الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غالبية نيابية ترفض الغاز الاسرائيلي

تم نشره في الأربعاء 17 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

عمان- الدستور- مصطفى الريالات

حال فقدان النصاب القانوني لجلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة الإتفاقية المنوي عقدها مع شركة نوبال انيرجي العاملة في الأراضي العربية المحتلة من قبل الصهاينة دون الاستمرار في انعقادها ما دفع برئيس الجلسة النائب مصطفى العماوي الى رفعها.

وفي الجلسة التي عقدت امس برئاسة المنهدس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهيئة الوزراة واستغرق انعقادها نحو ساعه ونصف الساعة تحدث خلالها 22 نائبا عبر غالبيتهم عن رفضهم في ظل الجرائم الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني والمقدسات والاقصى داعين الحكومة لالغائها ، والعمل على توفير بدائل اخرى متاحة للطاقة في ظل اختلاف واقع الطاقة عن عام 2014 .

وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية ابراهيم سيف إن مسودة خطاب النوايا مع نوبل انيرجي لم تحدد إطاراً زمنياً، بل ترك الباب مفتوحاً لمزيد من التفاوض حول الجوانب الفنية حال التوصل إلى اتفاق، وهناك الجوانب المالية المرتبطة بالأسعار التي يمكن أن يتم التزويد على أساسها، وكذلك الكميات التي يمكن أن تلتزم الأطراف بشرائها على أساس سنوي، وفترة التعاقد.

واوضح في مداخلة له خلال الجلسة انه وفي ضوء المتغيرات الهائلة في سوق النفط العالمي، والتحولات التي يشهدها خليط الطاقة في المملكة، فإن مراجعة بعض بنود خطاب النوايا كان ضرورياً، كذلك فإن غاز نوبل يعتبر أحد الخيارات والبدائل العديدة المتاحة التي يمكن اللجوء اليها ولن يتم بأي حال من الأحوال الارتهان لمصدر واحد للتزود، حمايةً للمصالح الوطنية، مؤكدا وجود مسارات متوازية من شأنها إحداث تنافس بين المزودين لتحسين شروطنا التفاوضية ضمن مساعي تأمين احتياجاتنا من الطاقة.

وقال سيف : يعتبر قطاع الطاقة أحد أكبر التحديات الرئيسية التي تواجه الاقتصاد الاردني وخلال العام 2014، بلغت كلفة استيراد الطاقة حوالي (18%) من الناتج المحلي الإجمالي، انخفضت خلال العام الماضي إلى حوالي (12%) بفضل تراجع أسعار النفط عالمياً، والتحول من استخدام الوقود الثقيل إلى استخدام الغاز الطبيعي المسال لتوليد الكهرباء اعتباراً من تموز الماضي بنسبة (85%).

 وتقوم استراتيجية الحكومة فيما يخص قطاع الطاقة على محورين رئيسيين هما تنويع وتأمين مصادر التزود وزيادة الفعالية في استخدامات الطاقة. من هنا جاء التركيز على مسارات رئيسية أربعة في توليد الكهرباء، بدءاً من استخدام الغاز في توليد الكهرباء إلى الصخر الزيتي، والمشروع النووي، واخيراً الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

واضاف من جهة مصادر التزود فإن الأردن حتى العام 2010 وكما هو معروف اعتمد على الغاز المصري لتوليد الكهرباء، إلا أنه ومنذ العام 2011 بات الخط الناقل للغاز ( فجر ) يتعرض لاعتداءات، ولم يتم انتظام التزود بالغاز من مصر الشقيقة منذ ذلك الحين، ما أدى إلى التحول إلى زيت الوقود والديزل لتوليد الكهرباء وهو ما رتب كلفاً إضافية على النظام الكهربائي، وأدى إلى تراكم المديونية على شركة الكهرباء الوطنية، كذلك عانت العديد من الصناعات المحلية جراء تلك الانقطاعات وما نجم عنها من ارتفاع الكلف، ضمن هذا الإطار فإننا نتابع باهتمام الاكتشافات الأخيرة التي أعلن عنها في مصر (حقل ظهر) وحيث يوجد تعاقدات بيننا لغاية العام 2034، وتم الاتفاق على بروتوكول جديد للتعاون يضمن حقوق الأردن في الكميات التي لم يتم الحصول عليها خلال فترات الانقطاع.

 وتابع قائلا : انسجاما مع أهداف الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة بتنويع مصادر التزود بالطاقة وعدم الاعتماد على مصدر وحيد وتجنب تكرار آثار انقطاع الغاز المصري فقد قامت الحكومة بدراسة جميع الخيارات والبدائل المتاحة لها بهدف تأمين أكثر من مصدر للغاز الطبيعي للمملكة، وقد شملت هذه الخيارات، إضافة إلى متابعة الجانب المصري للاستمرار في تزويد كميات الغاز المتفق عليها ما يلي:-

 1. مشروع استيراد الغاز الطبيعي بواسطة البواخر عبر ميناء العقبة

جاء هذا المشروع كأحد الحلول لمعالجة الأزمة، فقد وافق مجلس الوزراء بتاريخ 26/05/2012على تنفيذ مشروع استيراد الغاز الطبيعي المسال بواسطة البواخر عبر ميناء العقبة حيث تم توقيع اتفاقية استئجار باخرة الغاز العائمة بتاريخ 31/07/2013 وكذلك التوصل لاتفاق مع شركة شل العالمية لتوريد 150 مليون قدم مكعب يومياً، إضافة إلى تأمين كميات غاز إضافية أخرى من السوق العالمي وتم بحمد الله الانتهاء من تنفيذ المشروع في منتصف عام 2015، وحالياً فإن التزود يتم من خلال شركة شل العالمية الحاصلة على حقوق تطوير حقول الغاز في دولة قطر.

 وتقدر استطاعة التخزين في الباخرة العائمة 160 ألف متر مكعب غاز مسال والتي تعادل (3.4) مليار قدم مكعب غاز طبيعي بالحالة الغازية والتي تكفي لسد احتياجات محطات الكهرباء لمدة 8 أيام، وبات هذا أحد المصادر الآمنة والمستقرة للتزود بالغاز على مدى العشر سنوات المقبلة، وسوف تحتفظ الحكومة بهذا الخيار الاستراتيجي ضمن سياساتها تنويع مصادر التزود والحفاظ على البدائل المتاحة.

 2. الغاز من قبالة شواطئ غزة

يتم التفاوض حالياً مع شركة «بريتش غاز» لاستيراد الغاز من سواحل غزة، وتم توقيع خطاب نوايا بين شركة الكهرباء الوطنية وشركة بريتش غاز خلال شهر أيار من العام 2014 على هامش مؤتمر دافوس البحر الميت ولا تزال المفاوضات مستمرة حول الجوانب الفنية والمالية مع الشركة وكبار المستثمرين في المشروع .

 3. مشروع أنبوب النفط الخام

 والغاز الطبيعي العراقي الأردني

يجري حالياً مباحثات بين الجانب الأردني والجانب العراقي لمشروع مد خط أنابيب لتصدير النفط والغاز الطبيعي من البصرة إلى العقبة، وخلال الأسبوع الماضي تم اختيار الشريك الاستراتيجي (المطور) لتنفيذ المشروع الذي سيزود الأردن بجزء من احتياجاته من الغاز الطبيعي بالإضافة إلى النفط الخام.

 4. الغاز القبرصي

تم توقيع مذكرة تفاهم بتاريخ 9/09/2014 بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية ووزارة الطاقة والتجارة والصناعة والسياحة في جمهورية قبرص للتعاون في مجال الطاقة وكذلك دراسة إمكانية تصدير الغاز الطبيعي من قبرص إلى الأردن والمباحثات جارية بهذا الخصوص، حيث قمت شخصياً بزيارة قبرص في الأسبوع الأخير من العام الماضي.

والتقيت المسؤولين هناك لبحث التعاون في مجال التزود بالغاز، وبالأمس التقيت في مكتبي نائب وزير الخارجية القبرصي لمتابعة الأطر الممكنة للتعاون.

 ضمن ذات السياق يتواجد اليوم وفد برئاسة أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الجمهورية الجزائرية لبحث إمكانية التزود بالغاز، وسوف نطلع المجلس الكريم على نتائج تلك المباحثات.

 5. الغاز من الحقول المكتشفة في شرق البحر الابيض المتوسط من خلال شركة نوبل انيرجي

تم توقيع خطاب نوايا بين شركة الكهرباء الوطنية وشركة نوبل انيرجي بشهر أيلول / سبتمبر 2014، حيث تضمن خطاب النوايا إطاراً عاماً حول الكميات والأسعار التي يمكن لشركة الكهرباء الوطنية الحصول عليها من نوبل انيرجي في حال تم التوصل إلى اتفاق حول العديد من البنود الخلافية التي لا تزال عالقة. وتم توقيع مسودات مذكرات (خطابات نوايا) مشابهة مع السلطة الفلسطينية وجمهورية مصر العربية، ضمن مساعي شركة نوبل لتأمين مشترين لما يمكن انتاجه في المستقبل.

كذلك هناك جوانب مرتبطة بالبنية التحتية الداعمة للمشروع والتي لا تزال قيد البحث، حيث أن المتغيرات التي طرأت في السوق منذ توقيع خطاب النوايا فرضت إعادة النظر في الكثير من البنود ولم يتم حتى الان التوصل إلى اتفاق بشأنها وهي قيد  البحث على المستوى الفني.

إن مسودة خطاب النوايا مع نوبل المشار إليها أعلاه لم تحدد إطاراً زمنياً، بل ترك الباب مفتوحاً لمزيد من التفاوض حول الجوانب الفنية حال التوصل إلى اتفاق، وهناك الجوانب المالية المرتبطة بالأسعار التي يمكن أن يتم التزويد على أساسها، وكذلك الكميات التي يمكن أن تلتزم الأطراف بشرائها على أساس سنوي، وفترة التعاقد، وفي ضوء المتغيرات الهائلة في سوق النفط العالمي، والتحولات التي يشهدها خليط الطاقة في المملكة، فإن مراجعة بعض بنود خطاب النوايا كان ضرورياً، كذلك فإن غاز نوبل يعتبر أحد الخيارات والبدائل العديدة المتاحة التي يمكن اللجوء اليها ولن يتم بأي حال من الأحوال الارتهان لمصدر واحد للتزود، حمايةً للمصالح الوطنية إذ أؤكد للمجلس الكريم على وجود مسارات متوازية من شأنها إحداث تنافس بين المزودين لتحسين شروطنا التفاوضية ضمن مساعي تأمين احتياجاتنا من الطاقة.

 واكد انه ضمن هذا السياق ستستمر الحكومة ومن خلال شركة البترول الوطنية بالتنقيب عن المصادر المحلية المحتملة وخلال أسابيع يتوقع أن نتوصل لاتفاق مع أحدى الشركات العالمية للتنقيب وذلك بعد انسحاب شركة BP من الاستثمار في الحقل في نهاية عام 2013.

وتحدث في الجلسة النواب محمد القطاطشة وردينة العطي وسليم البطاينة  و ياسين بني ياسين وخالد البكار ورولا الحروب ومجحم الصقور واحمد الجالودي ومصطفى ياغي وبدر العسوفي ويوسف ابو هويدي وسعد البلوي ومحمد الحجايا وعبدالمجيد الاقطش ومعتز ابو رمان ومحمود الخرابشة وامجد مسلماني وعدنان السواعير.

وعبر غالبية النواب عن رفضهم للاتفاقية، داعين الحكومة الى البحث عن بديل بدلا من دعم الكيان الصهيوني بشراء الغاز منه .

وقالوا انه لا يمكن للاردن ان يمضي بهذة الاتفاقية مع الكيان الصهيوني في الوقت الذي يعمل على اقرار قانون قومية الدولة اليهودية وفي الوقت الذي يعبر عن عنصرية تجسد طبيعة الاحتلال الاقصائية ويقوم بقتل ابناء الشعب الفلسطيني في شوارع القدس والمدن الفلسطينية المحتلة.

واكدت كتلة المبادرة النيابية رفضها للاتفاقية والبحث عن حلول بديلة، مشيرة في كلمة القتها النائب وفاء بني مصطفى ان فرض هذة الاتفاقية على الشعب الاردني هو بمثابة اقرار بشرعية الاحتلال الصهيوني، داعية الى إعادة النظر جذريا باستيراد الغاز من إسرائيل.

 وأضافت أن التطبيع مع العدو هو بمثابة إقرار للاحتلال الصهيوني، وسيكون لهذه الاتفاقية عبء سياسي واقتصادي على البلاد»، معربة عن فخر المبادرة بالمنجز الأردني المتمثل باستغلال الطاقة المتجددة، وإنشاء ميناء العقبة.

وأشارت إلى أن على الحكومة أن تبحث عن البدائل لدى الأشقاء كفلسطين والجزائر، حيث أن الحكومة صرحت أن أسعار الغاز الجزائري أقل بـ30% من أسعار الغاز في السوق العالمي، فـ»علينا دعم الأشقاء الفلسطينيين بدلا من دعم من يرتكب جرائم حرب.

وقالوا ان غاز العدو احتلال ورهن لارادة الشعب الاردني والحكومة، وهو دعم للإحتلال ومكافأة له على جرائم الاستيطان والقتل، وكل المبررات التي كانت قائمة في 2014 قد انتفت.

 كما أن الحكومة لم تعمل على اقامة مشاريع للطاقة المتجددة كما هو الحال في المغرب التي احتفلت بإنشاء أكبر مشروع للطاقة المتجددة .

بالمقابل راى نواب ان ملف الطاقة من اكبر التحديات التي تواجه الحكومة، مشيرين الى ان الحكومة اجرت عمليات جراحية بهذا الملف يصعب على اية حكومة اجراءها وان لدينا اليوم استراتيجية لقطاع الطاقة موجهين الشكر لها وبصمات رئيس الوزراء على الاستراتيجية.

وقال نواب «علينا العمل من اجل الاردن ولو استدعى التحالف مع الشياطين من اجل مصلحته»، متسائلين عن البدائل المتاحة لعدم التوقيع على الاتفاقية.

وكان رئيس المجلس نعى وفاه النائب السابق عبدالرحيم الحناقطة وقرأ المجلس الفاتحة على روح النائب المرحوم.وفي مستهل انعقاد الجلسة وزعت النائب رولى الحروب على النواب ملصقات ضد اتفاقية الغاز الاسرائيلي لوضعها كباج على صدورهم.وحيا النائب خير الدين هاكوز المتقاعدين والمحاربين القدامى مثمنا توجهات الملك بتخصيص يوم الوفاء للمتقاعدين

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل