الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

142 قتيلا بتفجيرات داعش في دمشق وحمص

تم نشره في الاثنين 22 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 عواصم - أسفرت تفجيرات هزت أمس مدينة حمص بوسط سوريا ومنطقة السيدة زينب التي تضم مقاما دينيا في ريف دمشق عن وقوع 119 قتيلا على الاقل.

وتبنى تنظيم داعش تفجيري حمص اللذين اوقعا 57 قتيلا على الاقل، فيما اوقعت سلسلة تفجيرات في ريف دمشق لاحقا حوالى 62 قتيلا. وتصاعدت وتيرة العنف أمس مع تفجيرين بسيارتين مفخختين اوقعا 57 قتيلا على الاقل في حي الزهراء وسط مدينة حمص كما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.



واوضح المرصد ان من بين القتلى «39 مدنياً على الأقل من ضمنهم طفلة و11 مواطنة، فيما لم يعرف اذا كان الباقون من المدنيين ام من اللجان الشعبية والمسلحين الموالين لها». وحصيلة تفجيري حمص هي الاعلى في المدينة منذ التفجيرين اللذان استهدفا مدرسة في حي عكرمة وسط حمص في تشرين الاول 2014 واوقعا 55 قتيلا بينهم 49 طفلا، بحسب المرصد.

وبث التلفزيون السوري لقطات لمكان التفجير تظهر عددا من السيارات المحترقة واعمدة من الدخان الاسود. كما اظهرت الصور رجال الاطفاء وهم يحاولون اخماد الحريق وسط حطام متناثر ناجم عن الانفجار فيما كانت قوات الأمن والمارة يحاولون اسعاف الجرحى. ودانت الحكومة السورية التفجيرين معتبرة أن «هذه التفجيرات الارهابية (...) تهدف لقتل ارادة العمل والعطاء والانتاج لدى أبناء الشعب السوري».

من جهته، اعتبر محافظ حمص طلال البرازي التفجيرين «استهدافا للجبهة الداخلية في حمص التي شهدت خلال العام المنصرم حالة من التعافي وعادت الحياة الاقتصادية والاجتماعية الى طبيعتها». وتبنى داعش التفجيرين وقال في بيان ان عنصرين فيه «استهدفا بسيارتين مفخختين تجمعات للنصيرية المرتدين في شارع الستين بحي الزهراء في مدينة حمص»، في اشارة الى الطائفة العلوية التي تشكل غالبية في الحي المذكور وينتمي اليها الرئيس بشار الاسد.

من جانب اخر قتل 62 شخصا وجرح العشرات في سلسلة تفجيرات احدها بسيارة مفخخة استهدفت منطقة السيدة زينب التي تضم مقاما دينيا في ريف دمشق، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. وشهدت المنطقة في 31  كانون الثاني الماضي ثلاثة تفجيرات متزامنة، نفذ انتحاريان اثنين منها، اسفرت عن مقتل 70 شخصا وتبناها داعش المتطرف. وتضم البلدة مقام السيدة زينب، الذي يعد مقصدا للسياحة الدينية في سوريا وخصوصا من اتباع الطائفة الشيعية. ويقصده زوار تحديدا من إيران والعراق ولبنان رغم استهداف المنطقة بتفجيرات عدة في السابق.

من جهته، قال الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة نشرها أمس موقع صحيفة «البايس» الاسبانية انه مستعد للقبول بوقف اطلاق النار لكن على ان لا يسمح ذلك باستغلاله من قبل «الارهابيين». وقال الأسد أعلنا أننا مستعدون... المسألة تتعلق أولا بوقف النار.. لكن أيضا بالعوامل الأخرى المكملة والأكثر أهمية.. مثل منع الإرهابيين من استخدام وقف العمليات من أجل تحسين موقعهم. وأضاف أن أي هدنة يجب أن تضمن منع البلدان الأخرى.. وخصوصا تركيا.. من إرسال المزيد من الإرهابيين والأسلحة.. أو أي نوع من الدعم اللوجيستي.

وردا على سؤال بشأن احتمال إرسال قوات برية تركية وسعودية إلى سوريا قال الأسد سنتعامل معهم كما نتعامل مع الإرهابيين ... وبالنسبة لنا كمواطنين سوريين فإن خيارنا الوحيد هو أن نقاتل وأن ندافع عن بلدنا. وقال الأسد لصحيفة الباييس إن القوات السورية الآن على وشك السيطرة بالكامل على مدينة حلب بشمال سوريا وتتقدم صوب محافظة الرقة معقل داعش. وأضاف الأسد أنه فور سيطرته على البلاد ستكون الخطوة التالية تشكيل حكومة وحدة وطنية تضع الأساس لدستور جديد وانتخابات عامة.

واحرز الجيش السوري تقدما أمس في ريف حلب الشرقي ضد تنظيم داعش بمساندة من الطيران الروسي معززا سيطرته على طريق محورية تربط مدينة حلب بمطار كويرس العسكري. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس عن مقتل خمسين من داعش على الاقل خلال المعارك مع الجيش السوري الذي يحرز تقدما منذ بدء معركته في ريف حلب فجر السبت.

واشار المرصد الى ان «الجهاديين قتلوا خلال القصف العنيف والغارات المكثفة للطيران الروسي» التي تساند الجيش السوري في عملياته وتقدمه في هذه المحافظة الحدودية مع تركيا منذ بداية شهر شباط الجاري»، حسبما اشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس. وسيطر الجيش السوري منذ فجر السبت على 18 قرية واقعة على طريق محوري يبلغ طوله نحو 40 كلم تربط شرق حلب بالرقة، معقل التنظيم الجهادي، بحسب المرصد. واضاف عبد الرحمن «ان الجيش يحاصر هناك عددا كبيرا من عناصر التنظيم في نحو 16 قرية واقعة جنوب الطريق» مشيرا الى ان «النظام يريد اعادة السيطرة عليها من اجل تعزيز وجوده في شرق وجنوب شرق المحافظة». وتمكن الجيش بفضل مساندة الطيران الروسي من طرد مسلحي الفصائل المعارضة وعناصر تنظيم «جبهة النصرة» من عدد من البلدات والمدن في شمال محافظة حلب.

واكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مساء السبت ان بلاده تتصرف بموجب حقها في «الدفاع عن النفس» تجاه الاكراد السوريين الذين تتهمهم بالوقوف وراء اعتداء انقرة الدامي وتحتفظ بحق شن «جميع انواع العمليات» العسكرية. وقال في خطاب القاه في اسطنبول نقلته وكالة انباء دوغان «نحن في حال الدفاع المشروع عن النفس. لا احد يمكنه الحد من او منع حق تركيا في الدفاع عن النفس في مواجهة هجمات ارهابية». وكان الرئيس التركي يشير الى السيارة المفخخة التي انفجرت مساء الخميس في قلب العاصمة التركية مستهفدا اليات عسكرية فقتلت 28 شخصا وجرحت 61.

ونسب المسؤولون الاتراك الهجوم الى مقاتلي وحدات حماية الشعب الاكراد السوريين بدعم من متمردي حزب العمال الكردستاني التركي. وقال اردوغان «لمكافحة التهديدات الماثلة، سواء في سوريا او اي مكان اخر تنشط فيه المنظمات الارهابية، تحتفظ تركيا بالحق في شن جميع انواع العمليات» العسكرية.

من جهة اخرى انتقد الرئيس التركي الولايات المتحدة من دون ان يذكرها بالاسم على «افتقارها للصدق» ازاء مخاوف حليفتها التركية من انشطة الفصائل الكردية في سوريا. واجرى اردوغان الجمعة حديثا هاتفيا مع الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي دعا انقرة ومسلحي وحدات حماية الشعب الى «ضبط النفس» في شمال سوريا. ويثير الدعم الاميركي لهذه الوحدات، الذراع المسلح لحزب الاتحاد الديموقراطي، التي تقف في الصف الاول في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، توترا كبيرا بين الاتراك والاميركيين. فانقرة تعتبر المجموعتين «ارهابيتين» لارتباطهما بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض منذ 1984 تمردا داميا في تركيا.(وكالات).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل