الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انا ورجال الأبراج * * خلود السيلاوي

تم نشره في الجمعة 15 حزيران / يونيو 2007. 02:00 مـساءً
انا ورجال الأبراج * * خلود السيلاوي

 

 
بغمضة عين وجدت نفسي اجلس على عرشي المتقوقع داخل صدفتي وحبات اللؤلؤ من حولي ما زالت كما هي.. بغمضة عين فقدت الحبيب والقريب العاشق والصديق وآخرها فقدت خاتمي الذي يحمل في اصالة معدنه ذكريات واحاسيس وفرحة لن تتكرر بعد.
بغمضة عين اضعت طريقي وها انا اجدني في صحراء اراها من دون مدى... عشقت الحمل بجنون وحلمت بان اكون رفيقة الاسد واصابني سهم من القوس واخيرا دخلت الى عالم الحوت.
لم يجرؤ الاسد على اقتحام مملكتي مع كل ما يمتلك من قوة.. فبرغم اتفاقنا في كثير من الاشياء الا ان الحواجز بقيت بيننا كما هي.. لم يحاول مرة ان يزيلها او يقلل من وجودها ، لم يتنازل اي منا عن دفة القيادة.. فكلانا يحب القيادة والسيطرة ولم يستطع الحوت اغوائي للغوص في بحره العميق مع انه حنون وطيب ناجح في معظم علاقاته النسائية ، الا انه فضل ان يخرج الى شاطىء البحر حيث اقف بدلا ان انزل انا الى قاع البحر مع اني كنت افضل ان ادخل عالمه السحري الغريب اخطأ القوس في تحديد موقع تسديد سهمه فلم يصب قلبي.. هدوؤه يعطيه سحرا لا مثيل له ، يجتمع لديه الكرم والطيب حتى لتشعر المرأة انها في بحيرة عطر يعبق بأثير الرومانسية والرقة والدلال ولكن الحقيقة انها بحيرة ملغومة بالاخطار.
اما الحمل مع كل ما يحمل من وداعة وهدوء الاانه اصاب فؤادي بشرارة حب من عينيه جعلتني اتوهج شوقا وولعا.. جعلتني اعيش الصيف والشتاء معا جعل الحمل عمري ربيعا مليئا بالجوري والنرجس.. ممنوع ان يدخله احد والان انا وخريفي لا ننتظر احدا.. وحدنا نستقبل الشتاء فدفء الحب مات في صدره ولم يعد يذكره للابد.
بقي دلوي فارغا.. حاولت ان املأه من تراب الثور فلم اجد رجلا يستحق ذلك بعد .. غيرته الشديدة وشكه بأقل الاشياء جعلتني اغض النظر عن استمرارية علاقتي معه.
بحثت عن روح بطهارة روح السيدة العذراء.. فاعترفت لنفسي بعد التجربة بتعذر ان اجد روحا تملك الحب والطهارة معا.. فأسلوب النقد اللاذع ومحاولة اظهار ما ليس ما ليس على حقيقته بانه واقع ملموس اكد لي بانه لا صدق ولا ايمان في محاولتي للابقاء على علاقتي معه وهو السبب..
اغراني الميزان بكفيه الكبيرتين.. اعتقدت بأني قد اجد الحنان الكافي بين اضلاعه.. ليغمرني حتى اخمص قدمي فوجدته بعيدا كل البعد عن العدل والحب والحنان برغم ما يقال ان رجال برج الميزان هم اكثر من يجعلون بيوتهم سعيدة..
ارهقتني مزاجية الجوزاء وتقلب احواله وتعدد آرائه ، يثور لأقل الاسباب ، جعل من اوقاتي وانا بانتظار ان تهدأ اعصابه ويعود من رحلته بين الرياح الشديدة الى النسمات اللطيفة قاتلة ومخيفة.. فأنا لا انكر كامرأة من برج الدلو اني اتمتع ايضا بمزاجية وذلك بحسب ابراجنا الهوائية لكن هذا الرجل لم تكن تصرفاته تحكمها المزاجية بقدر ما كان لا يمتلك ثقة عالية بنفسه ربما يمتلك من امكانيات وقدرات من الممكن اذا عرفتها جيدا ان تميزه عن باقي رجال الابراج.
اما ذاك السم الذي كاد ان يقتلني فانه بلا شك من العقرب ، اعجبني بصدق كلامه اناقة مظهره.. سعيه دائما الى ان يكون في مركز القرار ، انما عدم قدرته على التسامح في ابسط الاشياء وانانيته المفرطة في البحث عن مصلحته اولا جعلتني اتعامل معه بذات الطريقة وافكر بنفسي اولا ما قرر الانسحاب من هذه العلاقة السامة.
اقتربت منه.. احسست بانه بحاجة الى لسمة تشعره بالرقة الانوثة تعوضه عن آلام عاناها في حياته العاطفية ، كنت احدث نفسي واقول كم هو طيب هذا الرجل الجدي ، ناضج في عمله امين في علاقاته الا انه يفقد ثقته بالناس بسرعة ، الحزن والكآبة يسيطران عليه وانا لا اريد رجلا كئيبا .. اريد رجلا يطير معي في هوائيتي ومزاجيتي كالفراش وكسرب الحمام.
اما السرطان فحدث ولا حرج.. استمر شهورا طويلة وهو يتغلغل بين خلايا جسدي لم يترك اي منفذ من دون ان يصيبه اصابة خطيرة تعمق حبه حتى كاد ان يوصلني الى التهلكة ، استجمعت قواي واتخذت قراري باني الاقوى منك يا رجل السرطان ، ولست انا من تحب رجلا خان حبيبته مع امرأة اخرى حتى لو كنت انا.
والان انظر مجددا الى دلوي.. فهو ما زال فارغا.. ينتظر من يستطيع ان يعبئه بكنوز وخفايا لم يعرفها قلبي قط.
متى يأتي من يستحق ان يلمس حبات اللؤلؤ المتناثرة حولي.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل