقر المظلة الرسمية للرياضة الاردنية؟!، وهل تحرص اللجنة الاولمبية على توجيه الاتحادات نحو التعامل مع الاعلام بما يتناسب والدور الملقى على كاهله ؟!.



اسئلة تتواثب الى الاذهان ونحن نتمعن في مضمون قرار مجلس ادارة اللجنة الاولمبية الاخير الطلب من اتحاد الاعلام الرياضي تسمية مصوراً صحفياً لمرافقة البعثة الاردنية المشاركة في دورة الالعاب الاولمبية المقبلة التي تقام في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية خلال اب القادم.

في التفاصيل، لم تطلب اللجنة الاولمبية على غرار المرات الماضية تسمية موفداً اعلامياً لمرافقة البعثة الاردنية في الدورات الاولمبية مكتفيةً بطلب تسمية مصوراً، وهذا يعني انها اعتمدت على قسم اعلامها، الامر الذي يؤدي الى تجاهل دور الاعلام الرياضي الذي لم يتوان لحظة عن التعاون المطلق معها في السابق!!.

المتابع لمسيرة اللجنة الاولمبية منذ ان اصبحت مسؤولة عن الرياضة الاردنية بعد فصلها عن الشباب بموجب ارادة ملكية سامية عام 2003 يتذكر بالتقدير العالي تعامل اللجنة مع الاعلام في المرحلة السابقة، وهي التي ما فتأت تُذكر خلالها بأهمية دور الاعلام الرياضي، وتصفه في كل لقاءاتها معه بـ الشريك الاستراتيجي لها في عملية تطوير الرياضة الاردنية.

تغير الحال الآن، وبالذات في الولاية الاولمبية الحالية، فقد شهدنا عزوفاً من اللجنة الاولمبية عن اصطحاب اعلامياً مرافقاً لبعثاتها، وآخرها دورة ريو دي جانيرو المقبلة التي تعتبر درة المشاركات الاردنية الرياضية، واستبدال ذلك بموظفيها من قسم الاعلام وهذا بحد ذاته خروج عن المألوف، ويشكل صفعة قوية توجه للاعلام الرياضي واتحاده المنضوي تحت راية اللجنة ذاتها، وفيه تراجع عن إقرار اللجنة الاولمبية بأن الاعلام الرياضي شريكها الاستراتيجي، لا بل والقفز عن هذا المفهوم وهذا الوصف !!!.

وهنا يجب التوقف عند اعتماد موظفي اللجنة الاولمبية اعلاميين، وبث ما يرسلونه من اخبار مشاركات بعثاتها الى وسائل الاعلام، فهؤلاء بالاصل موظفين ورسائلهم يجب ان تطّلع عليها الامانة العامة للجنة الاولمبية قبل تحويلها الى وسائل الاعلام، ما يعني ان اسلوب النقد للاداء لن يعرف طريقه الى الرسالة الاعلامية، فلا يمكن للموظف ان ينتقد الجهة التي يعمل فيها !!!.

وهناك نقطة ذات اهمية يتوجب التوقف عندها مطولاً، تكمن في ان موظفي قسم الاعلام في اللجنة ليسوا متخصصين في الاعلام الرياضي، ولم يسبق لهم العمل في هذا المجال ولا يعرفون شيئاً عن طبيعة اداء اللاعبين، وغير ملمين بمنافسات الالعاب التي يشارك فيها الاردن، بينما الاعلام الرياضي لديه الكفاءات العديدة في هذا المجال، ولديه العارفون بطبيعة الالعاب التنافسية كافة !!!. في سياق ذو صلة، استنجد اتحاد الاعلام الرياضي في وقت سابق باللجنة الاولمبية كي تحث الاتحادات كافة، وبعبارة ادق تمارس ضغطها عليها كونها المظلة الرسمية للرياضة الاردنية، لاصطحاب اعلاميين في المشاركات الخارجية لمنتخباتها الوطنية، لكن بدلاً من ان تشعر اسرة الاعلام الرياضي باستجابة الاتحادات، وجدنا ان اتحاد كرة القدم الذي كان اكثر الاتحادات حرصاً على اصطحاب الاعلامي قد غض النظر عن ذلك، حتى جاءت الصدمة الكبرى للاعلام الرياضي من الجهة المُستنجد بها – اللجنة الاولمبية – التي لم تطلب مرافقة موفدا اعلامياً لبعثتها لاكبر تظاهرة عالمية وهي دورة الالعاب الاولمبية التي تقام منافسات نسختها المقبلة في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية خلال آب القادم !!!.

وفي شأن اعلام اللجنة الاولمبية، تريد اللجنة ان ترسل اخبارها المنتقاة الى الصحف اليومية، ولا يشعر الصحفي الذي يريد ان يحصل على اخبار اللجنة كي يحقق السبق الصحفي انه مرحب به منها، ليسمع منها بان الاخبار تصل الصحف جميعها حينما تكون هناك اخبار ترغب هي في نشرها!!، والانكى هنا عدم التفرقة بين صحفي مجتهد يسعى للحصول على معلومة ليتوج جهده بانفراد صحيفته بها، وبين آخر جالس في مكتبه ينتظر ان ينشر ما يصله فقط!!!.

الاصل ان لا تكون العلاقة هنا بين مرسل للخبر (اللجنة) ومستقبل له (الاعلام)، انما يجب ان يُفسح المجال امام الباحث عن المعلومة للحصول عليها، ونشر كافة الامور المتصلة بها لفش غل الذين ينتظرون قراءة اخبار اللجنة الاولمبية المسؤولة عن الرياضة الاردنية !!!.

وعلى مستوى الاتحادات، اللافت ان الاتحاد الذي يتعرض للنقد يتعامل مع الاعلامي بطريقة غير مقبولة، فيحاول ان يحجب عنه اخباره، ويكيل له الاتهامات والافتراءات جزافاً، ويصل به الامر الى الشكوى على الاعلامي لدى مسؤوله، لان السواد الاعظم من الاتحادات تحب الاطراء وكيل المديح لها، واظهارها وكأنها صاحبة انجاز، دون ان تدرك حقاً ان الانجاز هو من يتحدث عن نفسه، ويُجبر الاعلامي لملاحقته وليس الحراك الوهمي هو الذي يجعل الاعلامي يظهر انجازات غير موجودة سوى في مخيلة من يدعيها !!!.

نختم بالقول: الاعلام ليس سيفاً مسلطاً على رقاب الاتحادات كما يعتقد البعض، انه معين ومساعد للاندية والاتحادات واللجنة الاولمبية على تطوير الرياضة الاردنية، وحينما اطلقت عليه اللجنة الشريك الاسترتيجي لها كانت محقة، ولم يأت ذلك من فراغ بل من قناعة بأهمية دوره، لهذا نأمل ان تعود اللجنة الى التعامل معه بنفس المفهوم والوصف، وان نجد اعلامياً قريباً ضمن بعثتها الى دورة ريو دي جانيرو.

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة