الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمواج المخدرات تُداهم أجيالنا ومدارسنا. فمن يقرع الجرس

تم نشره في الاثنين 8 شباط / فبراير 2016. 08:00 صباحاً

كتب: محمود كريشان

.. قبل كل شيء.. تنهض اسئلة مثقلة بالدهشة.. من يروج هذه السموم..!.. وكيف تدخل الى البلاد بهذه الكميات الضخمة..!.. ولماذا لا يتم تغليظ العقوبات لتصل الى الإعدام بحق تجار ومروجي المخدرات؟!.

بمنتهى الخطورة.. اننا نسمع مئات القصص من ارض الواقع، ونرى يوميا المشاهد المؤلمة والصارخة لمتعاطي ومروجي المخدرات بكافة انواعها واشكالها القذرة، للدرجة التي اصبحت ظاهرة تتمدد وتنتشر في كافة انحاء ومناطق الوطن بمحافظاته وقراه ومخيماته في آن واحد، بصورة مقلقة، للدرجة التي اصبح فيها عملية الحصول على المخدرات سهل المنال، ويتم ذلك بيسر وسهولة؛ ما يضاعف المخاطر القاتلة لأجيالنا التي هي نصف الحاضر وكُل المستقبل كما يقولون، والأخطر من ذلك انتشار الإدمان بين فئات النساء وصغار السن ما دون الـ 18 عاماً؛ ما يعني ان امواج المخدرات قد داهمت مدارسنا وجامعاتنا بصورة مفزعة.

وهنا.. فإننا اصبحنا نسمع علنا بالأسماء الدارجة والمتداولة للمخدرات في ظل حالة الرواج الواضحة للعيان في كافة المناطق، حيث تسمع بـ»الكبتاجون» و»البرازيلي» و»الكوكائين» و»الماريجوانا» و»الهروين» و»الصليبا» و»الكومدرين» و»البلتانو» و»آرتين» و» كربتون» و»استيدون».. واخير تسللت الى الاردن اقذر انواع الحشيش الصناعي القاتلة، والتي اشتهرت بإسم «الجوكر» وهي «صناعة اسرائيلية» خطيرة وتباع باسعار رخيصة جدا، وبمعنى اصح «السعر المدعوم» من ذلك الكيان الصهيوني المجرم.

اما القصص التي تجرح الوجدان وتُدمي القلوب، فهي كثيرة جدا، فأحدهم يسرق «جرة الغاز» من منزل ذويه ويبيعها بثمن بخس لشراء المخدرات، وعلى نفس المنوال تجد من يسرق ويقتل ويفعل جميع ما يخطر على البال من افعال اجرامية في سبيل توفير ثمن لجرعة المخدر التي اعتاد عليها جسده الهزيل المثقل بالسموم والآفات القاتلة.

وعلى صلة.. فإن المقلق اكثر ان اسعار بيع تلك السموم رخيصة جدا وبمتناول كافة اطياف المجتمع ومحدودي الدخل والفقراء حتى، وهو ما يجعلنا «نقرع الجرس» لفتح هذا الملف الكارثي الذي سيتسبب بدمار مجتمعنا وانهيار منظومة اخلاق اجيالنا، وسيسهم في انتشار الجرائم والرذائل وتفشي الأمراض، فهذه القضية خطيرة جدا وتهز اركان امننا الاجتماعي والقومي، ولا ينبغي تجاهلها وان لا نضع رؤوسنا في الرمال، فقد بات لزاما التعامل مع هذه «الجريمة» بأبعادها القانونية والاخلاقية والأمنية والاجتماعية بكل صرامة فالأمر اصبح في دوائر الخطر القاتل.

على كل حال.. وبعيدا عن التصريحات الاعلامية المجانية، ولا نُخفي أمرا إذا ما اعترفنا بان بلدنا قد تحول الى بلد مقر للمخدرات وليس بلدا ممرا، فالقضة بمنتهى الخطورة وانتشار المخدرات اصبح يتمدد وينتشر اكثر واكثر، ما يستدعي فورا تعديل التشريعات القانونية وانزال أقسى العقوبات بحق من يتعاطى او يروج او يتاجر بالمخدرات، وهو ما قامت به دول مُتحضرة كثيرة في اوروبا والعالم، عندما قررت انزال عقوبة الإعدام، أو السجن المؤبد والاشغال الشاقة، لمن تثبت عليه تهم التعاطي، أو الترويج، والاتجار بأي نوع من هذه المواد المخدرة، تزامنا مع منح صلاحيات لكافة الاجهزة الامنية والجيش العربي لمكافحة هذه الآفة التي تنتشر في مجتمعنا جهار نهار.



 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل