الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تم تكريسها كظاهرة في الساحة الفنية الاردنية * كفاح فاخوري وايمن تيسير: البعض يخلط ما بين الأوبريت والمغناة

تم نشره في الأحد 24 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
تم تكريسها كظاهرة في الساحة الفنية الاردنية * كفاح فاخوري وايمن تيسير: البعض يخلط ما بين الأوبريت والمغناة

 

 
الدستور ـ طلعت شناعة
كثر الحديث عن"الاوبريت"في الفترة الاخيرة ، وتحديدا لدينا نحن في الاردن. فبتنا نتابع ونسمع اخبار اقامة الاوبريتات بشكل موسمي خلال السنوات القليلة الماضية.
وللحق فان ما قدمه المطربون العرب من لوحات فنية وطنية وقومية مثل اوبريت"الحلم العربي"واوبريت"القدس ح ترجع لنا"ساهم في تكرار التجربة اردنيا وعربيا. لكن المشكلة صارت مرتبطة بوجود قضية او مناسبة من اجل تجميع عدد من الفنانين العرب في مكان واحد في فترة زمنية معينة ، وهو اصعب ما في الموضوع ، نظرا لكثرة مشاغل النجوم من مطربين وممثلين.
فالاوبريت الذي نراه محليا وعربيا ليس بالضرورة ان يجمع اصواتا غنائية ، بل لقد شهدنا في اوبريت"القدس ح ترجع لنا"نجوم تمثيل مثل الفنانة القديرة هدى سلطان والفنان القدير محمود ياسين والفنانة القديرة فردوس عبد الحميد وغيرهم.
وعادة ما يتساءل المتابع لهذا النوع من الغناء الجماعي ان كان ما يراه حقا هو الاوبريت الذي يعرفه او سمع به مثل اوبريت ( عايدة ) الشهير ، والذي قدم في العديد من المسارح وتحديدا تحت سطح الهرم في مصر. او اوبريت"العشرة الطيبة"لفنان الشعب سيد درويش وغيرهما من الاعمال الخالدة.
هل بالضرورة حين نجمع عددا من المطربين ونضع لهم لحنا واحدا في مناسبة واحدة ان نكون قد قدمنا اوبريتا غنائيا ؟ وماذا يختلف ما قام به الرحابنة مع الكبيرة فيروز عبر مسيرتهم الغنائية عما نراه هذه الايام من ما يطلق عليه اصحابه اوبريتا ؟.
يقول الدكتور كفاح فاخوري مدير المعهد الوطني للموسيقى : الاوبريت هو اوبرا تتخللها حوارات غير مصاحبة بالموسيقى. واضاف د. فاخوري : الاوبريت عمل كبير قد يكون دراميا او هزليا ويتم تناوله من خلال حكاية بسيطة وعادة ما تكون الموسيقى في الاوبريت اقل جدية من موسيقى الاوبرا وليس بالضرورة ان يصحب الحكاية غناء ، فهو يعتمد على استعارات صوتية.
واشار فاخوري الى ان اعمال الرحابنة مع فيروز تعد شكلا من اشكال الاوبريت واعني المسرحيات الغنائية. لكن ما نشهده هنا واحيانا في بعض البلاد العربية يمكن ان نطلق عليه"مغناة "وربما يتشابه مع الاوبريت الذي نعرفه.
اما المطرب الدكتور ايمن تيسير فله وجهة نظر بالاوبريت فيقول:قبل الحديث عن الاوبريت يجب الحديث عن الاوبرا للعلاقة فيما بينهما. أوبرا لفظ إيطالي معناه ( دراما مسرحية ) لها كل مقومات المسرحية العادية ، ولكنها تغنى من أولها إلى آخرها في مزيج رائع متناسق من الشعر والتمثيل والغناء والموسيقى والرقص ، فالحوار شعر يغنى والمغني ممثل يلتزم باللحن ، وتصحبه الموسيقى ، علاوة على عناصر المسرح الفنية وحرفياتها من مناظر وملابس وإضاءة وما في ذلك من حرفيات مسرحية .
فهي مجموعة فنون مجتمعة ، تحتاج إلى جهود مضنية ونفقة كبيرة ، واغلب موضوعات الأوبرا أسطورية خيالية أو تاريخية أو وطنية ، وخطها الدرامي مأساوي ( تراجيدي ) في الغالب وطبيعي ان لا تخلو أي أوبرا من الخط العاطفي . وقد عرفت الأوبرا في أوائل القرن السابع عشر في ايطاليا ثم فرنسا وبعدها ألمانيا ،
من أهم عناصر الأوبرا الشعرواللحن والتمثيل و المغني و الكورال ( المجموعة الغنائية ) وفرقة الباليه وفرقة الاوركسترا و قائد الاوركسترا .
أما الأوبريت لفظا ولغة فتعني تصغير كلمة أوبرا ولكنها في الواقع ليست أوبرا صغيرة ، بل هي مسرحية غنائية لها جميع الحرفيات والخصائص الفنية للأوبرا ، إلا إنها تؤدى على الشكل التالي النصف الأول غناء ، والنصف الثاني يؤدى تمثيلاً بحتا بدون غناء . وهنا نوع يجمع ما بين الغناء والتمثيل والالقاء .أما موضوعات الأوبريت فتميل إلى الاجتماعيات أو الكوميديات ، واختيار الملابس يتم حسب العصر التي يكتب فيه الرواية والمرتبطة بالأوبرا.
عرف الاوبريت في العالم العربي في مصر في اواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وكان يعرف بالمسرح الغنائي الذي ادخلة الشامي ابراهيم القباني الى مصر واكمل هذا النوع سلامة حجازي وسيد درويش وغيرهم. الخطأ الشائع في التسمية: برزت تسمية خاطئة للاوبريت على ما يعرف بالمغناة او المغنّاة مع التشديد على النون وهي عمل غنائي يشترك به مجموعة من المطربين والمطربات دون وجود للتمثيل على خشبة المسرح ، واطلق عليه الاوبريت وهذه بالطبع تسمية خاطئة تعود الى جهل العاملين بالمجال الفني بتسمية القوالب الغنائية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش