الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كتاب وشخصيات وطنية تحيون ذكرى وفاته * اسماعيل شموط.. مؤسس التشكيل الفلسطيني وسادن خلوده

تم نشره في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2007. 02:00 مـساءً
كتاب وشخصيات وطنية تحيون ذكرى وفاته * اسماعيل شموط.. مؤسس التشكيل الفلسطيني وسادن خلوده

 

 
عمان - الدستور
بعد عام على رحيل اسماعيل شموط ، رائد الفن الفلسطيني ، يشارك شعراء وكتاب وشخصيات وطنية ودينية في إحياء ذكرى وفاته في السادسة من مساء اليوم في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي.
ويتضمن برنامج الحفل الذي تنظمه مؤسسة فلسطين الدولية: قراءة للشاعر سميح القاسم ، كلمة للمطران عطا الله حنا ، كلمة لرئيس بلدية الناصرة رامز جرايسة ، كلمة الرئيس التنفيذي لمؤسسة فلسطين الدولية د. أسعد عبد الرحمن ، كلمة الناقد الفني البروفيسور ايمانويل ميناردو تلقيها بالنيابة الكاتبة غيداء درويش ، كلمة زوجة الفقيد الفنانة تمام الأكحل ، إضافة لورقة يقدّمها د. حاتم الشريف تحت عنوان "ذاكرة بصرية مهداة لروح رجل عظيم".
وتمتد تجربة الراحل الكبير شموط لأكثر من خمسة عقود ، صنفها في إحدى مقابلاته لخمس مراحل: الأولى في الخمسينات وكانت مرحلة تداعيات المأساة ، اعتمد فيها الأسلوب الواقعي البسيط ، من لوحاتها: "إلى أين؟" ، و"سنعود" و"بداية المأساة" و"جرعة ماء" و"ذكريات ونار" وغيرها ، الثانية في الستينات وكانت مرحلة انطلاق الفلسطيني من حالة الحزن إلى حالة التحفز: حيث تألقت الألوان في اللوحة ، وأصبح الأسلوب تعبيريًّا رمزيًّا ، إضافة إلى واقعيتها. من لوحاتها: "عروسان على الحدود" و"طاقة تنتظر" و"حتى الفجر" و"رقصة النصر"وغيرها.
وأتت المرحلة الثالثة في أواسط الستينيات لتمثل مرحلة المقاومة الفلسطينية المسلحة ، وفيها تجلت الحركة والتناغم اللوني والخطي ، ومن لوحاتها: "مغناة فلسطين" و"اليد الخضراء" و"الحياة المستمرة" و"الربيع" وغيرها ، ثم جاءت الرابعة في أواسط السبعينيات حيث تأثر فيها بالاجتياح الاسرائيلي للبنان ومعاناة المخيمات الفلسطينية فعاد ليتناول موضوع الحزن مرة أخرى في لوحاته ، لكن مع بعض العنف ، باستعمال الألوان الحادة ، في مجموعة اللوحات التي أنتجها عام 1976 تحت عنوان "تل الزعتر" ، والتي رسمها بالألوان المائية وقد ظهر عنصر جديد في لوحاته هو عفوية التعبير وغياب بعض عناصر الواقعية ، وكانت بعدها المرحلة الخامسة وهي مرحلة غلب عليها الاتجاه الرومانسي.
وبدأ الراحل ، المولود في مدينة اللد عام 1930 ، الرسم منذ صغره وكانت رسومه الأولى للطبيعة الجميلة وقد لاقى التشجيع والتوجيه من معلم الفنون في مدرسته داود زلاطيمو الذي علمه أصول الرسم بأقلام الرصاص والأحبار الصينية والألوان المائية والطباشير ومزاولة هواية النحت على أحجار الحوّار الكلسي ، وقبيل النكبة زاد اهتمامه بمجريات الأحداث في فلسطين ورسم صور المجاهدين والقادة ، كان منهم الحاج أمين الحسيني ، وبعض القادة العرب.
ولجأ شموط مع عائلته عام 1948 إلى مخيم للاجئين في خان يونس بقطاع غزة وقد توفي أخوه الصغير توفيق عطشاً أثناء الهجرة مما جعله يرسم لوحة العطش في الخمسينات: وقد كان للنكبة بآلامها الكبيرة والمتعددة الأثر الأكبر على مجرى حياته وعلى توجهه الفني ، فقد عمل في المخيم بائعا للحلويات لمدة عام ثم مدرّسا متطوعا في مدارس اللاجئين.
وأقام شموط معرضه الارتجالي الأول في عام 1950 بمدرسة خان يونس باع خلالها لوحة الأمر الذي شجعه على الالتحاق بكلية الفنون الجميلة في القاهرة وأثناء تعليمه هناك عمل في رسم الإعلانات السينمائية ، وفي عام 1953 أقام أول معارضه الفنية في غزة بمشاركة أخيه جميل وكان ذلك أول معرض لفنان فلسطيني على أرض فلسطين ، وانتفل بعدها بعام ليقيم معرضا بالقاهرة بمشاركة زميلته تمام الأكحل والفنان الفلسطيني "نهاد سباسي" ويحمل عنوان "اللاجئ الفلسطيني" وكان المعرض تحت رعاية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وبحضور القيادة الفلسطينية.
وحصل على منحة دراسية من الحكومة الايطالية فانتقل في تلك السنة إلى إيطاليا ليدرس في أكاديمية الفنون الجميلة بروما ، انتقل بعدها لبيروت حيث أقام مع شقيقه مرسماً للرسم والإعلان التجاري وتصميم أغلف الكتب والرسوم الداخلية التوضيحية فاعتاش من رسم أغلفة الكتب ، والصحف والمجلات وذلك بين الأعوام 1957 - 1964 (4) كما أقام معرضاً مُشتركاً عام 1957 مع الفنان توفيق عبد العال والفنانة تمام الأكحل الذي تزوجها بعد ذلك بعامين.
ولم يتوقف ابداع شموط عند الإبداع فقط بل شارك في العمل العام حيث بادر في عام 1969 مع عدد من التشكيليين الفلسطينيين إلى تأسيس أول اتحاد للفنانين التشكيليين الفلسطيني وانتخب أول أمين له ، كما انتخب أول أمين عام لاتحاد الفنانين التشكيليين العرب.
وغادر شموط بيروت بُعَيد الاجتياح الاسرائيلي للبنان لينزح مع عائلته إلى الكويت ، وبعد اندلاع حرب الخليج الثانية عام 1992 انتقل إلى كولون في ألمانيا ليستقر بعد ذلك في عمّان ، أرّخ خلالها للفن التشكيلي الفلسطيني في عدة كتب منها: الفنان الشاب ، فلسطين صور تأريخ وسياسة ، فن وطني فلسطيني والفن التشكيلي في فلسطين.
رحل شموط تاركاً وراءه انجازات فنية هامة ، خلد فيها فلسطين ذاكرة تشكيلية ممتدة ومشاركاً وفاعلاً قوياً في تأسيس الحركة التشكيلية الفلسطينية نقابياً وابداعياً ومعرفياً.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل