الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصائد حبّ للحُسين في ذكرى غيابِهِ الحاضِر.

تم نشره في الأحد 7 شباط / فبراير 2016. 08:00 صباحاً

مُختارات من شعر: حيدر محمود



1- قَمَرُ الصَّحراء



قَبَّلْتُ خَدَّ السَّيْفِ قُبْلَتَيْنْ

وفوقَ زِنْدهِ زَرَعْتُ نَجْمَتيْنْ

عابِقَتَينِ بالشَّذى

وَمِنْ رُموشِ العَيْنْ

نَسَجْتُ رايةً لِمَجْدهِ

ورايةً لِحَّدهِ..

وقلتُ للجَدائلْ:

رُدّي عن الجبين الشَّمسَِ، يا جدائِلْ

وقلتُ للسَّنابِلْ:

رُشّي طريقَهُ بالوَرْدِ يا سنابِلْ

وعانقيهِ يا سيوفُ، فَهْوَ أكْرَمُ السُّيوفْ

وَلْتَنْتَظِمْ وراءَ خَطْوِهِ الصُّفوفْ

وَلْتَهْزِجِ الخَيْلُ التي طالَ بها الوقوفْ

إفْرِدْ جَناحَكَ النّبيلَ في المَدى

يا ظِلَّ هاشمَ الظَّليلْ

وَرُدَّ غُرْبةََ النَّخيِلْ

وَأدْرِكِ القوافِلَ المُتْعَبةَ الخُطى

وَكُنْ لها الرّائِدَ والدّليلْ

يا قَمَرَ الصّحراءِِ، رُدَّ غُرْبَةَ النّخيلْ

وَخُطَّ فَوْقَ الرَّملِ سَطْركَ الجَميلْ!!



2- يا سّيِّدَ الكَشْف



يا سَيِّدَ الكَشْفِ، عُقْبى المُتَّقِينَ لنا

للصّابِرينَ.. لِمَنْ ذَاقُوا مآسيها

الحاملينَ لواءَ الحَقِّ، في زَمَنٍ

تَخَلَّتْ الخَيْلُ فيه، عَنْ نَواصيها

الرّافِعينَ الرؤوسَ الشُّمَّ، ما رَكَعَتْ

يوماً، ولا سَجَدَتْ إلاّ لبارِيها

جُعْنَا.. فأطْعِمنا خُبْزُ الكَرامةِ ما

أغْنى كرامتَنا عَمَّا يُنافيها..

والكبرياءُ سَقَتْنا مِنْ منابِعها

طُهْراً، فَزِدْنا بهِ طُهْراً، وتَنْزيها

وَلَوْ أرَدْناهُ مالاً، أَغْدَقَتْهُ على

رؤوسِنا الأرضُ: عاليها، وواطيها

لكنّها لم تَكُنْ لِلْبَيْعِ كِلْمَتُنا

ولن تَكُون.َ. فللتّاريخِ نَرْويها

وَسَوْفَ نُظْهِرُ ما نُخْفي، وَنَنْشُرُ ما

نَطْوي، وكُلُّ حكايانَا.. سَنَحْكِيها

إنْ أَعْجَبَتْ فَبِها، أو أغْضَبَتْ فَبِها

فليسَ يُنْهي حياةً غَيْرَ مُعْطِيها!



3- الجَبِل..

 

.. ونِعْمَ هذا الثّرى المزروعُ أفئدةً

كأنّها فَوْقَهُ، أو تَحْتَهُ قُبَـلُ!

هذا الثّرى وَحْدَهُ الباقي، وكُلّ ثَرىً

سِواهُ ماضٍ بِمن فيهِ، ومُـرْتَحِلُ !

وَحَسْبُنا أنَّهُ لا يَرْتَضي بَدَلاًً

عنّا.. وليس لنا عَنْ كُحْلِهِ بَدَلُ..

يا أيُّها الجَبَلُ العالي، تُطِلُّ على

أشْواقِنا.. فَيُهِلُّ السَّعْدُ والأَمَلُ

تُرِيحُ أنْفُسَنا التَّعْبى، ونُسْعِدُها

كأنّ شمسَ الضُّحى، قَبْلَ الضًُّحى تَصِلُ

ودائماً، دائماً كُنْتَ الأرَقَّ نَدىً

ودائماً، كان في أزهارِكَ العَسَلُ

يا أيُّها الجَبَلُ السَّهلُ العنيدُ معاً

لقد تعلَّم مِنْكَ البَذْلَ مَنْ بَذَلوا

وقد تَعلَّم منكَ الصَّبْرَ مَنْ صَبَروا

وقد تَعلَّم مِنْكَ العَقْلَ مَنْ عَقَلوا !





4- سيّدي يا حُسَيْن



سيّدي، يا حُسَيْنُ، يا طَلَّةَ الفَجْرِ

لقد كُنْتَ سابقاً كُلَّ فَجْرِ

قَبْلَ شَمْسِ الغَدِ الذي سَوْفَ يأتي

كُنْتَ تَسْري، وَبَعْدَك الشَّمْسُ تَسْري

قَبْلَ كُلِّ الذين يَصْحونَ تَصْحو..

قَبْلَ كُلِّ الذين يَدْرُونَ، تَدْرِي!

أَيُّ قَدْرٍ هذا الذي جَعَلَ العالَمَ

 يَسْعى إليكَ مِنْ كُلِّ قُطْرِ؟!

لم يَجئْ للوَداعِ، بل جاءَ يُهديكَ

-اعترافاً بالفَضْلِ- أَعْظَمَ شُكْرِ

جاءَ يُصْغي لما تَقُولُ، وفى صَمْتِكَ

سحرٌ -يا سيّدي- أيُّ سِحْرِ

فلقد كُنتَ شَاهِدَ الزَّمَنِ الصَّعْبِ

وقد كُنْتَ فيهِ «ليْلَةَ قَدْرِ»!

وتَفَرَّدْتَ بالمحبَّةِ حتّى..

صرتَ رَمزاً لها، على كُلِّ ثَغْرِ

ذلكَ الفَضْلُ مِنْ إلهكَ، لا ما

كانَ في النّاسِ مِنْ رَخَاءٍ وَيُسْرِ

دَوْحَةُ العِزِّ دائماً تَطْرَحُ العِزَّ

وتُؤْتي ثِمارَ مَجْدٍ، وَفَخْرِ

والجَنى يَتْبَعُ الجَنى، وغُصونُ

الخَيْرِ، تُعْطي من خَيْرِهَا كُلُّ خَيْرِ

ويَظَلُّ الرَّكْبُ المُبَاركُ يَمْضي

في جلالٍ، وفي دَلالٍ، وَكِبْرِ

واللواءُ الخَفَّاقُ مِنْ يَدِ حُرٍّ

حَفظتْ عَهْدَهُ، إلى يَدِ حُرِّ!



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش