الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رسومات الكاريكاتير بين المضامين الانسانية وتقنيات التكنولوجيا الحديثة

تم نشره في الأربعاء 16 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
رسومات الكاريكاتير بين المضامين الانسانية وتقنيات التكنولوجيا الحديثة

 

 
عمان ـ بترا ـ ناجح حسن .
تعكس الرسومات الكاريكاتيرية التي تعد واحدة من ابرز فنون التعبير الحديثة مهارات فردية محملة بالعديد من المعاني والاشارات في محاكاتها للواقع تغني عن الكثير من المقالات .. وتكاد لا تخلو منها مطبوعة محلية وفيها يجري تسليط الضوء على القضايا المتنوعة منها السياسي والاجتماعي والاقتصادي .
وعبر مسارها الزمني الطويل رفدت الرسومات الكاريكاتيرية المشهد الابداعي الاردني بالكثير من الاسماء التي ما زالت تحمل بصمتها واسلوبيتها الجميلة عالقة في اذهان الكثير من عشاق هذا النوع من الفنون .
يقول استاذ الفنون الجميلة في جامعة اليرموك الدكتور محمود صادق الذي سبق له العمل رساما للكاريكاتير في صحيفة "الدستور" ان فن الكاريكاتير في الصحافة المحلية تزامن مع بداياتها الاولى والتي كانت تنشر رسومات للفنان التشكيلي مهنا الدرة قبل ان يجيء رسام الكاريكاتير الراحل رباح الصغير الذي عمل في صحيفة "الراي" ويعد من ابرز الرواد الاوائل في هذا الحقل الابداعي .
ويشير صادق الى ان الصحف والدوريات في المملكة كانت حريصة دائما على اهمية عمل رسام الكاريكاتير واستعانت لهذه الغاية باسماء عديدة ومن بينها رسومات جلال الرفاعي الذي يعمل في صحيفة الدستور .
ويرى ان الجيل الجديد من رسامي الكاريكاتير في الصحافة المحلية تمتلكه الرغبة والهواية خاصة مع هذا الانتشار في الصحف اليومية والاسبوعية وايضا المجلات والدوريات المتنوعة مما يقتضي تعزيز قدراته بالدراسة الاكاديمية كونها تساعد على تطوير تجاربه وتمكينه من استلهام الحس الكاريكاتيري فضلا عن اللجوء الى تقنيات الابتكار في رسم الموضوعات التي ينشغل بها الرسام . ويتحفظ على محاولات رسامي الكاريكاتير ادخال التكنولوجيا الحديثة في مجال الكاريكاتير لانها تفتقد تلك الاحاسيس والمشاعر الانسانية.
ويبين رسام الكاريكاتير في صحيفة "الغد" عماد حجاج ان اهمية فن الكاريكاتير تنبع من الابتسامة والسخرية في حياة الانسان وسط احداث جسام مشيراً الى دخوله هذا الحقل الفني بالفطرة والموهبة والهواية التي كان يمارسها يومياً قبل ان يتابع دراساته الجامعية في هذا المجال وهو ما فتح الباب امامه ليكون رساماً كاريكاتيريا.
ويرفض وجود مدرسة معينة لرسم الكاريكاتير ..فالكل فنان مدرسته الخاصة به مبينا استخدامه للطابع التجريبي القابل للتغيير والتنقل من فكرة لاخرى مع المحافظة على الجودة في محاولة منه لايجاد اسلوب جديد في الرسم .
ويؤكد ان للتكنولوجيا اثرها الايجابي على عمل الرسام شريطة ان لا تفقده هويته وشخصيته وان يجري التعامل مع الكمبيوتر كاداة وريشة رسم تحمل بصمته الخاصة التي عرفه من خلالها المتلقي لافتا الى ان الكمبيوتر قد يسهل على الرسام تجسيد الفكرة ولكنه لا يخلق فكرة بعينها رغم ما يوفره من ابهار والوان تخلو من المضمون والابداع.
يقول رسام الكاريكاتير في صحيفة"الرأى" خلدون غرايبة إن لكل كاريكاتير شروطه وظروفه ..فهناك الكاريكاتير المتضمن الكلام وغالبا ما ينتشر في البلدان الاكثر انفتاحاً وفيها مستوى عال من الحرية في حين ان الكاريكاتير الخالي من التعليق ينتشر في البلدان ذات المستوى المتدني من الحريات يلجأ اليها الرسام لاختراق ظاهرة الرقابة . ويضيف انه بمرور الزمن اصبح للكاريكاتير أكثر من معنى مؤكدا أهمية الكاريكاتير المتحرر من الكتابة كونه يستمد قوته وفعاليته من لغة بصرية على نقيض الكاريكاتير المقحم بالكتابة الذي يدل على ضعف الرسام في ايصال الفكرة ليستعين باللغة لايصال فكرته .
ويستغرب عدم وجود نقاد لفن الكاركاتير الامر الذي قاد الى ظهور رسومات ضعيفة يتكىء فيها الرسام على امكانيات التكنولوجيا الامر الذي اضعف سوية الرسومات .
ويعرف رسام الكاريكاتير في صحيفة"العرب اليوم"ناصر الجعفري هذا النوع من الابداع بانه جزء من الحالة الصحفية التي تحاكي القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فضلا عن كونه نافذة للقارىء على مادة سهلة وميسرة وحادة في الوقت نفسه. ويبدي عدم قناعته بتصنيف الكاريكاتير بقدر ما يتعلق الامر بالرسام في استلهام واستيحاء فكرته من وجدان وحراك تفاصيل الحياة اليومية ونبض الشارع.
ويضيف ان ثمة تحديات تواجه الرسام الذي يعمل في صحيفة يومية او الرسام الذي يرسم في مجلة دورية حيث يتطلب الانجاز في الحالة الاولى المزيد من الجهد والمثابرة في القبض على فكرة مبدعة قد لا تتوفر يوميا او لا تحتمل التاجيل في حين ان العمل في مجلة دورية يتمتع براحة زمنية تمكن الرسام من طرح افكار مبدعة ومؤثرة. ويعتبر ان دخول التكنولوجيا الحديثة في رسم الكاريكاتير غدا سلاحا ذا حدين .. فمن ناحية وفر للرسام امكانية تحسين الصورة وجودة الطباعة وسهولة العمل وسرعة الانجاز وتوسيع قاعدة الانتشار.. ومن ناحية اخرى اخفى ضعف الرسام .
ويشترط الفنان التشكيلي سعيد حدادين الذي يزاول بين حين واخر الرسم الكاريكاتيري في عدة منابر اعلامية وجود موقف للرسام ازاء القضايا والاحداث التي يعايشها المجتمع الامر الذي يقود الى ابراز حرفية او مهنية وفرادة الرسام الذي يستطيع ان يترجم الحدث بالرسم بدون تعليق.
وحسب وجهة نظره فان الرسم الكاريكاتيري يوجه عادة الى فئة النخبة من المثقفين والمتابعين للتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ..وجاذبية الكاريكاتير تكمن في قدرته على اقتناصه من قبل المتلقي من النظرة الاولى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش