الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موازنة 2017 توسعية وبعجز كبير..

خالد الزبيدي

الأربعاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 1449
بثقة يمكن وصف مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعام 2017 بأنه توسعي في ظل ظروف مالية واقتصادية ضاغطة وغير مؤاتية، اذ ارتفع حجم الموازنة بمبلغ 621 مليون دينار اي بنسبة 7.5% عن موازنة العام 2016، وبعجز يقدر 827 مليون دينار، وبطرح المنح الخارجية يرتفع العجز الى 1604 ملايين دينار، علما بأن المعيار الدولي في اعداد الموازنات يعتمد العجز قبل المنح باعتبارها مقدر وصولها.
الايرادات المحلية المقدرة من دون المنح حسب المشروع تبلغ 7342 مليون دينار وهي اعلى ايرادات محلية في تاريخ المملكة، وهذا الارتفاع سيرهق دافعي الضرائب والرسوم وربما نجد ترجمة سريعة لبرنامج الاصلاح المالي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي وشروطه القاسية، وستأتى الاموال الاضافية من ايرادات الجمارك والضرائب والرسوم المختلفة، ورفع اسعار المياه واثمان الطاقة الكهربائية في حال ارتفاع سعر مزيج برنت الى 55 دولارا للبرميل، وربما الخبز وسلع اخرى تنفيذا للمقولة القديمة الجديدة ..اعادة توجيه الدعم الى مستحقيه، وهذه قد تفتح ابواب الشيطان المالي والغلاء.
اكبر نقاط الضعف لمشروع الموازنة عدم قدرة السياسات المالية الاقتحامية الوصول بالايرادات المحلية الى مستوى تغطية النفقات الجارية، وهذا يعني اطلاق مارد الاقتراض الى قمم جديدة من دون مبررات، والدليل على ذلك نمو النفقات العامة بنسبة تفوق النمو الاقتصادي المقدر بالضعفين، وهذا يعني المزيد من الضرائب التي يصفها الاقتصاديون بانها كوابح للنمو الاقتصادي، وتضعف حركة الاسواق التجارية المحلية التي تترنح على ايقاع الغلاء المتراكم وزيادة الكلف على المستثمر والمستهلك بشكل او بآخر.
نقطة اخرى ارتفاع موازنات الوحدات المستقلة لمستوى 1782 مليون دينار، اي ما يعادل 20% نسبة الى موازنة الدولة، وتبعا لذلك يرتفع حجم الانفاق العام ( حكومة ومؤسسات ) الى 10738 مليار دينار، مقتربا من 40% نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي وتشكل تحديات جديدة ترحل على شكل ديون جديدة حاليا ومستقبلا..
موازنة اي دولة في العالم تعد خطة تنموية لمدة عام كامل بحيث توفر بيئة مناسبة لتشجيع الطلب في الاقتصاد، وتحفز الانتاج والتصدير وتعزز الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية، وتوفر المزيد من فرص العمل امام الداخلين الجدد الى السوق، ومعالجة الاختلالات الآنية والمزمنة.. ومن المراقب ان يبحث عن اجوبة لاسئلة اهمها..هل تلبي موازنة 2017 احتياجات الاقتصاد الاردني للعام المقبل، ام سنكتفي بالندب على ما فيه والمنطقة من حولنا ونواجه هذه الظروف بتوسع كبير للنفقات العامة.
فرضيات اعداد الموازنة العامة لعام 2017 ابتعدت عن ابجديات التقشف والادارة الفعالة للمالية العامة لم تراع إدارة العجز والدين العام.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل