الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في أمسيته برابطة الكتاب الأردنيين * عيسى بطارسة يبث حنينه للوطن وللحبيبة بالأنين والذكريات

تم نشره في السبت 23 حزيران / يونيو 2007. 02:00 مـساءً
في أمسيته برابطة الكتاب الأردنيين * عيسى بطارسة يبث حنينه للوطن وللحبيبة بالأنين والذكريات

 

 
عمان - الدستور
في آخر الفعاليات التي سبقت انتخابات الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب أقيم مساء الأربعاء الماضي أمسية شعرية للشاعر المهجري عيسى بطارسة ، وقدّمه الدكتور ابراهيم خليل بحضور عدد من الأدباء والكتاب.
وقد قرأ الشاعر بطارسة جملة من القصائد احتفى فيها بالوطن وهو الشاعر المقيم في غربته منذ عدة عقود ، إضافة لقصائد متنوعة تناولت موضوعات عاطفية وانسانية كثيرة ومنها قصيدة "اكبر من الحب" جاء فيها: ما ترى هذا الذي ـ ينمو بقلبي كل يوم ـ دون أي تعب؟ ـ يتهادى في مدى روحي ـ ويرعى في جهاتي ـ مثلما ترعى في زهور الضوء ـ قطعان السحب؟ ـ الذي يسكب في كل زوايا ـ مهجتي لي مع طلوع ـ الشمس يومياً سناه".
وفي مقطع آخر من نفس القصيدة يصف الشاعر لهفته المتصاعدة نحو حبيبه واشواقه التي شبهها بحد السيف ، فيقول: ذا الذي أشياؤه: ـ شوق كحد السيف.. ـ رعد لا يصدّ ـ وحنين دائم الدفق ـ عنيف لا يرد؟ ـ وشجون هي موج يتتالى ، ـ لا تعدّ ـ واحتراق كلما أقصيته ـ أو خلت ، ـ زادت فيه نيراني اتقادا... ـ وتهاوى في سد؟ ـ ما ترى هذا الذي ـ يأخذني من كل اشيائي إليك؟ ـ الذي لو غبت لو ثانية ـ عن مهجتي... ـ موتني خوفاً عليك؟ وبعد غياب خمسة عشر عاماً عن الوطن يأخذه الحنين فيتغزل بتراب بلاده وشذاها ومقامات الأنبياء والأولياء التي ترك روحه عندها كما يقول: وطني ، ـ جاءني ـ لاهثاً من وراء البحار، ـ ليلة الأمس قبل طلوع النهار ـ فشممت بأردائه نكهة الوطن الغائبه ، ـ ولمست يديه ليرجعني للحياة شذى ـ لا يعيش يديه ليرجعني للحياة شذى ـ لا يعيش بغير يديه ـ وفي نصب الأولياء ـ وأفئدة الأنبياء ـ شذى ساحر باهر لا تعكره شائبه. ـ صحت: ما اروعك ـ صحت: خذني معكّ ـ وبدا وجهه عاتباً من خلال رذاذ الغياب ـ الطويل.. دنا هزني ، ـ شذ لي أذني، ـ "هل تعودت يا ابني على البعد؟ ـ واستبدلت روحك الدار في بدار؟ ومتذكراً الصبي الذي تركه وراءه يذهب بطارسة في التذكر بأحد المقاطع: ودنا وطني ـ فرأيت الصبي الذي قد تركت لديه ـ كما كان يوم ارتحلت فصحت: ـ "أما زلت حيا؟ ـ تبسم لي وطني.. ـ فدخلت عبير البهار القديم ـ وأغلقت حولي عبير البهار،.
وفي كلمته استعرض الدكتور ابراهيم خليل سيرة الشاعر مشيراً الى أنه ولد في سوف في شمال الأردن عام 1942 ، وانتقل مع والده وهو في التاسعة إلى المدينة ، ليحتفظ في ذاكرته الكثير من الانطباعات من القرية. ولا سيما ما يتذكره عن شاعر الربابة الجوّال الذي كان يروي على مسامع الأهالي قصص الزير وعنترة وأبي زيد الهلالي ترك أثره في شعره المبكر.
واضاف خليل أن بطارسة هاجر مع عائلته إلى الولايات المتحدة واتخذ من جنوب كاليفورنيا مقر اقامته بعد ان اصبحت علاقته بربة الشعر علاقة فاترة ، غير ان لقاءه بالمرحوم الشاعر حكمت العتيلي والشاعر سلوى السعيد جدد علاقته بالشعر لا سيما بعد أن أنشأ مع عدد من الشعراء والكتاب والصحفيين المنتدى الثقافي العربي - الامريكي.
وأشار خليل الى أن بطارسة شاعر لا يتخلى عن الوزن ولا يتخلى عن القافية وجرس الموسيقى ، يعنى بالإيقاع وسلالته مثلما يعنى بانتقاء المفردة ، وهذا لا يعني - بأي حال - انه لا يهتم بالمحتوى ، فالمضمون كامن في تلك الايقاعات وهاتيك الألفاظ كمون الحجر تحت الرماد ، وأحد العوامل المؤثرة في مضمون شعره أنه شاعر مغترب ، فهو يتحسس أوجاع الوطن عن بعد ، وبسبب ذلك أتى شعره حافلا بالمعاناة كما يقول في شعره: ثم كان قلبك لاهيا ـ وانا اعد حقائبي ـ وأنا أجهز للسفر ـ نفسي ـ وأمضي مثل مسلوب البصيرة ـ والبصر ـ في حقل أوهام خطر. ـ وحسبت أني سوف أسكن في النعيم ـ هناك ، ارفع خيمتي بين النجوم ـ وأقتفي ، حلمي الجميل على فوانيس القمر.
رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة