الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزيارة الملكية لواشنطن نتائج مهمة. وتفاؤل بدور أميركي في التعامل مع قضايا المنطقة

تم نشره في الأحد 28 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

كتب :  نسيم عنيزات

اجابت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى الولايات المتحدة الامريكية ولقاؤه الرئيس الامريكي باراك اوباما وعددا من كبار المسؤولين في واشنطن  وما حققته من نتائح إيجابية للاردن والمنطقة اجابت عن كثير من الاسئلة التي كانت تؤرق الاردنيين .

 جلالته كان مرتاحا بعد لقائه الريئس الامريكي الذي اكد دعم بلاده للاردن  باعتباره حليفا مهما وشريكا استراتيجيا مما يعتبر ردا على  جميع المشككين بان الاردن اصبح وحيدا وفقد كل تحالفاته، حيث قال اوباما»  إن التنسيق بين بلدينا وشركائنا الآخرين في التحالف في غاية الأهمية، وقد قدم الأردن إسهاما كبيرا بهذا الصدد، فالأردن بلد له دور محوري يتجاوز إمكانياته المحدودة عندما يتعلق الأمر بمحاربة داعش « .

كما تمكن جلالة الملك بحنكته من  وضع الاردن على طاولة الحضور وتمكن كعادته من اقناع  الولايات المتحدة الامريكية بالدور الذي يلعبه الاردن في المنطفة واهمية دوره في ظل التحديات  وحالة الغليان التي تشهدها المنطقة  وهذا يدل بان اللقاء كان صريحا وشفافا وتناول جميع القضايا التي تهم الاردن والمنطقة بكل صراحة، حيث قال اوباما  « وكالعادة، أجرينا مباحثات مثمرة حول التحديات التي تواجه الأردن في هذه الأوقات، وفي منطقة تعاني من ظروف في غاية الصعوبة» .

 ولم يترك جلالته شاردة او واردة الا وتناولها  خلال اللقاء ليسمع تاكيدا او جابة شافية حولها، ومنها موضوع اللاجئين وما يتحمله الاردن من اعباء اقتصادية جراء استقباله  اعدادا كبيرة من اللاجئين في ظل ظروف معيشية صعبة ،  حيث جاء الرد الامريكي هنا « تحدثنا عن اللاجئين السوريين والعبء الذي يتحمله الأردن ودول أخرى في المنطقة « .

« لقد كان الشعب الأردني في غاية الكرم باحتضانه مئات الآلاف من السوريين الذين فروا من القتال، والولايات المتحدة مساهم رئيس في الجهود الجارية لإيواء وتوفير الرعاية الأساسية لهؤلاء اللاجئين..لكن الأرقام لا تزال تتزايد، وقد عبرت لجلالة الملك عن التزامنا نحو الأردن ليظل قادرا على مساعدة من يحتاج إليه، وستكون الولايات المتحدة شريكا قويا له وسوف نتأكد فعلا لا قولا، من أننا نوفر الدعم الكافي فيما يتعلق بهؤلاء اللاجئين « .

بالإضافة إلى ذلك، ناقشنا المساعدات الاقتصادية والعسكرية التي قدمناها ونقدمها للأردن، نظرا لكل ما يقوم به هذا البلد لصالح المنطقة والعالم.

وجاءت رسالة الرئيس الامريكي  شافية وواضخة بان بلاده لن تتخلى عن الاردن حين قال « من المهم بالنسبة للشعب الأردني أن يعلم أن الولايات المتحدة موجودة لمساعدته في كل خطوة يقوم بها» وفي ظل الزخم والغليان التي تعيشها المنطقة باسرها فان جلالة الملك أعاد التاكيد على اهمية القضية الفلسطينة وضرورة اعادة المفاوضات اليها واعطائها زخما ودعما دوليا لتبقى دائما حاضرة على اجندة العالم «

وقال اوباما « ، ناقشنا الوضع في إسرائيل والضفة الغربية، والتوتر القائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين هناك.

وجاءت تعبيرات وعبارات جلالته واضحة تدل على ارتياحه  بان الاردن باق  وان  تحالفاته وعلاقته الدولية قوية ومستمرة  وان دوره المحوري  واضح للجميع  ليؤكد أن رهانات البعض على عكس ذلك خاسرة «

وقال جلالته « نحن ممتنون للغاية للدعم الذي قدمتموه لنا في الأردن.. وحقيقة الأمر أنه لا يوجد دولة تدعم الأردن بالحجم الذي تقوم به الولايات المتحدة على الصعيد الاقتصادي، ما يمكننا من التعامل مع تحدي اللاجئين السوريين في بلدنا، وكذلك الحال على الصعيدين الأمني والعسكري لحماية حدودنا ومصالح شعبنا.

نحن في غاية الامتنان للدعم الذي نتلقاه منكم ومن إدارتكم فخامة الرئيس، وأيضا من الكونغرس والشعب الأمريكي.

كما اعاد الملك تاكيده على الموقف الاردني المستمر بضرورة ايجاد حل سياسي للازمة السورية وان الاردن جزء لا يتجزأ من المجتمع الدولي ولا يمكن تجاوز الدور الاردني وهذا ما اكده عقب اللقاء «  

نحن جميعا نعمل سويا، كأعضاء في المجتمع الدولي، لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، ولكن في ذات الوقت فإن مواجهة خطر داعش قد أخذ حيزا من مباحثاتنا ، خصوصا كيفية التغلب عليه بالسرعة الممكنة، ليس في سوريا فقط، بل أيضا في العراق، وذلك من خلال التواصل مع أشقائنا هناك، ليكونوا شركاء في جهود التصدي للإرهاب والتطرف.

غادر الملك واشنطن  وهو مرتاح مبددا كل شكوك المشككين حينما قالها بصراحة « أعتقد أننا نسير في الاتجاه الصحيح  فالتنسيق مع الولايات المتحدة في أعلى مستوياته،» .

سأغادر واشنطن وأنا متفائل بحجم مساهمة الولايات المتحدة في التعامل مع قضايا المنطقة، وفي ظل ما تبدونه من دور قيادي إزاء الوضع في سوريا.

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة