الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قراءة في ختام الاسبوع "19" لدوري المحترفين : اللقب ينتظـر البطل !

تم نشره في الاثنين 2 نيسان / أبريل 2012. 03:00 مـساءً
قراءة في ختام الاسبوع "19" لدوري المحترفين : اللقب ينتظـر البطل !

 

عمان-الدستور

مل لقب دوري المحترفين بكرة القدم الإنتظار، لمعرفة هوية فارسه التي قد تبقى مجهولة حتى اللحظات الأخيرة، حيث نجح الفيصلي في مواصلة صدارته بعدما واصل انتصاراته بفوز ثمين حققه على الجزيرة (2-1)، وعلى ذات الوتيرة سار مطارده الرمثا حيث أودع هدفين ثمينين في شباك شباب الأردن ليبقي الفارق بين المتصدر والمطارد نقطتين ستجعل صراع حسم اللقب معلقا حتى النهاية.

ولعل من أبرز المفاجآت التي شهدتها لقاءات الأسبوع التاسع عشر لدوري المحترفين، الخسارة الأليمة التي عرض لها حامل اللقب فريق الوحدات امام منشية بني حسن (2-1) ليفقد الوحدات معظم آماله في المنافسة على اللقب حيث اتسع الفارق بينه وبين المتصدر الى تسع نقاط وبينه وبين المطارد فريق الرمثا إلى سبع نقاط.

واستعاد البقعة نغمة الإنتصارات وسجل فوزا مهما على اليرموك (2-0) ليبقي محتفظا في المركز الرابع فيما بات اليرموك في وضعية لا يحسد عليها حيث تجمد رصيده الى (18 نقطة) ويحتاج لمزيد من حصد النقاط بالفترة المقبلة حتى ينأى بنفسه من شبح الهبوط.

وفرط ذات راس بفوز كان بمتناول يده لكنه خرج في النهاية مقتنعا بالتعادل مع العربي (1-1) وهي ذات النتيجة التي آل إليه لقاء الجريحان كفرسوم والجليل.

ونجد بان كفرسوم والجليل يعدان من أبرز الفرق المهددة في الهبوط إلا في حال نجحوا في استثمار اللقاءات الثلاث المتبقية بحصد المزيد من النقاط خاصة أن الفوارق النقطية تبدو ضئيلة مع من يتقدمهم على سلم الترتيب.

ووفقا لما سبق فإننا نجد بان هنالك فرق انتعشت بالفوز كالمنشية الذي أثبت بأنه فريق كبير قادر على العودة سريعا حيث سجل فوزا مهما على حامل اللقب دفعه نحو المنطقة الدافئة، والأمر كذلك ينطبق على البقعة الذي استعاد الفوز بعد الخسارة من الجزيرة في الجولة الماضية (1-2)، فيما لا تزال فرق العربي واليرموك والجليل وكفرسوم ترتعش وهي تسكن المراكز الأخيرة ولكنها لا تزال تمتلك آمال متباينة للتمسك في مقعد البقاء.

الفيصلي والجزيرة

عزف الفيصلي نغمة فنية جيدة في موقعة الجزيرة الهامة التي ظفرها بنتيجة (2-1) وهي التي أكدت مساعيه الجادة للتشبث بصدارة الترتيب العام وعدم التفريط بها بعد كبوات شهدها مشواره في البطولة وساهمت في تقليص الفارق بينه وبين الرمثا اقرب مطارديه الى نقطتين فقط.

وهنا يجدر بنا الاشارة الى أن الفيصلي ارتدى ثوباً فنياً مغايراً عما ظهر عليه في السابق، إذ بدا الفريق اكثر قدرة من ناحية التجانس الخططي والفني ورغبة في مواصلة المسير نحو منصة التتويج، وانعكس ذلك على كم الفرص التي لاحت للفريق، فحتى بعدما تقدم الجزيرة بهدف السبق بواسطة ايمن ابوفارس كان الفيصلي يبادر الى تجاوز ذلك عبر تكثيف نزعاته الهجومية والدفاعية في آن معاً لاحتواء تطلعات خصمه وتهديد مرماه بالفرص التي ترجم من خلالها الفريق افضلية في الشوط الثاني تحديداً والذي شهد احراز احمد هايل وخليل بني عطية هدفي الفوز.

الجزيرة الذي سبق له تسطير نتيجة تاريخية تمثلت في الفوز على الوحدات بالاسبوع السادس عشر للمسابقة قدم مباراة جيدة بغض النظر عن النتيجة، إذ عكس اداءه حالة التطور التي شهدها مشواره في الآونة الاخيرة، فيما يعود الفضل في ذلك الى المدير الفني المصري محمد عمر والذي اثبت أنه مدرب من طينة الكبار كونه انتشل الجزيرة من قاع الترتيب العام ليحتل في الوقت الراهن المرتبة الخامسة برصيد (26) نقطة.

وتفصل الفيصلي عن منصة تتويج الدوري ثلاث مواجهات هامة امام اليرموك ثم البقعة فالوحدات، ومن هنا فإن الفريق بحاجة الى ضبط ايقاعه الفني للخروج بنتائج ايجابية تلبي تطلعاته للعودة الى منصة التتويج.

الوحدات ومنشية بني حسن

الوحدات ومنشية بني حسن قدما مباراة جيدة من حيث الندية المتبادلة، قبل أن تنتهي المجريات لمصلحة الأخير بنتيجة (2-1).

الوحدات وعلى الرغم من كونه قدم مستوى لم يرتق لطموحات جماهيره، إلا أنه أظهر أداءً أفضل قليلاً من الأداء الذي قدمه في مبارياته الأخيرة، ولعب الفريق بمهاجمين هما علي صلاح ومحمود شلباية إدراكاً من الجهاز الفني لأهمية الفوز ولا شيء سواه.

على الطرف الاَخر، استطاع منشية بني حسن فرض أسلوبه طيلة شوط كامل من اللقاء، بفضل التمركز المحكم للاعبيه فوق أرض الميدان، والتوازن في عملية الدفاع والهجوم دون تغليب جانب على اَخر.

في الشوط الثاني أبدى الفريقان رغبة جادة في افتتاح التسجيل من خلال تقدمهما بجرأة نحو المواقع الأمامية، ليتمخض الأمر عن هدف السبق للوحدات بإمضاء محمود شلباية الذي استغل حالة من عدم التركيز لمدافعي منشية بني حسن بعد هجمة منظمة قادها باقتدار المحترف السوري بلال عبد الدايم الذي يتحسن أدائه من مباراة لأخرى بعد فترة غياب بسبب الإصابة.

هذا الهدف فتح باب الإثارة على مصراعيه، في ظل رغبة الوحدات بتعزيز التقدم، وأطماع منشية بني حسن في التعديل، قبل أن يجد الأخير ضالته من منطقة العمق الدفاعية للوحدات التي عانت من مشاكل عدة، ومنها تمكن أحمد الشقران من تعديل الكفة لفريقه بعدما واجه الحارس محمود قنديل، قبل أن يضيف ديجيه الهدف الثاني بذات السناريو.

عموماً قدم الفريقان مباراة جيدة، واستحق منشية بني حسن الخروج بهذا الفوز الذي وضعه بمركز أكثر أمناً على سلم الترتيب العام برصيد (20) نقطة في المركز الثامن، في الوقت الذي تضاءلت فيه فرص الوحدات بالاحتفاظ باللقب جراء توقف رصيده عند (35)، بفارق (9) نقاط خلف الفيصلي المتصدر، و(7) نقاط خلف الرمثا صاحب المركز الثاني.

الرمثا – شباب الاردن

وقدم الرمثا وشباب الاردن المباراة الاجمل في النسخة الحالية لبطولة الدوري وهي التي حظيت بمتابعة جماهيرية كبيرة من قبل جمهور الرمثا الذي فاضت بها جنبات ستاد الامير هاشم.

المباراة صنفت بأنها الاجمل لأنها كانت الاكثر اثارة خاصة من قبل الرمثا المستضيف الذي أكد عزمه المنافسة بقوة على اللقب هذا الموسم وبعد ثلاثين عاماً على آخر عهده مع منصة التتويج، إذ نجح الرمثا وبحماسة منقطعة النظير في تقديم اداء ناهض ومتزن في الشقين الدفاعي والهجومي فهو لم يستغرق الوقت الطويل للسيطرة على اجواء المباراة وتثبيط مفاتيح لعب الشباب ودرء خطورتها، ومن هنا كان الفريق يمتلك ناصية التحكم في الالعاب مهدداً مرمى خصمه بكرات ملتهبة تتالت على مدار احداث الشوط الاول قبل أن يترجم افضليته في الشوط الثاني عندما احرز له حمزة الدردور والمحترف السوري محمد قصاص هدفي الفوز، في المقابل كان شباب الاردن يواصل ابتعاده عن المنافسة الحقيقية.

ومنح الفوز الرمثا دافعاً معنوياً كبيراً لمواصلة عروضه الجيدة في الجولات القادمة وهو الذي ما زال قريباً من الصدارة لأول مرة منذ سنوات طويلة، إذ نعي أن الرمثا في حال نجح في تحقيق حلم الفوز باللقب فإن ذلك سيكون له ارتدادات عميقة على خارطة المنافسة في المستقبل، كون الرمثا بجماهيره العريضة كان وما يزال يعتبر من العلامات الفارقة في خارطة المنافسة وإن غاب عنها ردحاً من الزمن لكنه بهذا الجيل الواعد استطاع التفوق على نفسه.

شباب الاردن ظل يثير الحيرة، فعوامل النجاح متوافرة لكن النتائج السيئة ما زالت تتالى الامر الذي ادى به الى التراجع للمركز السادس بعدما تجمد رصيده عند (25) نقطة.

البقعة واليرموك

وسطر البقعة انتصاراً مستحق على حساب اليرموك مرسخاً حضوره في المرتبة الرابعة على لائحة الترتيب برصيد (32) نقطة ليقترب مسافة نقطتين من الوحدات صاحب المركز الثالث.

البقعة قدم اداء منضبطاً في المباراة إذ ظهر خط وسطه بصورة ايجابية خالية من الشوائب مثبطاً نزعات اليرموك الهجومية عبر وأدها من منبعها، بالرغم من المحاولات التي بذلها الاخير لخلق حالة من التكافؤ الخططي ومناددة خصمه من خلال احتواء مفاتيح اللعب التي تقدمها نجم اللقاء عدنان عدوس، حيث خاض الاخير في معركة حقيقية للتسجيل امام حارس اليرموك فراس صالح والذي استطاع احباط العديد من الفرص الخطرة، والتي لو نجح البقعة في ترجمتها لكانت الغلة اكبر من ذلك بكثير.

اليرموك بهذه النتيجة استقر في المركز العاشر على اللائحة وهو موقع خطر للغاية إذ ما رصدنا ما يفصله عن الجليل صاحب المركز قبل الاخير والبالغ نقطتين فقط وكفرسوم صاحب المركز الاخير والبالغ خمس نقاط إذ يفترض أن تكون الاسابيع الثلاث المتبقية من عمر البطولة مزدحمة بالتطلعات من هذا الفريق للهروب من شبح الهبوط.

كفرسوم والجليل

التعادل المخيب للآمال الذي خلصت اليه موقعة كفرسوم والجليل بهدف لمثله وضع كليهما في مأزق خطير مع قرب انتهاء فعاليات البطولة، إذ أن فوز احدهما كان سيمنحه دافع قوي للمنافسة على الثبات في مصاف دوري الاضواء لكن مع هذه النتيجة ظل كليهما حبيسي المركزين الاخيرين بعدما رفع الجليل رصيد الى (16) نقطة فكان حاله افضل نوعاً ما من كفرسوم الذي ظل بالمركز الأخير بعدما رفع رصيد الى (13) نقطة فقط.

ومن هنا سنجد أن كلا الفريقين باتا بحاجة ماسة الى الانتفاض على هذا الوقع المتردي في الجولات الثلاث القادمة عبر طرح اداء يكفل لهما الفوز وجني نقاط ثمينة على أن تخدمهما نتائج الفرق الاخرى التي تعلوهما قليلاً في الترتيب كالعربي واليرموك ومنشية بني حسن وذات راس التي لم تتجاوز افضلها حاجز العشرين نقطة.

ذات راس والعربي

وعاد العربي بنقطة ثمينة من موقعة ذات راس التي توقعناها صعبة على العربي كون ذات راس عود المتابعين على تقديم عروض قوية على ارضه – ستاد الامير فيصل بمدينة الكرك - وبين جماهيره العاشقة لهذا الفريق الصاعد، لكن العربي وقف نداً قوياً امام تطلعات مضيفه وبادله الهجمات واهدار الفرص معظم اوقات المباراة.

النتيجة كبلت حضور الفريقين على لائحة الترتيب العام إذ استقر ذات راس في المركز السابع برصيد (20) نقطة فيما احتل العربي المركز التاسع برصيد (19) نقطة، ومن هنا فإن الفريقين ما زالا بحاجة الى النتائج الجيدة في الجولات القادمة للهروب مسافة جيدة من المركزين الاخيرين.

التاريخ : 02-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش