الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمن العام

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 23 شباط / فبراير 2016.
عدد المقالات: 1698

الجهاز الأمني الوحيد الذي دفع ضريبة تداعيات الفوضى والانفلات والاجرام، أترحم على ابطاله الشهداء.. وهنا لابد أن اقول (سنحه) والله لا يوفقه، الذي وصف تخلفنا وتخريب بيوتنا بأيدينا بأنه ربيع عربي وثورة ياسمين قال!.

والله زلام ..

كل العسكر، الذين وضعوا شعار الملك على جبينهم، هم الأم الرؤوم بالأردنيين، ومهما كانت القبضة شديدة وقاسية في بعض المواقف الفردية، فهي سرعان ما نفهمها ونستوعب انحيازها للشدة، فالشدة لها مواقع ومواقيت، قد تغنينا عن الجدل وتريحنا من خسائر فادحة لو تعاملنا معها بتراخ، وهذه بالطبع ليست دعوة لاستخدام العنف ضد المواطنين، حتى وإن أساءوا أو وقعوا في أخطاء تستدعي تدخل الأمن العام وأجهزته المختلفة، بل هي وجهة نظري الشخصية، وعلى الرغم من احترامنا للقانون ومطالبتنا المستمرة بتطبيقه وترسيخ ثقافة احترامه، إلا أن بعض المواقف تستدعي تقديرات شخصية قد تكون الشدة من قبل رجل الأمن العام هي أفضلها.. احمدوا الله بأنني لست شرطيا، في الحقيقة كنت يوما في الشرطة العسكرية، ولم أحصل على براءة الذمة بعد الترميج، إلا بعد أكثر من عام، والسبب (اعرفوه).

والله زلام ..

شباب منا؛ هم أبناؤنا وإخواننا، لا يختلفون عنا لا في ثقافتهم ولا في محبتهم ووفائهم للوطن وللناس، لكن الفرق هي العقيدة الأمنية الوطنية التي تشربوها من خلال انخراطهم في مدرسة مختصة، تنصقل فيها ثقافة شبابنا فيصبحون من المختصين في مهنتهم، فيفهمون البعد القانوني ومعانيه الانسانية الأمنية المهنية، ويمارسونها من خلال تطبيقها على أنفسهم حين يتقيدون بالضبط والربط العسكري، ثم يتخرجون الى الميدان فيتميزون عنا بأنهم على درجة من الاختصاص في الدفاع عن المواطن، وعن استقراره وأمنه وحياته الشخصية وأمواله وحقوقه،  ويقدمون كل ما نعجز عن تقديمه، حتى أرواحهم قدموها وما زالوا من أجلنا ومن أجل أمننا، وهذا كرم لا يمكن أن يتفهمه الا كرماء.

والله زلام..

مهنيتهم واحترافهم وأخلاقهم الرفيعة، أصبحت هي أكثر ملامح شخصيتهم بروزا حين نتابع أداءهم، فرجل السير مثلا، شخص مهذب يتعامل باحترام مع الناس، حتى الذين يتطاولون عليه ويتأففون، يشعرون بمدى التزامه بالمنهجية في التعامل، ولا أتحدث بالطبع عن تلك الأخبار السيئة التي يحملها من يتصيدون الزلات ويبالغون في نقلها، بل اتحدث عن هذا الشرطي الذي يتدرع بلباس ثقيل، ويقف لساعات تحت الشمس الحارقة أو المطر، وينظم مرورنا في الشوارع، وكلنا يعلم مقدار «انحرافنا وشذوذنا» حين تتعطل إشارة مرور أو يقع حادث على طريق، ولم يصل رجل السير الى تلك المنطقة، هل تتخيلون المنظر؟! هذا هو شكلنا لولا رجل السير في المن العام، وهو شكلنا أيضا حين تقع (هوشة) أو خلاف ما، أو اعتصام، أو حين نتعرض لسرقة أو نقع تحت التهديد.. تخيلوا الوضع لولا رجل الأمن العام المختص، سنعرف عندئذ أن المشهد ينقصه «زلام» يفهمون وينشرون الاحترام للقوانين والحقوق ويخدمون العدالة، ويقفون ضد الفوضى والتطرف في القرارات والتفكير..

والله زلام.. حين أسمع بعض مندوبيهم عبر إذاعة أمن اف ام، انني أطرب لأدائهم الاعلامي الخالي من الاستعراض، والذي يقدم معلومة بطريقة سريعة وبلغة مفهومة لا شطط ولا استعراض ولا نجومية مزعومة.

في الواقع إن هذه المقالة هي من وحي استماعي الى أصوات هؤلاء المندوبين هذا الصباح.

الأمن العام.. أقسم بالله انهم زلام.. بل هم خيرتهم.

ibqaisi@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل