الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رمضان الرواشدة يوقع روايته الجديدة « النهر لن يفصلني عنك»

تم نشره في الخميس 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 03:00 مـساءً
رمضان الرواشدة يوقع روايته الجديدة « النهر لن يفصلني عنك»

 

 
الدستور - عمرابوالهيجاء

احتفت رابطة الكتاب الاردنيين بالروائي رمضان الرواشدة مدير وكالة الانباء الاردنية (بترا) بمناسبة صدور روايته الجديدة (النهر لن يفصلني عنك) التي وقعها مساء اول امس في رابطة الكتاب الاردنيين في حفل مهيب حضره دولة رئيس الوزراء الأسبق فيصل الفايز ، وجمع من المسؤولين المثقفين والفنانين والمهتمين وأدار الحفل الروائي يوسف ابو العز. كما القى دولة فيصل الفايز بهذه المناسبة كلمة قال فيها: عرفت الأخ الحبيب رمضان الرواشدة من خلال عملنا في خدمة الوطن وخدمة المليك المفدى ، ورمضان الرواشدة سيبقى رمزا للعطاء وللثقافة وخدمة البلد ، وسيظل الأخ والصديق الذي تعلمت الكثير منه.

وأضاف الفايز قائلا: هناك العديد من التحديات التي تواجهنا وسيبقى الاردن قويا بشعبه وقيادته الهاشمية وسيبقى الاردن عاليا مرفوع الهامة ، وفي المرحلة القادمة علينا ان نواجه كل التحديات لنتجاوز كل الصعاب وللثقافة دور كبير في مواجهة هذه التحديات التي تعصف بالمنطقة.

الى ذلك قدم الناقد د. سليمان الازرعي دراسة حملت عنوان(روايتان برأس واحد ، "او بطل واحد لروايتين" دراسة لروايتي رمضان الرواشدة ، النهر لن يفلصني عنك ، والحمراوي) ، قال فيها: هنا في رواية (لن يفصلني عنك) ، وبرغم هروب المؤلف الى لغة المناجاة الصوفية التي ترفع من درجة حرارة العاشق للمعشوق ، ورغم الاشارات الصوفية وتعابيرالوجد التي تنثال عبر مناجاة البطل شرقا للمدينة المقدسة غربا ، إلا ان البطل يوسف اسماعيل(ابن مريم) ينسى نفسه وينسى دوره الدرامي ، ليبوح لنا بهويته(الجنوبية) ، كما لوكان يبرر لنا ويعلل امامنا هذا الكم من الحب للقدس(المعشوقة).

ويبن لنا الناقد د.الازرعي أن بطل الرواشدة لا يكتفي بتحديد هويته الجهوية النبيلة والدافئة التي لا تنفك تمده بهذا البوح الحار :"كيف اكون شرقيا وقلبي معلق بهواء اورسالم ، او كيف اكون غربيا وروحي ما زالت معلقة بجبال الشراه؟(الرواية27) ، بل يواصل الكشف عن هويته المركبة وعن مفرداتها التي تقف وراء شقوته ودماراته ، إن البوح وهذا التداعي يتممان هوية البطل الراوي في آن: فهو شرقي تعلق بالغرب ، وجنوبي ابتلى بعشق الشمال ، ملحد مؤمن قلق محتار ، وعاشق في هذه وتلك.

ويضيف د. الازرعي اما في رواية (الحمراوي) للرواشدة تتجلى امامنا مأساة المناضل الديمقراطي الطيب(الحمراوي) الجنوبي الذي ينهار ويتهدم بفجيعة الاكتشاف المر ، وهو يرى حلمه(عربي) الجنوبي هو الآخر عند تيسير سبول في انت منذ اليوم ، مشيرا بأن رواية الحمراوي تكشف عنه الرواية جنوبي طيب نقي ، احب الوطن وعاش حلمه بالتحرر ، فتلقفته الاحزاب والمدينة ، ومارس فيهما النضال مجنونا عاشقا زاهدا متصوفا الى ان انكشفت له الحقائق والفجائع.

كما اشار الى ان الحمراوي تجوّل في بلاده حاملا موروثاته الثقافية التي تتداخل مع الراهن ، ويؤكد الازرعي ان قضية الانسان غير قابلة للتجزئة ، وكل هذه التداعيات تنثال امام مشهد الاحتلال والتنكيل ، والمشهد بشع وحي وواقعي ، لكن الشخصية تدافع بالتاريخ ، تشهره في وجه الراهن ، لتعيد للشخصية توازنها عبر مونولوجات الوجع ، وجع الراهن وبما يؤكد ان النهر لا يستطيع ان يقسم الحب الى نصفين ، ولا يمكن ، فالتاريخ لايتجزأ ، والراهن لايتجزأ والشخصية لا تتجزأ والانسان لا يتجزأ ايضا والنهر الصغير يوحد ولا يفرق.

موضحا حين تكون الشخصية الدرامية مدمرة مشظاة موزعة كل ذلك التوزع ، فإن هذه الموضوعة الرئيسة ستنعكس جدليا على كافة جوانب العمل الروائي ، فالمضمون الضاغط يخضع الشكل ويهيمنه عليه حتى ليقع تحت نفوذه ، فيستجيب لضغوطاته ، ويسعى لتلبية جوهره والتلاقي معه.

وينهي د. الازرعي دراسته بالقول: إن اسئلة الرواشدة ما هي إلا تعبير المبدع عن قلقه ازاء ما كتب في لحظة الانعتاق الابداعي ، اما اجابة الناقد ، بتعود الى يقينه بأن الاساس الفني الذي تقوم عليه الرواية ، انما هو ترك الراوي يبوح بكل شيء ويعبر الى كل شيء ، دونما رقابة ، وفي عملية تحرير كبرى لحركة العقل المحوسب المتربع في دماغ الوحدة البشرية الواحدة (البطل وخارج كل اشكال الرقابة على طريقة (فولكنر) في صخب والعنف ، وربما الى يوليسير عند (جيمس جويس)إن الرواشده يؤكد في روايته مقولة فولكنر: "استطيع الكتابة عن قريتي وانا خارجها دون توقف والى ما نهاية".

الى ذلك قرأ القاص والروائي المحتفى به وبروايته فقرات من الرواية التي حازت على اعجاب الحضور ، ومن ثم هذه الرواية الى الحضور المكثف الذي لم تشهده الرابطة من قبل.

Date : 15-11-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش