الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشيخ سلمان الصباحتطابق بوجهات نظرالاردن والكويت تجاه اقامة الدولة الفلسطينية ومكافحة الارهاب

تم نشره في الخميس 25 شباط / فبراير 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور – خاص - عبدالله محمد القاق

تشهد العلاقات الاردنية – الكويتية مزيدا من التعاون المشترك واثبتت جدواها وفعاليتها نتيجة حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الشيخ صباح الاحمد الصباح امير دولة الكويت وتطابق رؤى الزعيمين في القضايا كافة.

ولعل مبادرة سمو الامير من خلال القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي استضافتها الكويت وتشرفت بحضورها في قصر بيان والتي تمثلت في اول مبادرة تنموية عربية طرحها سموه بانشاء صندوق لدعم وتمويل المشاريع التنموية براسمال قدره مليار دولار تساهم فيه الكويت بمبلغ خمسمائة مليون دولار تمثل استشرافا واقعيا لرفع مستوى الانسان العربي واعطاء الاولوية للاستثمارات العربية المشتركة فضلا عن منحة سمو امير الكويت الى الشعب السوري والتي تمثلت بمساعدات كبيرة  فاقت الدول الاخرى الامر الذي دفع  الامم المتحدة لاطلاق  -امير الانسانية - حيث اسهم في قرية نموذجية في مخيم الزعتري وانشاء مدرستين ومراكز صحية وغيرها .

 هذه العلاقات الاخوية الوثيقة والمتجددة حدت -بالدستور- لمحاورة الشيخ سلمان الحمود الصباح وزير الاعلام والشباب الحريص بعلاقاته مع الصحفيين لرسم الصورة المشرقة والوضاءة للكويت وسياستها الحكيمة والانفتاحية مع كل الدول وخاصة الاردن في العيد الوطني الكويتي الخامس والخمسين ومرور ربع قرن على الاعتداء العراقي الغاشم على الكويت.

وقال الشيخ الصباح خلال الحوار ان العلاقات الاردنية الكويتية متينة وقوية في مختلف المجالات وان وجهات النظر بين جلالة الملك عبدالله الثاني واخيه صاحب السمو متطابقة حيال المواقف الراهنة بالمطلق وخاصة ترسيخ التضامن وايقاف ازهاق الارواح بالدول العربية والوصول الى اتفاق يكفل تعزيز التنسيق والتوافق في الدول العربية وحث على جمع الصف. واضاف في حديثه لـ «الدستور»، ان الاردن والكويت يتميزان بمستوى رفيع ومتقدم من العلاقات وتتنامى بشكل مطرد وتعد نموذجا للعلاقات الاخوية الصادقة، وتقوم على اسس متينة وقواسم مشتركة ارست دعائمها القيادتان الحكيمتان في البلدين ولمصلحة شعبيهما الشقيقين ،اضافة الى حجم الاستثمارات التي تجاوزت العشرة مليارات دولار في مختلف القطاعات من استثمارات صناعية وتجارية وفندقية وعقارية واوراق مالية وغيرها من القطاعات المهمة.

العلاقات الاردنية مع مجلس التعاون متميزة.

وقال ان علاقة الاردن بمجلس التعاون لدول الخليج العربية تاريخية تهدف الى شراكة استراتيجية بعيدة المدى في المجالات الاقتصادية والتعليم والصحة وغيرها للوصول الى الاهداف المرجوة وبما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا ولاسيما ان المملكة تعتبر العمق الاستراتيجي لدول الخليج.

وقال وزير الاعلام الكويتي «ان بلاده تقف مع خطوة الاتحاد الخليجي وما زلنا متمسكين بهذا المشروع ولدينا رؤية ايجابية بان الاتحاد سيعزز العمل الخليجي المشترك.

 العلاقات الكويتية – السعودية

وعن علاقات بلاده مع السعودية قال انها قوية ومتينة ونحن نقدر للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز دعم التضامن العربي والاسلامي وتنقية الأجواء العربية ومكافحة الارهاب والتنظيمات الارهابيية والوقوف إلى جانب قضايا أمتنا العربية والإسلامية ودورها الفاعل والبناء لخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية. وأضاف سموه: إن العمل العربي والتعاون والتنسيق المشترك من شأنه أن يدعم التعاون الشامل بما يعكس مستوى العلاقات والروابط الأخوية التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين.

وأكد الوزير أن الكويت والسعودية تؤمنان بوحدة الهدف والمصير بين الدول الخليجية وتعزيز العمل العربي والخليجي المشترك ويبذلان جهوداً كبيرة لتعميق روابط التعاون والتآزر بين دوله وشعوبه وتنسيق المواقف لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأضاف: ما تم تحقيقه في مسيرة مجلس التعاون بفضل الله ثم التنسيق الخليجي المشترك يدعو إلى الفخر والاعتزاز، مؤكداً أن ما يجمع دول المجلس الخليجي من مودة وتقارب وتعاون كفيل بأن يزيد من تطوير وتنسيق السياسات العربية والدولية مع كل دول العالم بما يحقق مصالحها القومية ومنفعة شعوبها وحرصها على تحقيق الازدهار بيننا وبين الإخوة في المملكة.

 القضية الفلسطينية

وقال سموه إن الكويت تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وإننا بناء على توجيهات صاحب السمو الأمير وسمو ولي عهده الأمين نواصل دعمنا السياسي والإنساني للقضية الفلسطينية ومساندة نضال الشعب الفلسطيني في مواجهة الممارسات القمعية لقوات الاحتلال الإسرائيلي حتى يتمكن من استعادة حقوقه الوطنية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأضاف إن الكويت تعرب عن أملها في نجاح المساعي المبذولة على المستويات كافة لإحلال السلام الدائم والعادل في المنطقة، خصوصاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعودة أراضي الجنوب اللبناني والجولان، وانهاء الانقسامات بين الفصائل الفلسطينية وخاصة بين فتح وحماس.

واكد أن دول مجلس التعاون ترفض الارهاب وتسعى بكل قوة لمكافحته بالتعاون مع الدول العربية وغيرها وأن دول الخليج ستدحر هذه الأعمال الإجرامية أياً كان مصدرها والتي تريد المساس بأمن وأمان بلداننا؛ فالبيت الخليجي المتماسك هو صمام الأمان لمواجهة التحديات في هذا الوقت الدقيق، ونشدد على أن الشعوب بتكاتفها مع قياداتها ستنتصر على الإرهاب والفتنة.

 مكافحة الارهاب

وتابع الوزير، الكويت شريك فاعل في مكافحة الإرهاب عبر التزامها بقرارات مجلس الأمن بشأن مكافحة مصادر تمويل الإرهاب، وعبر تبنيها مؤتمرات لتقديم المساعدة والمساندة في البلدان التي تعاني من تدهور الأوضاع الأمنية.

 وعن احتفالات الكويت بالذكرى العاشرة لتولي سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم ،وسؤاله كيف تنظرون في الكويت إلى هذه السنوات العشر وما تحقق فيها من إنجازات ومكاسب لشعب الكويت وما مغزى فوز سمو الأمير بلقب (قائد العمل الإنساني) الذي منحته له الأمم المتحدة؟

 قال الوزير الشيخ سلمان اننا نفخر بهذه الذكرى العاشرة لتولي سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم ونقف وقفة احترام خاصة وان المتتبع لانجازات سموه يجد ان اسهاماته لها بصمة واضحة في مختلف المجالات، فبفضل الله وحكمة سموه استطاع ان يوطد جسور العلاقات بين دولة الكويت ودول العالم، وعرف عنه سعيه الدائم في حل الخلافات والنزاعات بين الدول والاطراف المتنازعة، بالإضافة الى حرصه على مساعدة الدول النامية والمنكوبة وتقديم المساعدات للفقراء والمحتاجين وبناء المنشآت التي رفعت اسم دولة الكويت عاليا بين الدول السباقة في عمل الخير وهو ما يتجلى في تسمية العديد من الدول اسم سموه واسم دولة الكويت على المشاريع المهمة فيها.

ان اهتمام سمو الامير بهذه القضايا ليس وليد اللحظة انما هي مسؤولية تعهدها والتزم بها منذ بداية حياته المليئة بالعطاء الانساني، فهو يضع سعادة البشرية ورقيها وتعايشها بسلام في مقدمة اولوياته التي يبذل ويكرس جهوده من اجل تحقيقها، حتى باتت منهجا وسلوكا له ولشعبه الذي جبل على حب الخير والسعي فيه لذا كانت تسمية دولة الكويت بـ (المركز الانساني العالمي) انجازا اخر يحسب لسموه حفظه الله ورعاه.

ويقول الوزير :، لقد أثبت سموه أنه شيخ الدبلوماسية في المنطقة بكل جدارة، وأمير الإنسانية بما يقدمه لشعبه وللشعوب الأخرى من دعم ومساعدات غير محدودة، وخلال العشر سنوات السابقة استطاع سموه بحكمته وخبرته ونظرته الثاقبة أن يحقق الأمن والاستقرار لدولة الكويت بالرغم مما تمر به المنطقة من ظروف صعبة وتحديات كثيرة، ولا يزال سموه يستكمل مسيرة النهضة والبناء والتطور، وفي هذه المناسبة الطيبة نتطلع إلى مزيد من التقدم لدولتنا في ظل عهده الزاهر؛ حتى تصبح الكويت دولة معاصرة مزودة بالعلم والمعرفة يسودها التعاون والإخاء في المجتمع، وعلى أتم الاستعداد للتصدي أو مواجهة أي تحديات في المستقبل. نتمنى لسموه مزيدا من التقدم والازدهار في ظل قيادته الحكيمة التي نالت إعجاب وتقدير دول العالم، وذلك بمنحه شرف قائد الإنسانية لأعماله الجليلة عربيا ودوليا.

 اختيار الكويت عاصمة للثقافة الاسلامية

وعن اختيار الكويت عاصمة للثقافة للعالم الاسلامي قال ان هذا العام 2016 هو عام مميز في الكويت، بعد اختيار منظمة المؤتمر الإسلامي للكويت عاصمة ثقافية للعالم الإسلامي، حيث تأتي عملية اختيار دولة الكويت كدلالة على مكانتها المتميزة في العالم الإسلامي، ولطالما اعتبرت الكويت منارة للثقافة الإسلامية عبر مؤسساتها المختلفة العاملة في هذا المجال ورعايتها العديد من الأنشطة الثقافية الإسلامية الداعية إلى الوسطية والسلام، وقد أعدت وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب جدولا مميزا للاحتفال بهذه الفعالية يشتمل على العديد من الفعاليات الثقافية والفنية من شأنها أن تلقي الضوء على المخزون الثقافي الكويتي.

 التجربة الديمقراطية

 وعن التجربة الديمقراطية في الكويت يجيب الوزير الكويتي اننا  نفخر بالتجربة الديمقراطية الحرة وهي متجذرة منذ القدم لدى الشعب الكويتي وترجع أول تجربة برلمانية في الكويت إلى عام 1921 حيث انتخب في ذلك التاريخ المجلس التشريعي الأول وهي تعتبر أول تجربة برلمانية في منطقة الخليج واستمرت التجربة الديمقراطية في الكويت منذ ذلك التاريخ حتى وقتنا الحالي، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إيمان القيادات الكويتية المتعاقبة بالعملية الديمقراطية وبالمشاركة الشعبية في الحكم.

وذكر الشيخ سلمان ان دول مجلس التعاون الخليجي تتعامل بايجابية مع التغيرات التي حدثت في المنطقة دعما للاستقرار وتجنبا للفوضى، من خلال التنسيق مع جامعة الدول العربية في المواقف المهمة، للظهور بمواقف موحدة. وقال « لا اذكر ان هناك قضية محورية تهم دول المجلس الا وكان هناك اتفاق حولها، فلدينا مواقف موحدة من القضايا الرئيسة مثل القضية الفلسطينية وسورية وايران واليمن وغيرها «.

 واشار الوزير الى اهمية تحقيق الاهداف الوطنية الكويتية من خلال تكريس الممارسة البرلمانية السليمة وعدم الخروج عن معاييرها، مؤكدا ان كلا من السلطتين التنفيذية والتشريعية تقع على عاتقهما بناء الكويت الحديثة وتنفيذ المشاريع التنموية.

واشار وزير الإعلام الكويتي الى ان حجم الاستثمارات الكويتية في المملكة يؤكد قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين والرغبة الجادة في الارتقاء بارقام التجارة والاستثمار من قبل القطاعين العام والخاص الامر الذي يستدعي اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لتحفيز رجال الاعمال في البلدين الشقيقين لاقامة مزيد من المشاريع الاستثمارية والاستفادة من الفرص والمزايا الاقتصادية المتاحة لدى البلدين الشقيقين. وقال ان ابناءنا الطلبة يحظون باهتمام الاخوة في الاردن .

 مجلس التعاون الخليجي.

اما فيما يتعلق بالتعاون بين مجلس التعاون والاردن فقال ان هذه العلاقة تهدف الى شراكة استراتيجية بعيدة المدى في المجالات الاقتصادية والتعليم والصحة وغيرها للوصول الى الاهداف المرجوة وبما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا.

واوضح ان الكويت ستسعى الى تعزيز انجازات العمل الخليجي المشترك على مدى ما يزيد عن ثلاثة عقود ونيف من العمل المتواصل والاهتمام الكبير من قادة دول مجلس التعاون تحقيقا لتطلعات شعوب دول الخليج العربية.وقامت الكويت بالتنسيق مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في هذا المجال بانشاء مركز لمواجهة الكوارث مقره الكويت لوضع الخطط الوقائية لأي كارثة محتملة، وان الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هي من تشرف على سلامة مفاعل بوشهر النووي، وهي من تقدم تقريرا بذلك ونحن نثق بقدرة الوكالة على متابعة هذا الامر.

 الازمة السورية

وفيما يتعلق بالازمة السورية بين ان اللقاءات الخليجية الاخيرة اولت اهمية خاصة لحلها ، وهذا يفرض على دول المجلس توحيد الرؤى لاتخاذ موقف موحد تجاه هذه القضية وخصوصا ان دول الخليج كانت سباقة الى دعم الشعب السوري واغاثته، لافتا الى ان الكويت تسعى مع دول مجلس التعاون جاهدة الى العمل مع المنظمات الدولية وحلفائها في اميركا واوربا لوضع حد لمعاناة الشعب السوري ووقف الاقتتال هناك، وقد ضاعفنا في الاسابيع الاخيرة من جهودنا الانسانية الرامية الى التخفيف من معاناة اللاجئين السوريين الذين اجبروا على الفرار من منازلهم.

 وختم الوزير الشيخ سلمان الصباح حديثه بقوله :نتمنى للعلاقات الاردنية- الكويتية مزيدا من التقدم والاستقرار لما فيه خدمة القضايا المركزية والجوهرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي توليها القيادتان  الاردنية -الكويتية اهتماما خاصة لاقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل