الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عيد الحب بين رومانسية المحبين وشطارة التجار

تم نشره في الأحد 14 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

الدستور- رنا حداد



بحسب «أشيش شانداني» مدير التشغيل والشريك المؤسس لموقع «جيفت إيز دوت كوم» فإن عيد الحب أصبح من مواسم التسوق الكبيرة بالنسبة للكثير من السلع الشهيرة، وبحسب محتفلون، الهدية تعبير عن «الرومانسية»  واستجابة للكلمة السحرية «الحب».

الحب الذي قال فيه ايليا ابو ماضي :  

«ايقظ شعورك بالمحبة إن غفا

لولا شعور الناس كانوا كالدمى..احبب فيغدو الكوخ قصراً نيراً ، ابغض فيمسي الكون سجناً مظلماً».

هل هذا اليوم للحب او للتجارة؟



جولة سريعة للدستور في الشوارع لنعرف كيف يحتفل الأردنيون بهذا اليوم وما هي الاستعدادات له ؟ وبالطبع جملة من اراء اعترفت بعيد للحب واخرى رفضت الفكرة جملة وتفصيلا.

يقول الثلاثيني خالد عبدالرزاق ، موظف متزوج، «احرص في هذا اليوم على العودة الى المنزل مع وردة، وشخصيا اعتبر هذا اليوم استثنائيا ، بل فرصة للحب والهدايا».

وختم بالقول «اتمنى للجميع دوام التسامح والتصالح والحب».

فيما قال الطالب الجامعي منصور خالد، «أرى البعض يحتفل بلبس لون معين، الاحمر غالبا،  وحمل هدايا وورود، شخصيا غير معني ، ولكن احترم خصوصية من يرغب بالاحتفال».

فيما قالت العشرينية أروى « أن الاحتفال بالحب شيء جميل، ان وجود اشخاص في حياتنا نحبهم ويحبون من نعم الله، لما لا نقدم لهم هدية ونشكر هذا الحب».

وزادت «الحب هو دافع قوي للحياة والابداع، وسبب للشعور بالسعادة والراحة النفسية، وأظن ان يوما للحب مطلوب حتى نتذكر وسط هذا الزخم أهمية المشاعر الانسانية في حياة الافراد والشعوب».

الخمسيني عاطف سبوبة،  أكد ان هذا اليوم يقتصر على الشباب والفتيات، المخطوبين ولربما المتزوجين حديثا ، فيما عدا ذلك لا احد يفكر او يهتم»، بحسب كلماته.



حب ايه اللي انت جاي تقول عليه



نعم بكلمات عبدالوهاب محمد التي غنتها سيدة الغناء العربي أم كلثوم ، رد الاربعيني أحمد عبداللطيف، على سؤالنا له عن الاحتفال بعيد الحب.

وبعد ان ضحك ، استدرك القول» في زمن الأسعار نار ، واللون الأحمر غطى «اسفلت» حياة أمتنا ، لا مجال للتفكير بالحب».

يقول « الله يهدي البال، ولنحتفل حينها بالحب والحياة».

بائعو الهدايا : يا دنيا حبي وحبي



على الجانب الآخر ، ينادي بائعو الهدايا بالحب، يروجون له ببضاعة عرضوها بمهنية وجاذبية علها تغري قلوب المارين على الطرقات ويلتقطون هدايا الحب ويمضون.

وقبل الدخول الى المحل التجاري، شهدنا موقفا لوالدة تمشي من امام واجهته التي زينت بدمى وهدايا حمراء لافتة وجذابة، وترافقها طفلة تبلغ من العمر قرابة الخمس سنوات.

الطفلة شدت والدتها الى داخل المحل وارغمتها على شراء «دبدوب أحمر»، وبالطبع رضخت الام لطلب الطفلة الذي ربما كان مدفوعا بحب الطفولة لاسمى المشاعر الانسانية، واكثرها حاجة اليه « الحب».

يقول فادي جمال، صاحب محل تجاري لبيع الهدايا والعطور والاكسسوارات ، «عيد الحب ، أحد أهم مواسم البيع بالنسبة لنا، فلا يخفى على أحد ان بضاعتنا تعتمد على مواسم الأعياد والاحتفالات المشابهة».

يؤكد « اقبال الناس يكون على العطور بالدرجة الاولى، يليه «كولكشن» يحتوي عدة اغراض وهدايا واكسسوارات ومنتجات العناية الشخصية».

يوضح فادي «ان المراهقين، وفئة الصبايا والشباب، ابرز متسوقي عيد الحب، الا ان الامر لا يخلو من شراء المتزوجين ايضا لهدايا عيد الحب وتغليفها بالأحمر ايضا»، بحسب تعبيره.

ويحرص فادي كما قال هو وزملاء المهنة على تزيين واجهات محلاتهم التجارية باللون الأحمر، وهم اذ يعتبرون هذا اليوم وما يسبقه من ايام  موسما للانتعاش التجاري، يأملون بحركة بيع جيدة».

وفي رد على زيادة اسعار الورود سيما الحمراء منها قال ناصر عبدالفتاح صاحب محل ازهار، ان الامر يخضع للعرض والطلب لذا ترتفع فرصة رفع الأسعار على الورود الحمراء يوم الاحتفال بعيد الحب.

يقول «حتى الدمى و»الدببة» والعطور والشيكولاتة وغيرها من الهدايا الشخصية المناسبة للاحتفالية ترتفع اسعارها، لكن على ما يبدو ان الاعلام يركز فقط على جزئية اسعار الوردة الحمراء»، كما قال.



قطاعات تنشط بيوم الحب : تجار الذهب .. لا بواكي لهم



يؤكد زياد صاحب متجر لبيع الذهب، ان اهداء القطع الذهبية في يوم الحب غير وارد، وارجع السبب الى تردي الوضع الاقتصادي عموما.

يقول» لا نعول ابدا كتجار ذهب على هذا اليوم».

الى ذلك اكد الخبير الاقتصادي عبدالهادي مسلم ان نشاطا تجاريا ملحوظا قد يطرأ على قطاعات معينة دون غيرها في هذا اليوم.

وزاد مسلم « الإنفاق على هذه المناسبة يأخذ طابعا مختلفا، فتنتعش مثلا حركة المطاعم والمنشآت الترفيهية ومنها الفنادق وقاعات الاحتفالات، بسبب حفلات لنجوم ومشاهير او اندية وتجمعات وما شابه.

وكذلك ينشط سوق الاتصالات وتسجل نسب عالية لتبادل الرسائل النصية ايضا، ومن القطاعات التي قد تشهد ارتفاعا ملحوظا في ادائها التجاري مبيعات العطور والزهور وكذلك الشيوكولاته، بحسب مسلم.

 

حب لم يعد يوثقه الحبر



 في عام 1916، بدأت شركة بطاقات بإسم «هولمارك» في ولاية ميسوري بالولايات المتحدة، تصنيع بطاقات مخصصة للفالنتاين، او عيد الحب،  لتتغير بذلك طبيعة الاحتفال في أرجاء العالم.

ولاحقا أصبحت الشركة جزءا من صناعة تبيع 132 مليون بطاقة في هذه المناسبة، حيث كانت البطاقة تقول ما في قلب العاشق، من ثم ظهرت خدمة البطاقة الالكترونية على الشبكة العنكبوتية، وكانت ترسل بداية عبر البريد الالكتروني.

ثورة التكنولوجيا حاربت الحبر والبطاقات ، لم يعد العاشق اليوم يأبه بالكتابة فالهدية والتغليف اخذت النصيب الاكبر من الاهتمام والجاذبية.



الحب في ارقام



الى ذلك اظهر استطلاع نشر بالمناسبة ان أغلب الرجال يفضلون أخذ جانب الآمان، وتقديم الزهور في هذا اليوم بنسبة 42% منهم أو قطع الشوكولا بنسبة 27%، في حين يميل 17% منهم إلى المغامرة بتقديم هدايا غريبة.

كما أظهر المسح أن الرجال المتزوجين أكثر حرصاً على تقديم هدية عيد الحب من غير المتزوجين حيث قال 41% من الرجال المتزوجين إنهم يخططون لهذا اليوم قبل حلوله، في حين جاءت النسبة 31% فقط بين الرجال غير المتزوجين المرتبطين عاطفياً.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل