الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البنوك البحرينية بخير

تم نشره في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016. 08:00 صباحاً

تطرقت مجلة «ميد» لموضوع مخصصات البنوك الخليجية للعام 2015، والتي بينت إن البنوك البحرينية هي صاحبة الأقل مخصصات للديون المتعثرة بالمقارنة مع البنوك لخليجية. فقد بلغ إجمالي المخصصات للبنوك البحرينية 123 مليون دولار وتلتها البنوك العمانية 283 مليون دولار ثم البنوك القطرية 759 مليون دولار والبنوك الإماراتية أربعة مليارات دولار ولم توضح حجمها بالنسبة للمملكة العربية السعودية.

ويؤكد صحة الأوضاع المالية للبنوك البحرينية تقرير الاستقرار المالي الذي يصدر عن مصرف البحرين المركزي، حيث يبين آخر تقرير (يغطي لغاية مارس 2015) إن إجمالي الديون المتعثرة (قبل المخصصات) لبنوك التجزئة يمثل نسبة 3.5% من إجمالي التسهيلات المصرفية في مارس 2015 بالمقارنة مع 3.8% في مارس 2014. وتغطي المخصصات المحددة (أي لا تشمل المخصصات العامة) 56% من الديون المتعثرة باستثناء الضمانات. أما إذا أخذنا صافي الديون المتعثرة (بعد خصم المخصصات) فأن نسبتها لن تتعدى 1.6% من إجمالي التسهيلات المصرفية في مارس 2015 بالمقارنة مع 1.8% في مارس 2014.

وقد بينت البيانات المالية لبعض البنوك التجارية الرئيسية في البحرين للعام 2015 تحسن أرباح هذه البنوك مع انخفاض نسبي في حجم المخصصات.

ولغاية اكتمال صورة النتائج المالية للبنوك الوطنية للعام 2015، فقد أكدت نتائجها المالية لغاية النصف الأول من العام 2015 سلامة مؤشرات الأداء، حيث واصلت البنوك الوطنية تحقيق النتائج المالية الجيدة حتى في عز الأزمة العالمية. فقد حققت هذه البنوك نمواً خلال النصف الأول من العام الماضي بلغ 11.3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام قبل الماضي وبلغت الأرباح الصافية نحو 196.4 مليون دينار (516.6 مليون دولار أمريكي) في النصف الأول من 2015، مقابل 176.4 مليون دينار (464.1 مليون دولار) خلال النصف الأول من 2014.

بالتزامن مع ذلك، نشر مصرف البحرين المركزي العدد الأخير من النشرة المصرفية الإحصائية لشهر يونيو 2015 والتي تظهر المزيد من الدلالات على تعافي القطاع المصرفي البحريني، ومواصلته النشاط والنمو، حيث يلاحظ أن مستويات السيولة المحلية، وهي مؤشر جدا مهم لحيوية الاقتصاد والنشاط الاقتصادي، قد حققت نمو بنسبة 4% خلال النصف الأول من العام الجاري لتبلغ 10.1 مليار دينار.

وفيما يخص الميزانية الموحدة للقطاع المصرفي في البحرين، فقد ارتفعت من 189 مليار دولار في ديسمبر 2014 إلى 190 مليار دولار في يونيو 2015. وفيما يخص ميزانية بنوك التجزئة، وهي البنوك العاملة في السوق المحلية، تظهر النشرة الشهرية أنها بلغت 80 مليار دولار في يونيو 2015 وهو نفس مستوى الموجودات في ديسمبر 2014.

كما توضح بيانات النشرة إن البنوك الوطنية تواصل لعب دورا محفزا رئيسيا في إنعاش الوضع الاقتصادي من خلال التوسع في حجم التسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاع الخاص، حيث نمت التسهيلات الممنوحة لهذا القطاع خلال النصف الأول من العام بصورة ملحوظة وبنسبة 8% لتبلغ 7.8 مليار دينار (نحو 21 مليار دولار).

ويلعب القطاع المصرفي في البحرين دورا حيويا في تنويع مصادر الدخل، حيث تحتضن البحرين 403 مؤسسة مالية توظف 14 ألف موظف منهم أكثر من الثلثين من البحرينيين، ويساهم القطاع المالي بنسبة 16.7% من الناتج المحلي الاجمالي وهي نسبة كبيرة وتعكس التنوع والسعة اللتين يمتلكهما القطاع المالي، بينما بلغ إجمالي الموجودات المصرفية نحو 190 مليار دولار أمريكي في يونيو 2015.

لذلك، وانطلاقا مما سبق ذكره، وفي ظل الظروف الاقتصادية الراهنة الناجمة عن تراجع الإيرادات النفطية، نحن نكرر دعوتنا للبنوك الوطنية لكي تعزز وتقوي دورها في تنمية الاقتصاد الوطني.  وقد بينت الأرقام التي ذكرناها سابقا أن هناك مجال واسع من حيث نسبة القروض المصرفية إلى مجموع الموجودات أو من حيث حجم القروض المصرفية أو من حيث حجم السيولة المحلية لتعظيم دور المصارف الوطنية في برامج التنمية الاقتصادية.

إن كافة البنوك الوطنية مدعوة لترجمة ما تملكه من موارد وإمكانيات مالية وفنية وبشرية كبيرة في تحقيق دورا أكبر لها في دفع عجلة النمو الاقتصادي، لكون المرحلة الراهنة تقتضي ضخ المزيد من الأموال في الاقتصاد الوطني لتنشيط القطاعات غير النفطية وتوليد الوظائف للمواطنين.

*رئيس اتحاد المصارف العربية سابقا



 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل